تتقدّم التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات بين
لبنان وإسرائيل على وقع حراك دبلوماسي متسارع إذ عُقد، بناءً على رغبة واشنطن، اجتماع تحضيري بين سفيري البلدين تمهيداً للجولة الثامنة، ووضع جدول أعمال الجلسة الموسعة المقررة في تشرين الأول، على المستويين العسكري والسياسي.
وأفادت المعلومات بأن السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، ندى حمادة معوض ويحيئيل لايتر، عقدا اجتماعاً امتد لنحو ساعتين في
وزارة الخارجية الأميركية.
وبحسب المصادر، عُقد اللقاء مع جاي منس، المسؤول في الوزارة وعضو فريق تخطيط السياسات، في إطار استمرار المشاورات بين جولتي التفاوض، لبحث التطورات في الجنوب والاعتراضات المتبادلة والتحضير لجولة روما المرتقبة في تشرين الأول.
وفي موازاة المسار التفاوضي، يتوسّع الحراك الدولي حول لبنان ليشمل دعم الجيش وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، في ظلّ اهتمام أميركي واضح بتثبيت هذا المسار. وهذا التوجه عبّر عنه كبير مستشاري الرئيس الأميركي
دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، الذي أكد ثقة واشنطن بالرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مشدداً على ضرورة دعم الجيش وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وممارستها لدورها. كما أشار إلى أهمية الدور العربي في لبنان، معتبراً أنه دور محوري توليه الإدارة الأميركية اهتماماً كبيراً في سياق دعم الدولة ومؤسساتها.
وكتبت" الشرق الاوسط": يدفع الرئيس جوزيف عون نحو تحقيق «إنجازات تفاوضية» تتيح استمرار المفاوضات مع
إسرائيل، في ظل تعثر المسار وحذْر
بيروت من التسريبات
الإسرائيلية بشأن تراجع التصعيد جنوباً، من دون تلقي معطيات موثوقة من الوسيط الأميركي.
وكشف مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط» عن أن عون طلب تأجيل الجولة التفاوضية التي كانت مقررة في روما، مشترطاً جدول أعمال يتيح تحقيق تقدم فعلي، لا سيما تثبيت وقف نار حقيقي واستكمال إطلاق الأسرى اللبنانيين.
في موازاة ذلك، أبدى عون استغرابه من موقف «حزب الله» في مرتفعات علي الطاهر، بعدما كان قد حصل على موافقة إسرائيلية على عدم التقدم نحوها مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، متسائلاً عن سبب تفضيل الحزب تسليم الموقع للإسرائيليين بدلاً من تسليمه للجيش، في خطوة كان من شأنها، وفق المصدر، حماية النبطية والبلدات المحيطة بها من مزيد من المخاطر والدمار في المرحلة المقبلة أيضاً.
ويتكامل هذا المسار مع الحضور الأميركي المباشر في الجنوب، حيث زار السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى المنطقة واطّلع ميدانياً على الأوضاع والتقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية. وأكدت السفارة الأميركية التزام واشنطن بدعم الحكومة
اللبنانية والجيش في تعزيز سلطة الدولة وحماية المدنيين وتوفير الخدمات، وتهيئة الظروف التي تسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين، مشيرة إلى مواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية لدعم مزيد من الأمن والاستقرار في الجنوب.
إلى ذلك، يأتي مؤتمر باريس المخصّص لدعم الجيش في صلب هذا الحراك، مع مشاركة دولية وعربية واسعة، وبحضور الرئيس جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك الأردن عبد الله الثاني، في إطار مسار يربط دعم المؤسسة العسكرية بالمرحلة الأمنية والسياسية المقبلة.
وكانت معلومات "لبنان24" افادت امس بأن السفير الأميركي حمل، خلال زيارته لزوطر الغربية وقعقعية الجسر، رسائل واضحة بشأن ملف إعادة الإعمار، رابطاً انطلاقه بتسليم سلاح "
حزب الله" ونزعه من البلدات الجنوبية.
وبحسب المعلومات، شدّد عيسى على أن معالجة ملف السلاح من شأنها فتح الطريق أمام إعادة الإعمار، وتحريك العجلة الاقتصادية، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب. كما ألمح إلى أن في إمكان الأهالي المطالبة بنزع السلاح من بلداتهم، من دون انتظار مبادرة من أي طرف سياسي أو عسكري.
