تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قلق داخل المخيمات الفلسطينية وتعثر الوساطة بين رام الله ودبور

Lebanon 24
25-09-2026 | 22:59
A-
A+
قلق داخل المخيمات الفلسطينية وتعثر الوساطة بين رام الله ودبور
قلق داخل المخيمات الفلسطينية وتعثر الوساطة بين رام الله ودبور photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ميشال نصر في" الديار": منذ الحديث عن ملف نزع السلاح، عادت المخيمات الفلسطينية إلى الواجهة، ليس باعتبارها ملفاً أمنياً فحسب، بل كعنوان سياسي شديد الحساسية، تتقاطع عنده حسابات لبنانية وفلسطينية وإقليمية ودولية. فالسلاح داخل المخيمات الذي يرتبط عملياً بموقع الفصائل الفلسطينية، وبعلاقتها بالدولة اللبنانية، وبالتوازنات التي حكمت هذا الملف لعقود، لا تبدو أي معالجة له منفصلة عن مسار إعادة تثبيت سلطة الدولة وقرارها السيادي، ما يجعل المخيمات جزءاً من معادلة سياسية أوسع، تتجاوز حدودها الجغرافية وتمتد خيوطها إلى عواصم ومرجعيات خارجية.
Advertisement
وفيما تؤكد السلطة الوطنية في رام الله، بشكل دائم، استعدادها لاستكمال تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من خطة نزع السلاح، أي المتوسط والخفيف منه، بعد إنجاز المرحلة الأولى مع تسليم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية السلاح الثقيل، ترتفع في المقابل أصوات داخل المخيمات تنتقد أداء السلطة الفلسطينية، معتبرة أنها فرّطت بأوراق مهمة من دون الحصول على أي مقابل واضح، حيث تقول أوساط فلسطينية مستقلة، ان القيادة أخلت بمعادلة هي صاحبتها بالاساس، تقوم على مقايضة السلاح بتحسين أوضاع اللاجئين، الاجتماعية والمعيشية، وانتزاع مزيد من الحقوق، لا سيما في ما يتصل بالعمل والحياة المدنية والخدمات الأساسية.وتابعت الاوساط،بان هذه الانتقادات لاقت أرضا خصبة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان، والتي انعكست بصورة أشد داخل المخيمات، حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة وتراجعت القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، تزامنا مع تراجع خدمات "الأونروا" وتقلص برامجها، والاهم انخفاض حجم التمويل الذي كانت تقدمه أطراف عربية لبعض المجموعات.
وأشارت الاوساط الى أن الاجراءات التي يتخذها الجيش، خصوصا في مخيمي الرشيدية وعين الحلوة من تشديد "للخناق والتضييق" حولها، في ظل بعض التحركات "المريبة" داخلها، وفقا للتبرير اللبناني، وما حصل من "خنق" لمخيم البداوي، مع تسلم الجيش للمدخل الوحيد له، زاد من النقمة الفلسطينية، والمخاوف داخل تلك المخيمات، التي تشهد اعادة رسم لخارطة أمنها الداخلي وللتوازنات بين الفصائل داخلها، مع تراجع كبير في قدرات فتح وحلفائها لصالح تقدم الجماعات الاسلامية والمتطرفة، ما يثير المخاوف من "نهر بارد جديد" في أي لحظة. وكشفت الأوساط أن السلوك السياسي للسلطة الفلسطينية وممثليها في لبنان أسهم، خلال الفترة الماضية، في زيادة حالة التململ داخل المخيمات، ولا سيما في ظل شعور شريحة من اللاجئين بأن القرارات المتعلقة بمستقبلهم تُتخذ بعيداً عنهم ومن دون إشراكهم في النقاش، واضعة زيارات نجل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ياسر عباس، إلى لبنان، في هذا الاطار، مشيرة إلى أنه، خلال الزيارات التي قام بها، لم يُسجّل له، زيارته إلى أي من المخيمات أو عقد لقاءات موسعة مع ممثلين عن اللاجئين للاستماع مباشرة إلى مطالبهم وهواجسهم. ورأت الأوساط أن هذا الأسلوب عزّز الانطباع بوجود فجوة متنامية بين القيادة السياسية الفلسطينية في الخارج والواقع اليومي للاجئين، والذي عبرت عنه بشكل فاضح، محاولات إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني السياسي والأمني داخل لبنان، من خلال اختيار شخصيات وقيادات على "قياس مشاريع وصفقات ياسر عباس وشراكاته مع نافذين لبنانيين"، والتي يندرج تحت عنوانها ملف أشرف دبور الذي اتخذ بعدا عربيا اكبر من لبنان وحتى من رام الله.
