تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مقابل الروايات الإسرائيلية... الميدان يريد حقيقة موثّقة

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
06-09-2026 | 14:00
A-
A+
مقابل الروايات الإسرائيلية... الميدان يريد حقيقة موثّقة
مقابل الروايات الإسرائيلية... الميدان يريد حقيقة موثّقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، ومن إقليم التفاح إلى جبل الريحان، والمناطق الجنوبية الأخرى، تتّسع الرواية الإسرائيلية يومًا بعد يوم. في المقابل، يبني الإعلام الإسرائيلي حجرًا حجرًا خريطة نفوذ يقدّمها لرأيه العام كإنجاز متواصل، موجهاً رسائل ميدانية ونفسية مفادها أن "القرار في الجنوب بيده وحده". ولا يتوقف الأمر عند الضخ الإعلامي، بل يمتد إلى تقارير وتسريبات تكشف أن الجانب الإسرائيلي يرسل إبلاغات وطروحات مستمرة إلى الحكومة والسلطات اللبنانية حول ترتيبات الأرض والمناطق الآمنة، غير أن هذه الإبلاغات تقابلها السلطة الرسمية بصمت ومن دون أي رد علني يوضح للرأي العام حقيقة ما يجري.  
Advertisement
أمام هذا المشهد، يتلخص الموقف الرسمي اللبناني بالتمسك بلافتة عامة مفادها أن "الجيش يقوم بدوره وينفذ المهام الموكلة إليه ضمن الإمكانيات المتاحة". وتبرّر أوساط السلطة هذا التحفّظ والصمت بحساسية الملف، وضيق هامش الحركة، فضلاً عن الرغبة في عدم منح أي طرف ورقة إضافية أو كشف تحرّكات لوجستية حسّاسة. غير أن الاكتفاء بعبارة "الجيش يقوم بدوره" كشعار وحيد يمتد لأشهر وسنوات، يتجاوز كونه مجرّد حذر دبلوماسي ليتحول إلى فراغ حقيقي في المعلومة. 
هذا الفراغ، يُملأ تلقائيًا بروايات متضاربة، ليجد المواطن وخصوصًا ابن الجنوب نفسه حائرًا بين مصادر البروباغندا، من دون مرجع رسمّي موثوق يكشف له ما تبلّغته الدولة وما ترفضه. فالطرف الذي لا يتحدّث، يترك المجال لغيره ليتحدّث بدلًا منه، مما يفتح الباب واسعاً لنجاح الحرب النفسية التي يشنّها العدو لزعزعة معنويات البيئة الحاضنة. 
المواطن لا يطالب الجيش بفضح تحرّكات خطرة أو كشف خطط عملانية، لكن الفرق كبير بين التحفّظ عن التفاصيل وغياب أي إشارة اطمئنان. المواطن بحاجة إلى حدّ أدنى من الشفافية المدروسة من سلطته، وبحاجة لسماع توضيح يكسر هذا الصمت المطبق حيال الإبلاغات الخارجية والوضع الميداني، ويؤكد بالوقائع أن الجيش موجود، يراقب، ويوثّق الخروقات. هذا التأكيد البسيط هو ما يحافظ على الثقة بمؤسسة لا تزال، رغم كل شيء، الملاذ الأخير الذي يتمسّك به اللبنانيون.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"