كتب
ابراهيم حيدر في" النهار": يطرح السؤال اليوم عن كيفية إخراج
الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، وإن كانت الدولة وقّعت اتفاق الإطار وتجري مفاوضات لم تثمر تحقيقاً للانسحاب، فيما "
حزب الله" يصرّ على سلاحه الذي أُخرج أصلاً من مقاومة
إسرائيل، ولا يترك للبنانيين ولا للدولة ابتكار الأساليب المناسبة لاستعادة الأرض، حتى ولو طال الزمن. على أن إطلاق أيّ مقاومة يحتاج إلى تبرير الجدوى، وقد تكون غير ممكنة في ظل استمرار "حزب الله" في تقديم الذرائع لإسرائيل، بينما يمكن دعم الدولة والجيش للإمساك بالوضع الجنوبي وهو الخيار الوحيد المتاح في ظل الاختلال في الموازين والتغيّرات التي تشهدها المنطقة.
كانت لبنانية
المقاومة هي الرد على كل التشكيك في القدرة على إخراج الاحتلال، إلى أن انحسر دورها لمصلحة "حزب الله" طرفا وحيدا بدعم إقليمي سوري وإيراني. ففي النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي بدأت سلطة الوصاية
السورية بضرب العصب اللبناني للمقاومة وإنهاء دورها الاستقلالي.
عجز
لبنان عن استثمار زوال الاحتلال طريقاً لتوحيد البلد وبناء الدولة، بعد التحرير عام 2000، فيما بقي التساؤل عن وظيفة سلاح "حزب الله" بعد خروج الاحتلال، حيت استُخدم بعضه في الداخل قبل أن يصير الحزب جيشاً بفائض قوة، فقد الكثير من رصيده اللبناني وساحته ومنزلته.
لن تكون أيّ مقاومة مجدية ضمن مشاريع إقليمية، وبقرار خارجي، لذا لا بد من نقاش بين اللبنانيين حول الخيارات والأساليب المجدية لإخراج الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة الاعتبار إلى سلاح الدولة، وهذه وظيفة اللبنانيين قبل أن تأخذنا المغامرات إلى مزيد من
الكوارث والنكبات.