وكتب رضوان عقيل في" النهار": انتقل ملف السفير الفلسطيني السابق الموقوف أشرف دبور من القضاء إلى السياسة جراء القيام بسلسلة اتصالات ونقل رسائل بين بيروت ورام الله، لم تؤدّ المطلوب لإنضاج تسوية تطوي صفحة الملف.
مضى أكثر من شهر ونصف شهر على توقيف السفير السابق، ولا يزال في المستشفى نتيجة إخضاعه لجراحة في القلب ومعاناته مشكلات صحية. وقد حسمت السلطات اللبانية بناء على اتصالات تولاها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدعم من الرئيس نبيه بري، مع الرئيس نواف سلام، عدم تسليم الرجل إلى رام الله من طريق دولة عربية. وتعترض مسألة الإقدام على مثل هذه الخطوة جملة من الموانع اللبنانية وموجة غضب في الشارع الفلسطيني.
في معلومات لـ"النهار" أن وسيطين فلسطينيين دخلا على الخط بين دبور والسلطة في رام الله، لإنضاج تسوية تقضي بتوجيهه رسالة على شكل اعتذار عن كل ما حصل من تجاوزات في إدارة السفارة، بناء على طلب من الحلقة الضيقة من محيط ياسر عباس نجل رئيس السلطة الذي يدير كل ما يتعلق بمستقبل الفلسطينيين في لبنان، وإبلاغ سلطاته بعدم التعامل مع أيّ جهة فلسطينية خارج إطار الشرعية. وبناء على الوساطة، كتب دبور رسالة تناول فيها كل ما تعرض قبل فترة توقيفه وبعدها وما قاساه من ضغوط، وأرسلها إلى القيادة في رام الله، فلم يحظَ مضمونها بقبول، وأعلن مجيء لجنة تحقيق إلى بيروت وقيامها بـ"تحقيقات شفافة" والخوض في كل في التفاصيل.
في غضون ذلك، تفيد مصادر لبنانية مواكبة أن القضية ما زالت معلقة وانتقلت من القضاء إلى الملعب السياسي. وبعدما وقّع النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج قرار التسليم، يحتاج إلى توقيع وزير العدل عادل نصار وتوقيعي رئيسي الحكومة والجمهورية، لكون دبور يحمل جوازاً فلسطينياً ولم يعد التعامل معه من زاوية حيازته بطاقة لاجئ في لبنان.وتضيف المصادر أن سلام يعمل لإنجاح الوساطة بين الطرفين الفلسطينيين وعدم التسبب بأيّ أزمة في لبنان.  
توازياً، تتحرك أسرة دبور على أكثر من مستوى للإفرج عنه. وتصفه ابنته ايناس بـ"المعتقل السياسي". وتقول
إن والدها "يتعرض لحملة ظلم شديدة وتشويه اسمه ومسيرته النضالية منذ بداية انطلاقته مع الرئيس الراحل ياسر عرفات".وتوضح أنه لا يعترض على أيّ تحقيقات شفافة، على أن تتم في بيروت، "فوالدي لا يتهرب من كشف كل الحقائق". وتناشد "السلطات اللبنانية التي نقدّرها الإفراج عن  والدي لأن توقيفه لم يعد مبرراً، وهو يحتاج إلى علاج صحي طويل، ونخشى على حياته".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك