تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"علي الطاهر" ليس النهاية: النبطية - كفرحونة – مشغرة إلى "الخط الأصفر"؟

Lebanon 24
14-09-2026 | 23:10
A-
A+
 علي الطاهر ليس النهاية: النبطية - كفرحونة – مشغرة إلى الخط الأصفر؟
 علي الطاهر ليس النهاية: النبطية - كفرحونة – مشغرة إلى الخط الأصفر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طوني عيسى في" الجمهورية": مع طلب لبنان إرجاء جولة المفاوضات الثامنة إلى تشرين الأول المقبل، لئلا تتزامن مع المؤتمر التحضيري لدعم الجيش في باريس، يمكن الاعتقاد بأن هذا الإرجاء أوجد هامشاً زمنياً خطيراً. فلبنان يخشى اليوم أن تسعى إسرائيل إلى استغلال هذا الفراغ الطويل نسبياً، لأسابيع، لتحويل الهدف التالي، أي النبطية، إلى واقع ملموس، وتفتح الطريق نحو المثلث الاستراتيجي: النبطية - إقليم التفاح - جبل الريحان - كفرحونة - مشغرة.
Advertisement
«يطرح» المسؤولون الإسرائيليون بشرط «نزع سلاح «حزب الله» كاملاً في كل لبنان» للانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها. وهم يدركون جيداً أن هذا الشرط تعجيزي، لأنه يلامس هوامش التفجير الداخلي الذي يتجنبه لبنان الرسمي. فهل يعني هذا أن إسرائيل في صدد
التوسع مجدداً، باحتلال النبطية وفتح الطريق للسيطرة على مناطق أخرى؟ يعتقد بعض الخبراء العسكريين أن إسرائيل ستسيطر حتماً على النبطية.
وفي أي حال، إذا تمكنت إسرائيل من تثبيت نقاطها في علي الطاهر والتحكم بالنبطية، فإن الوجهة التالية ستكون مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان. فالسيطرة على هذا المثلث ستتيح للجيش الإسرائيلي قطع خطوط التواصل بين الجنوب والبقاع الغربي، وعزل قطاعات كاملة شمال نهر الليطاني، وستقود إلى تسهيل ربط المنطقتين الأمنيتين الإسرائيليتين في جنوب لبنان وجنوب سورية.
يدرك لبنان الرسمي حتمية هذا التمدد المنتظم لـ«الخط الأصفر». ولذلك، هو يخوض سباقاً حاسماً لمنع سقوط مناطق جديدة. وجاءت زيارة الرئيس جوزافعون والقيادات الأمنية للنبطية كخطوة سياسية وأمنية دقيقة في موازاة الانتشار المكثف للجيش والأجهزة الأمنية لملء الفراغ العسكري، وتأكيد خلو المدينة من المظاهر المسلحة غير الرسمية، وتجريد تل أبيب من الذريعة المطلوبة للتوسع. وهكذا ينكشف المشهد الجنوبي عن طبيعة الصراع المقبل: فإسرائيل تسعى إلى استغلال كل مهلة تفاوضية لتوسيع مساحة «الخط الأصفر» وجعله واقعاً غير قابل للمسح، فيما لبنان الرسمي يسابق الزمن لـ«إغراء» المجتمع الدولي بانتشار الجيش ومؤسسات الدولة في المناطق المرشحة لسقوط وشيك.  
وكتب نخلة عضيمي  في" نداء الوطن":
لم تعد العمليات الإسرائيلية الأخيرة في منطقة علي الطاهر حدثًا ميدانيًا معزولا أو عملية محدودة مرتبطة بموقع واحد، بل باتت تطرح سؤالا أكبر حول طبيعة المرحلة المقبلة وحدود الأهداف التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى بلوغها، ولا سيما في ما يتعلق بالمنشآت والبنى التحتية الواقعة تحت الأرض في مناطق مختلفة من الجنوب.
المعطى الميداني الأبرز في منطقة علي الطاهر هو أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية تفجير واسعة في الجزء الممتد بين كفرتبنيت وعلي الطاهر، من جهة الخردلي، حيث جرى استهداف وتفجير أجزاء من الأنفاق والمنشآت والبنى التحتية الواقعة تحت الأرض في هذا المحور.
إلا أن هذه العملية، وفق المعطيات الميدانية المتوافرة ، لم تشمل كامل الامتداد الموجود تحت أرض المنطقة. فالمنشآت الواقعة في الاتجاه الآخر، أي انطلاقًا من علي الطاهر باتجاه النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، ولا سيما الأجزاء الممتدة في المرتفعات والمواقع المحيطة بهذا المحور، لم تتعرض حتى الآن لعملية تفجير مماثلة.
بما يعني أن عملية علي الطاهر لا يمكن النظر إليها حكمًا باعتبارها إقفالا كاملا لهذا الملف من الناحية العسكرية، بل قد تكون مرحلة أولى من عملية أوسع تستهدف تباعاً بقية المنشآت التي تعتبرها إسرائيل جزءًا من البنية التحتية العسكرية في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، تبدو الصورة أكثر حساسية في القطاع الشرقي، حيث تشير التحركات الإسرائيلية في عدد من المحاور إلى أن النشاط العسكري لا يقتصر على تثبيت مواقع أو عمليات تمشيط محدودة، بل قد يكون جزءًا من مسعى للوصول إلى مناطق إضافية يعتقد أنها تضم منشآت وبنى تحت أرضية.
وتشير المعلومات المتداولة في هذا السياق إلى احتمال انتقال الضغط في مرحلة لاحقة باتجاه وادي زبقين بعد المنصوري، في حال استمرار الظروف السياسية والعسكرية التي تتيح لإسرائيل توسيع عملياتها. ويخشى أن يكون الهدف تنفيذ عمليات مماثلة لما جرى في علي الطاهر:
 
الوصول إلى منشآت محددة، تفخيخها وتدميرها، ثم الانسحاب، من دون الدخول في عملية احتلال بري واسع أو طويل الأمد. وهنا تكمن خطورة نموذج علي الطاهر.
ومن هنا، فإن ما بعد علي الطاهر لن تحدده الحسابات العسكرية وحدها، بل أيضًا المسار السياسي والدبلوماسي للمرحلة المقبلة، ومدى قدرة الدولة اللبنانية والضغوط الدولية والترتيبات القائمة على منع تحول العمليات الاستثنائية إلى نمط دائم من التوغلات الإسرائيلية.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك