وسط تزايد المخاوف من توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، كشف مصدر غربي عن «ضغوط أميركية – أوروبية – وعربية كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لاحتواء التصعيد الأخير ووقف استهداف القرى والمدنيين في الجنوب، وكذلك الاكتفاء بتفجير أنفاق في مرتفع علي الطاهر من دون شن عملية جوية وبرية واسعة لتفادي أي اصطدام مع حزب الله والانزلاق الى حرب كبيرة تتوسّع إلى المنطقة".
ولفت المصدر الى أن المرحلة الانتخابية
في إسرائيل محفوفة بالمخاطر وباتت الحسابات الانتخابية تتحكّم بالقرارات في
إسرائيل رغم القيود والضوابط الأميركيّة بعدم توسيع الضربات وإبقائها ضمن حدود معينة.
وتوقع المصدر قيام الجيش الإسرائيلي من الآن حتى الانتخابات بعملية إعادة انتشار وتموضع في مواقع دفاعيّة تسمح له بحماية الخط الأصفر والتوغل عند الحاجة وشنّ الضربات والتوغل البري عند الضرورة لردع أي اعتداء أو هجمات من حزب الله.
في ظل هذه الاجواء، حطّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية صباح أمس في النبطية ومنها انتقلوا إلى زوطر الغربية.
وطغى الطابع الشعبي والعفوي على الزيارة، حيث التقى الرئيس عون عددًا من أهالي النبطية الذين استقبلوه وحدثوه عن هواجسهم ورغبتهم بالبقاء تحت حماية الدولة.
رئيس الجمهورية الذي ردّ قائلا "الدولة كلها الى جانبكم، ولن نترككم أبدًا"، حمل معه رسالة دعم للجنوبيين، الذين اعتبر أنه من حقهم العيش بأمان واطمئنان وتوفير كل مقومات الصمود لهم، مشدّدًا على أن "انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها".
من جهته، قال العماد هيكل "إن الجيش موجود دائماً في الجنوب وكل البلدات
اللبنانية المحررة، ونأمل أن نحرر بقية البلدات وسنتمركز فيها عندئذ أيضًا".
مصدر سياسي متابع اعتبر لـ"نداء الوطن" أن هذه الزيارة الرئاسية جاءت لتعزّز وتثبت حضور
الدولة على أرض الجنوب، كما في كل لبنان، وكانت بمثابة ردّ على كل من يشكك في قدرة الدولة وعزمها على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وربما هذا ما أزعج "حزب الله" ومناصريه الذين شنوا هجومًا عنيفًا على الوفد الرئاسي والأمني محاولين التقليل من أهمية الزيارة.
وكتبت" الشرق الاوسط": تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على «أننا لن نترككم أبداً"، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية القريبة من تلة «علي الطاهر" التي فجرتها إسرائيل، أول من أمس، وبدا لافتاً خلالها مقاطعة «حزب الله" له، إذ لم يشارك أي من ممثليه السياسيين في استقبال رئيس الجمهورية.
وقام عون بزيارته غير المعلنة مسبقاً للنبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس.
وكان لافتاً أنه لم يستقبله من السياسيين في المدينة إلا النائب ناصر جابر، وهو عضو كتلة «التنمية والتحرير" التي يرأسها رئيس البرلمان
نبيه بري، وينحدر جابر من النبطية، لكن لم يوجد في الاستقبال أي من نواب «حزب الله" أو فعالياته السياسية. وطغى على الزيارة الطابع الشعبي.