كتب ميشال نصر في" الديار": لم تكن زيارة السفير الأميركي، ميشال عيسى، إلى زوطر الغربية وقعقعيةالجسر، مجرد محطة جنوبية عابرة، ويقول مقربون من السفير عيسى، إن زيارته جاءت بمبادرة فردية منه، على ما درجت عادته اتخاذه خطوات ومواقف وطرح مبادرات تتصل بالملف اللبناني، من دون العودة المسبقة إلى
وزارة الخارجية الأميركية أو انتظار توجيهاتها التفصيلية، متكلاً على التفويض السياسي الذي منحه إياه الرئيس
دونالد ترامب. مصادر مواكبة لحركة السفير الأميركي، رأت ان الجولة لم تكن مجرد جولة ذات طابع إنمائي أو اجتماعي، بل حملت في طياتها رسالة سياسية واضحة، مفادها: أن
واشنطن بدأت تختبر اتفاق الإطار على الأرض، بعدما اصطدمت المفاوضات المباشرة في روما بسقف التعقيدات
اللبنانية والإسرائيلية، من جهة، وتأكيدات
تل أبيب عبر تقارير استخباراتية رفعتها لواشنطن، تحرض فيها على
الجيش اللبناني ودوره غير المتعاون، من جهة أخرى. وتابعت المصادر بأن الزيارة حملت ثلاثة مستويات متداخلة، الأول ميداني، يتعلق بمعاينة المنطقة والإطلاع على واقعها، ومهام الجيش فيها، والثاني، اجتماعي وإنمائي، من خلال ربطه أي ترتيبات مستقبلية بحاجات السكان ومصالحهم المباشرة، أما ثالثاً، فيتمثل في الدفع باتجاه إبقاء «اتفاق الإطار» على قيد الحياة، وعدم السماح لتحول تعثر روما إلى موت سياسي للمسار التفاوضي، كما تسوق تل أبيب.