ترأس راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، قداسًا وجنازًا لراحة نفس الأباتي بولس نعمان، في كنيسة مار شربل في بانشبول، عاونه رئيس دير مار شربل الأب أسعد
لحود، في حضور حشد من الرهبان والكهنة وأبناء الجالية، إلى جانب ممثلين عن الرابطة المارونية، "
القوات اللبنانية"، "حزب الكتائب
اللبنانية"، "
التيار الوطني الحر" ، "حركة الاستقلال"، "حزب الوطنيين الأحرار"، وإعلاميين وفاعليات لبنانية وأسترالية.
واتّسمت الصلاة بأجواء من الخشوع والوفاء، تكريمًا لمسيرة راهب كرّس حياته لخدمة الكنيسة ولبنان، وترك بصمة فكرية ووطنية بارزة في تاريخ
لبنان الحديث.
وفي كلمته، استعاد المطران طربيه سيرة الراحل، واصفًا إياه بـ"الراهب الذي حمل صليبه بفخر واعتزاز، وعاش نذر العطاء حتى آخر يوم من حياته"، مشيرًا إلى "رمزية رحيله في عيد ارتفاع الصليب".
وتوقف عند زيارات الأباتي نعمان الثلاث إلى أوستراليا، والتي تركت أثرًا طيبًا في نفوس أبناء الجالية اللبنانية، ولا سيما المارونية، لما حملته من دعم ورسالة روحية ووطنية.
ونقل المطران طربيه ما قاله البطريرك الماروني
الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جنازة الراحل في لبنان، معتبرًا أن الأباتي نعمان كان "وجهًا من أبرز الوجوه الرهبانية والفكرية والوطنية التي طبعت تاريخ الرهبانية والحياة العامة في لبنان، إذ جمع في شخصه الراهب والكاهن، والأستاذ والمؤرخ، ورجل المؤسسة والشأن الوطني، وصاحب الموقف الجريء والشهادة الصادقة".
وأضاف: "أن فكر الأباتي نعمان يمكن اختصاره بثلاث كلمات شكّلت عنوانًا لمذكراته: الإنسان، الوطن، الحرية، وهي ثلاثية تعبّر عن رؤيته للبنان الذي ناضل من أجله، وطنًا يتّسع لجميع أبنائه، ويحفظ كراماتهم ويصون حرياتهم".
وختم المطران طربيه، مؤكدًا أن "الأباتي نعمان حمل الرهبانية في قلبه، ولبنان في وجدانه، والمارونية على كتفه حتى آخر يوم من حياته"، وقال: "كلنا رجاء اليوم بأن يسمع الراحل كلمات الرب: يا لك خادمًا أمينًا… ادخل فرح سيدك".
كما قدّم التعازي إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، وذوي الراحل، ورهبان دير مار شربل في سيدني.