تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الثنائي الشيعي"يتجنب استفزاز الرياض.. لا تصعيد ضد الحكومة

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
18-09-2026 | 05:00
A-
A+
الثنائي الشيعييتجنب استفزاز الرياض.. لا تصعيد ضد الحكومة
الثنائي الشيعييتجنب استفزاز الرياض.. لا تصعيد ضد الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمكن القول إن "الثنائي الشيعي" منح حكومة نواف سلام الثقة، لكن كلٌّ على طريقته. حركة أمل فعلتها مباشرة، فصوّتت كتلة «التنمية والتحرير» لمصلحة الحكومة، فيما اختار حزب الله طريقاً مختلفاً: غادر نوابه القاعة قبل التصويت، من دون أن يذهبوا إلى خيار حجب الثقة عنها.
Advertisement

هذا التفصيل قد يبدو شكلياً، لكنه في السياسة ليس كذلك. فالموقفان، رغم اختلافهما، التقيا عند نتيجة واحدة: عدم الدخول في مواجهة تهدد الحكومة أو تفتح الباب أمام إسقاطها. وهنا تحديداً تبدأ الأسئلة حول الأسباب التي دفعت" الثنائي" إلى هذا السلوك، وخصوصاً حزب الله الذي رفع خلال الجلسة سقف خطابه السياسي وانتقاداته للحكومة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد الاعتبارات الأساسية في مقاربة "الثنائي" للمرحلة الحالية هو تجنب فتح مواجهة يمكن أن تُقرأ إقليمياً باعتبارها استفزازاً للمملكة العربية السعودية، في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى الرياض والمنطقة عموماً.

فالعودة قليلاً إلى الوراء تكشف أن المشهد الداخلي كان يسير في اتجاه مختلف. قبل تجدد المواجهة بين السعودية واليمن، كان حزب الله، وفق المصادر نفسها، يستعد للتعاطي بصورة أكثر جدية مع التحركات الشعبية ذات الطابع المعيشي في لبنان، سواء من خلال دعم بعضها أو إعطائها زخماً سياسياً وشعبياً أكبر.

لم يكن الاتجاه يومها نحو إسقاط الحكومة، ولم تصل الأمور إلى قرار بفتح معركة شاملة معها، لكن الضغط كان مرشحاً للارتفاع. وكانت الملفات المعيشية والاجتماعية قادرة على أن تتحول إلى مساحة اشتباك حقيقية مع السلطة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. لكن هذا المسار تبدل سريعاً.

اليوم، يبدو حزب الله أقرب إلى موقف حركة أمل لناحية عدم التصعيد ضد الحكومة، رغم استمرار الخلاف معها في ملفات سياسية أساسية. وتربط المصادر هذا التحول بالتطورات الإقليمية، وتحديداً بما يحصل على جبهة اليمن والسعودية، إذ لا يرغب" الثنائي"، وفق هذه القراءة، في إضافة ضغط سياسي على الرياض من الساحة اللبنانية في اللحظة الراهنة.

الفكرة هنا ليست في تقديم تنازل سياسي للحكومة بقدر ما هي محاولة لإبقاء لبنان خارج الحسابات التصعيدية الإقليمية. فكلما ارتفع مستوى الضغط على السعودية في اليمن، ازدادت احتمالات اتخاذ الرياض خطوات سياسية وإقليمية مضادة، وبالتالي يصبح من مصلحة "الثنائي"، بحسب هذه المقاربة، ألا يكون لبنان جزءاً من هذا الاشتباك أو إحدى ساحاته.

لكن المفارقة أن اليمن نفسه قد يعيد خلط الأوراق اللبنانية في الاتجاه المعاكس.

فإذا نجحت الاتصالات في الوصول إلى هدنة أو تسوية بين السعودية وصنعاء، فإن جزءاً من القيود الإقليمية التي تضبط الحركة السياسية في لبنان قد يتراجع. وعندها قد يصبح حزب الله أكثر قدرة على رفع مستوى المواجهة الداخلية مع الحكومة، وخصوصاً في الملفات المعيشية والسياسية التي يعتبر أنها تستوجب الضغط.

لذلك، فإن ما حصل في مجلس النواب قد لا يكون تعبيراً عن مصالحة بين "الثنائي" والحكومة، بقدر ما يعكس مرحلة من ضبط التصعيد وانتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية.

وفي بلد يرتبط فيه الداخل بالخارج إلى هذا الحد، قد يصبح مسار العلاقة بين الرياض وصنعاء عاملاً مؤثراً في تحديد سقف المواجهة السياسية في بيروت. فإذا بقي التصعيد الإقليمي قائماً، قد يستمر الهدوء الداخلي النسبي. أما إذا وُلدت هدنة وأصبحت الظروف الإقليمية مختلفة، فقد تعود الملفات اللبنانية إلى الواجهة.
 
المصدر: خاص
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash