في وقت لم تتبلور فيه حتى الآن أي مؤشرات جدية إلى عقد اجتماع جديد ضمن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، يبدو أن مسار التفاوض يتجه إلى مزيد من الانتظار، في ظل التسريبات التي تتحدث عن تأجيل الجولة المقبلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، ومع انتهاء"محطة نيويورك" وما رافقها من اتصالات دبلوماسية، تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث يُنتظر أن تتبلور في الأيام المقبلة ملامح الحراك اللبناني مع الإدارة الأميركية.
وفي هذا الإطار، يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فيما يعقد وزير الخارجية يوسف رجّي لقاءً في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام، قبل أن يلتقي روبيو، في سلسلة لقاءات يُرتقب أن تتناول الملفات اللبنانية والإقليمية.
وتكثّف إسرائيل إجراءاتها العسكرية في جنوب لبنان، في مسار يتجاوز استهداف مواقع محددة إلى إعادة رسم طبيعة المنطقة المحاذية للخط الأصفر، عبر تفجير المنازل والمنشآت، وإخلاء السكان، وتوسيع نطاق القصف والتوغلات، بما يحوّل بلدات وقرى لبنانية إلى مناطق مدمّرة وخطرة يصعب على أهلها العودة إليها.
ويثير هذا الواقع مخاوف لبنانية من أن تكون هذه الإجراءات تمهيداً لإنشاء حزام أمني جديد خارج "الخط الأصفر"، بما يكرّس واقعاً ميدانياً قد يتيح لإسرائيل توسيع نطاق المنطقة التي تسيطر عليها وتهيئة الأرض لاحتلال طويل الأمد.
إلى ذلك، يحيي "حزب الله" اليوم، الذكرى الثانية لاغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله وخليفته هاشم صفي الدين، بإقامة مهرجان شعبي عند ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية، يتحدث خلاله الأمين العام الحالي لـ"الحزب" نعيم قاسم، في مناسبة ينتظر أن تستعيد أبرز محطات المرحلة التي أعقبت عمليات اغتيال، وأن تتضمن مواقف سياسية تتصل بالوضع الداخلي والتطورات في لبنان والمنطقة.
ويأتي إحياء الذكرى في ظل ظروف سياسية وأمنية، ما يمنح خطاب الأمين العام للحزب أهمية خاصة، ولا سيما لجهة المواقف التي قد يتناول فيها المرحلة المقبلة، في ضوء التطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية والجنوبية.
وتتزامن إحياء الذكرى مع إجراءات أمنية ومرورية واسعة في محيط موقع الاحتفال والطرق المؤدية إليه، في ظل توقعات بحركة كثيفة للوافدين إلى موقع المهرجان من مناطق مختلفة.