أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الشيخ حسن عز الدين خلال الحفل التكريمي الذي أقامه "
حزب الله" لحسن
نصر الله وهاشم صفي الدين ومحمد سكافي ومحمود شاهين، في بلدة كفرصير، أنّ "الجميع يعيش مواجهة مع العدو
الإسرائيلي منذ عقود، مشيراً إلى أن هذا العدو، بطبيعته وماهيته، قائم على العدوان والإجرام والقتل والتدمير والتهجير، وأن ما يمارسه هو نهج متواصل منذ نشأته".
وقال:" إن
لبنان أمام دولة وأمام سلطة سياسية «ذهبت إلى مفاوضات مباشرة، رغم أن هناك مفاوضات غير مباشرة، معتبراً أن الإصرار على المفاوضات المباشرة لم يؤدِّ حتى اللحظة إلى أي نتيجة، فلا وقف لإطلاق النار، ولا وقف للعمليات، ولا وقف للقتل والإجرام والتدمير والتجريف والترميد".
وأشار عز الدين إلى "أن السلطة السياسية أمضت ووقعت، عن سابق تصور وتصميم، على اتفاق الإطار"، متسائلا عن مضمون هذا الاتفاق، وقال: إن "اتفاق الإطار يعني أن ما يريده الإسرائيلي من حرية حركة وحرية عمل وشرعنة لوجوده وبقائه، أعطي له من خلال هذا الاتفاق، مقابل ماذا؟ مقابل لا شيء".
وأضاف: "لو قُدّمت هذه التنازلات مقابل خروج العدو وانسحابه، لكان هناك مجال للنقاش، أما أن لا يحصل لبنان على شيء، وأن يفاوض على السيادة والأرض والحرية والاستقلال الوطني، فهذا يعني أننا أمام سلطة سياسية متآمرة على هذا الوطن، وعلى سيادته ومصالحه الوطنية".
وفي هذا السياق، أشار عز الدين إلى وجود أوساط سياسية تؤكد أن
واشنطن تصر على اعتماد اتفاق الإطار مرجعاً وحيداً للعلاقات بين لبنان والعدو الإسرائيلي،وبإشراف أميركي، وهذا يعني إلغاء الاتفاقات الدولية القائمة، بدءاً من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وصولاً إلى القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006".
ولفت إلى "أن
الولايات المتحدة ترفض أيضاً أي قوات بديلة عن قوات اليونيفيل في حال انسحابها"، وقال:"بغض النظر عن موقفنا من موضوع اليونيفيل، فإنها على الأقل تشكل شاهداً دولياً إلى حد ما. وعندما ترفض أميركا، أن تأتي قوات بديلة عنها، فهذا يعني أن هناك دفعاً نحو إزالة أي وجود أو شاهد دولي على جرائم العدو".
وأشار إلى "أن واشنطن تدفع كذلك باتجاه "تواصل مباشر بين
الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، بإشراف ضباط أميركيين، في غرفة عمليات مشتركة في الناقورة"، معتبراً أن "ذلك يعني إلغاء دور لجنة الميكانيزم، وتحويل المرجعية إلى الولايات المتحدة".
وقال إن هذا المسار"يحقق كل ما يريده العدو الإسرائيلي في الأرض التي يحتلها"، مضيفاً: "تصبح مرجعية الإسرائيلي أميركا، والإسرائيلي والأميركي في موقع واحد. صحيح أن هناك لوبي صهيونياً داخل
الإدارة الأميركية، لكن عندما يأخذ الأميركي قرارا يلزم الإسرائيلي به ويخضع له من دون شروط".
ورأى عز الدين أن ذلك يعني "إلغاء أي دور دولي وإلغاء الاتفاقات الدولية، لتصبح أميركا المرجعية الدولية الوحيدة التي تتحكم بالدولة
اللبنانية والشعب اللبناني والمصالح الوطنية وكل ما يمس السيادة والقرار الوطني المستقل".
وأضاف: "أن إلغاء اليونيفيل يعطي العدو حرية أكبر في أن يفعل ما يشاء"، مشيراً إلى "أن القوات الدولية، رغم الموقف منها، كانت تشكل في بعض الأحيان شاهداً على الخروقات والاعتداءات
الإسرائيلية". وقال:"كان يُقال إن لإسرائيلي اعتدى وضرب ودمّر وتجاوز حدوده، أما اليوم فنحن أمام وضع يصبح فيه الإسرائيلي متفلتاً من كل شيء، حتى من المرجعية الأميركية".