أكد
رئيس حزب القوات سمير جعجع أن إحياء ذكرى
شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام يستحضر "محطة مفصلية في تاريخ
لبنان"، تتمثل بالذكرى الخمسين للتأسيس الرسمي للقوات اللبنانية في أيلول 1976.
وقال جعجع: "خمسون عاماً مضت منذ أن تلاقت أحزاب ومجموعات مقاومة عدة تحت قيادة واحدة وعلم واحد، لأن لبنان بالذات كان يواجه حينها خطراً وجودياً داهماً"، مشيراً إلى أنها كانت "خمسون عاماً من التضحية والمثابرة، خمسون عاماً من المقاومة والاضطهاد والاعتقال والمواجهة".
وأضاف: "نستذكر اليوم القادة، نستذكر المقاتلين والجرحى والمعوقين والمفقودين والمهجرين والآباء والأمهات والأطفال"، متابعاً: "نستذكر مجتمعاً انتفض على اختلاف فئاته طلباً للحياة، نستذكر الناس العاديين الذين سطروا بطولات استثنائية وحجزوا مكاناً لهم في التاريخ وفي قلوبنا إلى أبد الآبدين".
كما استذكر جعجع مؤسس
القوات اللبنانية بشير الجميل، قائلاً: "نستذكر اليوم مؤسسنا، هذا الاسم الذي ما زال يتردد صداه عبر الأجيال: بشير الجميل، بشير الذي لم يرَ الواقع الهش الذي كنا نعيشه فحسب، بل رأى ما وراء الأفق، رأى ما يمكن أن يكون عليه هذا الواقع".
وفي سياق آخر، قال جعجع إن "أعتى المجرمين في عملية اغتيال عيراني هو من أصر على تضليل التحقيق منذ اللحظة الأولى، في الوقت الذي كان فيه في موقع المسؤولية الأمنية المولجة بحماية اللبنانيين، ومن ثم في موقع المسؤولية السياسية"، مضيفاً أن هذا الشخص "حاول زوراً وبهتاناً رمي التهمة على آخرين، وهو ما أظهرته الاعترافات الأخيرة".
وفي ما يتعلق باغتيال منسق القوات اللبنانية السابق في منطقة جبيل باسكال سليمان، أشار جعجع إلى أنه "بعد طول انتظار صدر القرار الظني في عملية اغتياله، مؤكداً أن الأمر كان عملية قتل عن سابق تصور وتصميم وليس مجرد حادث".
وأكد جعجع أن "حزب القوات سيستكمل الإجراءات القضائية المطلوبة، خصوصاً لجهة استرداد المتهمين المطلوبين الفارين في
سوريا، لأن استردادهما سيؤدي إلى كشف الحقيقة كاملة، خصوصاً الجهة التي تقف فعلاً خلف عملية الاغتيال".
إلى ذلك، انتقد جعجع الادعاءات التي تلت سقوط علي الطاهر"، قائلاً: "بدل أن يتم تسليم التلّة للجيش اللبناني إدّعى البعض أنها فارغة وغير مهمة وعبارة عن إسطبل".
وأكد أننا "نحصد ما زرع باستشهاد أبطال المقاومة اللبنانية، من هنا لم نخش المواجهة يوم فرضت علينا، ولم نتراجع يوم تألب وتكالب علينا الأشرار والمنتفعون، وتمسكنا بالرجاء والامل، في قلب المواجهة مع محور السلاح والهيمنة، وخضنا الاستحقاقات على انواعها وانتصرنا فيها حيثما خضناها، وقال: "من المؤكد ان فجر السيادة قد لاح، ولن نقبل بأن يوقف أحد انبلاجه، سواء كان بالاستقواء على الدولة وعلى اللبنانيين السياديين الأحرار، أو بالمهادنة والتسويف والمماطلة والترقيع".
وإذ أعرب عن رفضه لدويلة تستجلب الويلات وتتورط وتورط لبنان في حروب الآخرين، وتدافع عن إيران على حساب اللبنانيين ولبنان، شدد على أن "رئيس الجمهورية جوزاف عون أقدم على محاولة إضاءة شمعة صغيرة لعلها تبدد الظلمة التي هي من صنع أيدي الآخرين، فبدأوا بلعنه هو أيضاً". كما ذكّر "بدور المسؤولين في الدولة اللبنانية، بإحلال الاستقرار والسلام في البلاد، ففي حال لم يبالِ حزب الله فإن المسؤولين الرسميين لا يستطيعون إلا أن يبالوا، فعلى هؤلاء المسؤولين أن يحزموا أمرهم ويتخذوا قرارات لا تبقى مجرد حبر على ورق فحسب، إنما خطوات عملية جداً للتخلص من الوضع الشاذ الذي نحن فيه، وبالتالي الوصول الى الدولة الفعلية المنشودة، فقد دقت ساعة قيام الدولة وتوافرت لها الظروف والمقدمات، لا يبقى إلا أن يحزم المسؤولون على الدولة أمرهم ويسارعوا إلى التقاط اللحظة الدولية التي لن تتكرر".