تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل اقترب لبنان من الخط الأحمر؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
05-09-2026 | 02:30
A-
A+
هل اقترب لبنان من الخط الأحمر؟
هل اقترب لبنان من الخط الأحمر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تُبدي أوساط سياسية خشية واضحة من انعكاسات موجة الغلاء المتوقعة، مع ارتفاع أسعار المحروقات واحتمال زيادة سعر ربطة الخبز، محذّرة من أن بلوغ الأزمة المعيشية هذا المستوى قد يفتح الباب أمام ما تسميه "ثورة الرغيف". والتحذير هنا لا يرتبط بسعر الخبز وحده، بل بما يمكن أن يترتب على تزامن ارتفاعه مع موجة واسعة من الغلاء تطال النقل والغذاء والكهرباء وسائر الحاجات الأساسية.
Advertisement
فالخبز ليس سلعة عادية يمكن للمواطن أن يخفف استهلاكها أو يؤجل شراءها. ولهذا فإن أي زيادة في سعره تصيب مباشرة الشرائح الأكثر هشاشة، وتكشف في الوقت نفسه حجم التآكل الذي أصاب القدرة الشرائية للعائلات اللبنانية. وإذا كان المواطن قد استطاع، طوال السنوات الماضية، أن يتكيف مع ارتفاع أسعار كثير من السلع، فإن هامش الاحتمال يضيق عندما تصبح لقمة الخبز نفسها أكثر كلفة.
والأخطر، في رأي هذه الأوساط، أن ارتفاع المحروقات لا يتوقف عند محطات الوقود. فالكلفة تنتقل سريعاً إلى النقل والإنتاج والتوزيع، ثم إلى أسعار المواد الغذائية، ما يعني أن زيادة سعر ربطة الخبز قد تكون جزءاً من موجة أكبر لا تزال في بدايتها. وفي بلد يعيش أصلاً تحت وطأة رواتب محدودة وقدرة شرائية متراجعة، فإن أي صدمة إضافية يمكن أن تدفع شريحة واسعة من اللبنانيين إلى ما دون القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
لذلك، فإن المسؤولية لا تقع فقط على الأفران أو التجار. صحيح أن كلفة الإنتاج مرتبطة بسعر المحروقات، لكن الدولة تبقى مطالبة بمنع تحول الارتفاعات المبررة إلى ذريعة لرفع أسعار غير مبرر، وبمراقبة الأسواق، وحماية المواد الأساسية، وتوجيه أي دعم متاح نحو الفئات الأكثر حاجة.
والمشكلة الأكبر، كما تقول هذه الأوساط، تبدأ عندما يشعر المواطن بأن الدولة تراقب الغلاء بدلاً من أن تواجهه. فالاحتقان الاجتماعي لا يحتاج اليوم إلى أزمة جديدة كي يتراكم؛ يكفي أن تضاف فاتورة الخبز والنقل والغذاء إلى سلسلة طويلة من الأعباء التي أنهكت العائلات، من التعليم إلى الطبابة والسكن والكهرباء.
ولذلك فإن الحديث عن "ثورة الرغيف" لا ينبغي أن يُقرأ حرفياً أو باعتباره توقعاً حتمياً لانفجار الشارع، بل كإنذار سياسي واجتماعي. فالخبز قد يكون الشرارة، لكن الوقود الحقيقي لأي احتجاج واسع هو الإحساس المتراكم بالعجز والإهمال وفقدان القدرة على تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

خاص "لبنان 24"