وفي معرض مقاربته للملف، أشار السفير الأميركي إلى أن تشييد مبنى قد يستغرق سنة أو سنتين أو ثلاثاً، لكنه يُنجز في نهاية المطاف، في إشارة إلى أن مسار إعادة الإعمار يحتاج إلى وقت، إلا أن انطلاقه يبقى مرتبطاً، وفق الرسائل التي نقلها، بمعالجة قضية السلاح.
وفي المقابل، ركّز أهالي البلدات الجنوبية على مطالبهم الخدماتية والإنمائية، في ظل الأضرار والظروف الصعبة التي تعانيها مناطقهم. غير أن الزيارة بدت، بحسب المعلومات، أقرب إلى محطة لوضع النقاط على الحروف وتحديد الموقف الأميركي من العلاقة بين السلاح وإعادة الإعمار.
وكتبت" الديار": جلسات ساحة النجمة، تتزامن مع اجتماع في وزارة الخارجية الاميركية، للسفيرين الاسرائيلي واللبناني، بعد طلب بيروت تاجيل اجتماع روما على خلفية ما حدث في علي الطاهر، حيث كشفت أوساط أميركية أن الاجتماع على مستوى السفراء، مطلوب في هذه المرحلة، ولو شكلًا من «باب التشاور المحكوم بسقف محدد ومضمون تقني»، في إطار رغبة الرئيس دونالد ترامب في إبقاء قنوات التواصل المباشر بين تل أبيب وبيروت مفتوحة، يمكن استخدامها عند الحاجة لنقل رسائل متبادلة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتلفت الأوساط إلى أن أهمية الاجتماع قد تتجاوز جدول أعماله المعلن، إذ إن مجرد انعقاده سيشكل اختبارا لمدى استعداد بيروت وتل أبيب للحفاظ على مستوى من التواصل، في وقت تعمل فيه الإدارة الأميركية على إعادة ترتيب أوراقها الإقليمية، بانتظار اتضاح اتجاهات المرحلة المقبلة، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسويات تدريجية أم نحو جولات جديدة من التصعيد.
اضافت" الديار": اكدت مصادر مواكبة ان السفير ميشال عيسى، والامير يزيد بن فرحان، أدّيا دورا اساسيا ومحوريا في اقناع السلطة اللبنانية بالمبادرة والدخول الى مدينة النبطية عبر اجهزتها العسكرية والامنية، كما في تشجيع رئيس الجمهورية على زيارة المدينة، لما لذلك من تاثير ايجابي على صعيد الدول المانحة.
واشارت المصادر أن السفير عيسى حمل، خلال زيارته، رسائل واضحة بشأن ملف إعادة الإعمار، مشددا على أن معالجة ملف السلاح من شأنها فتح الطريق أمام إعادة الإعمار، وتحريك العجلة الاقتصادية، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب، ملمحا إلى أن إمكان الأهالي المطالبة بنزع السلاح من بلداتهم، من دون انتظار مبادرة من أي طرف سياسي أو عسكري، فيما ركّز الأهالي الذين التقاهم على مطالبهم الخدماتية والإنمائية، في ظل الأضرار والظروف الصعبة التي تعانيها مناطقهم.
وكتبت" اللواء": من «المناطق التجريبية» تفقد سفير
الولايات المتحدة الاميركية ميشال عيسى ما تحقق من مفاوضات الاطار، قبل ان تتوقف، وتُرفع الى الشهر المقبل.
وبحسب مصادر واكبت الزيارة، ركّز عيسى في لقاءاته على الربط بين نزع سلاح حزب الله، وبدء مسار الإعمار والإنماء، والانسحاب
الإسرائيلي، مع التشديد على أن يتولى الجيش اللبناني دوره كاملاً، بما يتيح الانتقال إلى منطقة تجريبية جديدة.
ولاحقا اصدرت السفارة الاميركية في بيروت بيانا اعلنت فيه: ان «السفير ميشال عيسى زار جنوب لبنان لتقييم الأوضاع على الأرض والاطلاع مباشرةً على التقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية».
اضافت: ان «الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في تعزيز سلطة الدولة، وحماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وتهيئة الظروف التي تسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين.وسنواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لدعم مزيد من الأمن والاستقرار في جنوب لبنان».
وقال السفير عيسى: «أتاحت لي زيارتي إلى جنوب لبنان الاطلاع مباشرةً على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية هناك. أتعاطف بشدة مع السكان الذين عانوا من النزوح وحالة عدم اليقين، وأتفهم رغبتهم الملحّة في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة».