كتب محمد بلوط في" الديار": الاعتقاد السائد ، وفق اكثر من مصدر نيابي ، ان سقوط الحكومة بالتصويت على الثقة امر مستبعد وغير متوقع ، لكنها ستحصل هذه المرة على ثقة ضعيفة اذا ما طرحت الثقة بها .
ووفقا للمصادر فان
الرئيس نبيه بري سيمارس كالعادة دوره في ضبط اجواء الجلسة ، لكنه سيترك في الوقت نفسه ان تأخذ الامور مجراها في اطار جلسة مناقشة او محاسبة الحكومة .
وتضيف ان تعيين الجلسة ينسجم اولا مع ما يفترض اتباعه في ترجمة ما ينص عليه النظام الداخلي لجهة عقد جلسة رقابية بعد ثلاث جلسات تشريعية ، وياتي ثانيا استجابة للدعوات النيابية من ميول مختلفة .
ومما لا شك فيه ان فشل الحكومة على الصعيد الاصلاحي والتصدي للوضع الاقتصادي والاجتماعي يعتبر نقطة ضعف لها . اما قراراتها السياسية فهي موضع انقسام واضح داخل المجلس .
ووفقا للمصادر فان تكتل
لبنان القوي سيتقدم صفوف المنتقدين للحكومة وادائها على كل الصعد ، لا سيما انه اعد العدة لاستجوابها ومحاسبتها في ملفات حيوية ومهمة .
وتتوقع المصادر ان يتعرض بعض الوزراء لانتقادات شديدة لا سيما وزراء الطاقة والتربية والخارجية . وستشهد الجلسة سجالا من نوع اخر حول الاتفاق الاطاري المترنح مقابل اثارة الطرف الآخر موضوع سلاح
حزب الله .
وتعتقد المصادر ان الرئيس
بري سيجتهد لابقاء السجال تحت سقف معين ، وانه لن يتورع في اللجوء الى رفع الجلسة اذا ما شعر ان الاجواء تجاوزت حدودها واطارها .
وتعتمد الحكومة على مجموعة نيابية تعتبر الخط الأمامي للدفاع عنها ، وتضم عددا من نواب التغيير والكتائب وبعض المستقلين .
وتتجه الانظار الى موقف تكتل الجمهورية القوية بعد الانتقادات التي وجهها رئيس
حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤخرا لبعض أداء الحكومة والعهد ، وما تبعه من رد للرئيس سلام حول قضية
وزير الخارجية يوسف رجي .
ووفقا لمصادر مطلعة فان نواب حزب الله مستعدون للرد على الفريق الاخر في موضوع السلاح والوضع في الجنوب ، وانهم لن يسكتوا على اية محاولة لاستخدام جلسة مناقشة الحكومة منصة للهجوم على الحزب والمقاومة .
وترى المصادر ان الجلسة اليوم ليست عادية ، وانها ستشهد توترات على وقع الجو السياسي المحموم الذي يسود البلاد .
وتختم المصادر بالقول ان الجلسة ستشهد في كل الأحوال هزة عصا للحكومة ، لكنها لن تؤدي الى الاطاحة بها