تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا حسم في المفاوضات قبل شباط وضغط أميركي لسحب السلاح شمال الليطاني

Lebanon 24
13-09-2026 | 22:46
A-
A+
لا حسم في المفاوضات قبل شباط وضغط أميركي لسحب السلاح شمال الليطاني
لا حسم في المفاوضات قبل شباط وضغط أميركي لسحب السلاح شمال الليطاني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب رضوان عقيل في" النهار": بعد وقوع تلة علي الطاهر في قبضة الجيش الإسرائيلي وتهديده بالتوجه نحو النبطية وبلدات الزهراني وجزين، سارعت أصوات جنوبية عدة إلى الطلب من الرئيس جوزاف عون التدخل لحماية المدينة وبسط سلطة الدولة في ربوعها، وخصوصاً بعد نزوح أهلها التي ترافقّت مع اتصالات سياسية مع واشنطن وتأجيل المفاوضات.
Advertisement
قرر رئيس الجمهورية التوجه إلى النبطية بعد سماعه سلسلة من المطالبات من أهلها بإنقاذ المدينة وألا تتحول إلى بنت جبيل وعشرات البلدات المدمّرة، علماً أن منازل ومؤسسات عدة فيها سوّيت بالأرض ولم توفر إسرائيل استهداف المؤسسات الرسمية أيضاً. وتتابع الاتصالات مع الأميركيين لتكون واقعة علي الطاهر آخر المحطات العسكرية الإسرائيلية في شمال الليطاني ومن دون حسم هذا الأمر، وخصوصاً بعدما تمكن بنيامين نتنياهو من استثمار السيطرة على التلة وتفجيرها وإدخالها في معركته في انتخابات الكنيست التي سترسم مستقبله السياسي.
وكان الرئيس عون قد أطلع الرئيس نبيه بري على استعداده لتفقد النبطية فشجعه الأخير على ذلك وكلف أحد أعضاء كتلته النائب ناصر جابر أن يكون في استقباله. وأبلغه نائب المدينة أن أكثر الوزراء زاروا النبطية ولم يتم البدء بأي تقديمات مالية إلى العائلات التي خسرت منازلها مع الدعوة إلى تثبيت وجودهم فيها والجوار. ويبقى المهم بعد زيارة عون أن تؤدي إلى الضغط على الإسرائيلي ومنع دخول قواته إلى المدينة، في وقت لم يعلن فيه "حزب الله" عن مقاربته في التعاطي مع هذا التطور. وستشكل الأيام المقبلة امتحاناً إذا ما كانت الأمور ستبقى على هذه المراوحة، رغم أن الإسرائيليين لم يوقفوا مسلسل اعتداءاتهم وتدميرهم في أكثر من بلدة في جنوب الليطاني وشماله. وتلقّت جهات لبنانية مواكبة من ديبلوماسيين أميركيين وأوروبيين أن التوجه العام في البيت الأبيض يميل إلى احتمال خسارة نتنياهو الانتخابات، من دون توقع أن يكون خلفه من المهادنين لـ"حزب الله" ولبنان وإيران. وفي قراءة هذا المشهد الساخن في الإقليم، من المتوقع أن تبقى هذه الصورة من المراوحة الخطيرة على الكباش المفتوح بين أميركا وإيران. وتزامناً مع سقوط علي الطاهر في أيدي الإسرائيليين، تمكّن الحرس الثوري الإيراني من استهداف قاعدة "الأزرق" في الأردن وإيقاع خسائر لوجستية كبيرة. وبحسب المصادر، فإن ما حصل جرى بأيدي الإيرانيين وبسلاح صيني. وإن بكين عمدت إلى تزويد طهران صوراً من الجو قبل استهداف القاعدة وإظهار ما أحدثت تلك الضربات.

وكتب إبراهيم حيدر في" النهار": تحوّلت "علي الطاهر" إلى نقطة متفجرة بعد السيطرة الإسرائيلية على التلة ومعها الطهرة والدبشة، وباتت تعتبره إسرائيل ركيزة لمواصلة عملياتها لتثبيت المنطقة الأمنية التي تشكل جداراً متقدماً للخط الأصفر المحتل، وتفرض من خلالها شروطها على لبنان.
تخطط إسرائيل لمرحلة ما بعد علي الطاهر، إذ تفيد معلومات أن التحرك الميداني الإسرائيلي سيعيد التمركز بالتلال وتحصينها كما كانت قبل العام 2000، كنقطة شمال الليطاني يمكن التحكم من خلالها بكل منطقة النبطية، وخط انطلاق نحو مواقع وتلال أخرى، وهو ما كشف عنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بكلامه عن المنطقة الأمنية التي تمتلك من جبل الشيخ إلى الشقيف وحتى الساحل غرباً في الناقورة وصولاً إلى المنصوري، بما يعني الفصل بين مناطق محتلة بشكل كامل، ومناطق تتحكم بها ويمكن للجيش الإسرائيلي الدخول إليها.
وتشير النقاشات في الداخل الإسرائيلي بين المؤسستين الأمنية والسياسية قبل الانتخابات، إلى أن الجنوب اللبناني سيبقى جبهة للعمليات الإسرائيلية، وأن السيطرة على "علي الطاهر" إنجاز ينبغي استثماره، الأمر الذي يهدد النبطية وإقليم التفاح والمرتفعات التي يتمركز بها "حزب الله"، لكن ليس عبر الاندفاعة العسكرية المباشرة، إنما بالحصار والقضم والسيطرة النارية الجوية، ومنع الإمدادات. بعد "علي الطاهر" تبدو الأمور متجهة إلى مزيد من الانسداد، إذ أن الضغط الإسرائيلي سيشتد على لبنان مع تغطية أميركية لتطويق "حزب الله" وتفكيك بنيته وإيصاله إلى مرحلة يسلّم فيها سلاحه، وهو ما تكشفه مصادر ديبلوماسية عن أن واشنطن أعطت مهلة للدولة اللبنانية للتحرك نحو سحب السلاح في منطقة النبطية تسهيلاً للتفاوض، فيما الحزب يرفض البحث في الملف مع الدولة ولا يزال يراهن على الدعم الإيراني ويبرر خسارة مواقعه بأنها ليست استراتيجية وأن إسرائيل لم تحقق هدفها بالقضاء على الحزب.
تحكمت إسرائيل بالوضع جنوباً وبدأت تضع قواعد جديدة على الأرض، انطلاقاً من "علي الطاهر"، وهو ما ينعكس على التفاوض، إذ ترفع سقف شروطها على لبنان بالضغط عسكرياً، وتأجيل جولة روما، وباتت وفق المصادر الديبلوماسية ترفض البحث في المناطق التجريبية أو الانسحاب، وتشترط سحب السلاح من شمال الليطاني، وهدفها إلى ما بعد الانتخابات، تحديد أجندة للتفاوض، للتوصل إلى ترتيبات أمنية كمقدمة لاتفاق سلام، تريد فرضه على لبنان. ولذا الجنوب معرض لاستمرار الحرب، فيما "حزب الله" مصرّ على ميدانه رغم حصاره، وخسارة مواقعه أمام إسرائيل التي تنقضّ على المدن وتجريف جبل عامل.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك