نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً تناول تحركاً أمنياً جديداً ضد شبكات الجريمة المنظمة في أميركا اللاتينية، متوقفاً عند صلات مفترضة بين بعض الكارتلات المستهدفة و"حزب الله".
وبحسب التقرير، وقعت الدول المنضوية في تحالف "درع الأميركيتين" بياناً مشتركاً لإدراج 24 عصابة وجماعة إجرامية على قوائمها السوداء، بما يفتح الباب أمام تجميد أصولها وفرض قيود على التأشيرات وملاحقة الجهات التي تقدم لها دعماً مادياً.
وتضم القائمة عدداً من أبرز التنظيمات الإجرامية في القارة، بينها "ترين دي أراغوا" الفنزويلية، وكارتلا "سينالوا" و"خاليسكو الجيل الجديد" المكسيكيان، و"إم إس 13"، إضافة إلى "قيادة الفصيل الأول" (PCC) و"القيادة الحمراء" في البرازيل.
ويضم التحالف الولايات المتحدة والأرجنتين وكولومبيا وتشيلي وبيرو والإكوادور وجمهورية الدومينيكان والسلفادور، فيما يثير غياب البرازيل والمكسيك تساؤلات بشأن فاعلية التحرك، نظراً إلى الثقل الكبير للكارتلات في البلدين.
ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه أميركا اللاتينية تطورات أمنية لافتة. ففي البرازيل، اتهمت النيابة العامة في ولاية ساو باولو عصابة "قيادة الفصيل الأول" بالتغلغل في قطاع النقل العام والسيطرة على 12 شركة من أصل 22 شركة تشغل شبكة الحافلات في المدينة، واستخدام بعضها، وفق الاتهامات، في عمليات غسل أموال مرتبطة بتجارة المخدرات.
أما في كولومبيا، فتفاقم التوتر الأمني في منطقة سانتا مارتا بعد مقتل خوسيه لويس بيريز فيلانويفا، المعروف بلقب "تشولو"، وهو الرجل الثاني في جماعة "قوات الدفاع الذاتي في سييرا نيفادا"، خلال عملية أمنية أسفرت عن قتلى وجرحى.
بالتوازي، كثفت الولايات المتحدة عملياتها ضد قوارب تشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، في إطار التصعيد ضد شبكات التهريب العابرة للحدود.
أين يدخل "حزب الله"؟
يربط تقرير "إرم نيوز" بين هذه التطورات وشبكات مرتبطة بـ"حزب الله" في أميركا اللاتينية، مستنداً إلى مصادر أمنية تقول إن بعض التنظيمات المستهدفة أقامت، خلال السنوات الماضية، علاقات أو تقاطعات لوجستية ومالية مع جهات مرتبطة بالحزب.
ويبرز في هذا السياق اسم "قيادة الفصيل الأول" (PCC) في البرازيل، وسط اتهامات وتحقيقات سابقة بشأن وجود تقاطعات بين شبكات إجرامية في القارة وأفراد مرتبطين بـ"حزب الله".
كذلك، يسلط التقرير الضوء على منطقة الحدود الثلاثية بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي، التي خضعت على مدى سنوات لتحقيقات ومراقبة أمنية بسبب نشاط شبكات تهريب وغسل أموال، إلى جانب اتهامات أميركية وأرجنتينية بوجود شبكات تمويل مرتبطة بـ"حزب الله" فيها.
ويرى التقرير أن تشديد الخناق المالي والقانوني على الكارتلات الكبرى قد ينعكس على شبكات التمويل والتهريب العابرة للحدود المرتبطة بجهات مختلفة، بينها شبكات تتهمها الولايات المتحدة بالعمل لمصلحة "حزب الله".
وبذلك، لا يقتصر تحرك "درع الأميركيتين" على ملاحقة تجارة المخدرات والجريمة المنظمة، بل يحمل بعداً أمنياً ومالياً أوسع، مع محاولة قطع الروابط بين الكارتلات وشبكات التمويل والتهريب التي تتجاوز حدود أميركا اللاتينية. (إرم نيوز)