تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

4 مدن في يوم واحد.. قصة رحلة بحرية تعيد اكتشاف "ساحل لبنان"

Lebanon 24
07-10-2026 | 12:00
A-
A+
4 مدن في يوم واحد.. قصة رحلة بحرية تعيد اكتشاف ساحل لبنان
4 مدن في يوم واحد.. قصة رحلة بحرية تعيد اكتشاف ساحل لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "الجزيرة نت" تقريراً جديداً تناول تجربة سياحية بحرية تسعى إلى ربط عدد من المدن اللبنانية عبر البحر، في مشروع يطمح القائمون عليه إلى توسيعه مستقبلاً ليشمل الساحل من طرابلس شمالاً إلى صور والناقورة جنوباً.
Advertisement

وبحسب التقرير، تنطلق الباخرة السياحية "سيدار ويفز" من مرفأ صيدا في رحلة تمرّ بالزيتونة باي في بيروت، ثم البترون وجونية، قبل العودة مساءً إلى نقطة الانطلاق، ما يتيح للركاب زيارة أربع مدن ساحلية في يوم واحد، بعيداً عن ازدحام الطرق البرية.

ولا تقتصر الرحلة على الانتقال بين المدن، إذ يشكل الإبحار نفسه جزءاً أساسياً من التجربة، مع مشاهدة الساحل اللبناني من البحر والتنقل بين واجهات مدينية وطبيعية مختلفة.

وتقول إحدى المشاركات في الرحلة، هيفاء، إن التجربة أتاحت لها رؤية لبنان من زاوية مختلفة، مضيفة: "نحن معتادون على رؤية البحر من الجبل، لكن هذه المرة يمكننا أن نرى الجبل من البحر".

من رحلات سياحية إلى مشروع أوسع

وبحسب "الجزيرة نت"، بدأت فكرة "سيدار ويفز" برحلات إلى وجهات قريبة خارج لبنان، بينها تركيا وسوريا، قبل الانتقال إلى تنظيم رحلات داخلية ربطت بيروت بالبترون وجونية وجبيل، وصولاً إلى خط جونية – صيدا.

وشكلت الرحلة بين جونية وصيدا في أيلول محطة بارزة في المشروع، بعدما وصلت الباخرة إلى مرفأ صيدا وعلى متنها نحو 280 شخصاً، في رحلة قال منظموها إنها الأولى من نوعها بين المدينتين منذ نحو ثلاثة عقود.

وتقول هنا أبو مرعي، إحدى منظّمات المشروع، إن الإقبال على الرحلات الداخلية شجع القائمين عليها على التفكير في إنشاء خط سياحي بحري يمتد على طول الساحل اللبناني.

وذكرت أن الطموح يتمثل في جعل الرحلات البحرية نشاطاً متاحاً ومألوفاً، وليس تجربة استثنائية أو موسمية فقط، مشيرة إلى مراعاة الأسعار لتكون الرحلات في متناول شرائح وفئات عمرية مختلفة.

بدوره، يقول مرعي أبو مرعي، صاحب الباخرة، إن المشروع يسعى إلى تعريف اللبنانيين ببلدهم من البحر وإعادة الساحل إلى خريطة السياحة الداخلية، لافتاً إلى أن حجم الإقبال على الرحلات المحلية شجع على التفكير في توسيع التجربة.

ويأمل القائمون على المشروع أن تصل الرحلات خلال الموسم المقبل إلى طرابلس شمالاً وصور والناقورة جنوباً، في حال سمحت الظروف بذلك.

هل يصبح البحر وسيلة نقل؟

لكن التجربة تطرح، وفق التقرير، سؤالاً يتجاوز السياحة والترفيه: هل يمكن استخدام البحر مستقبلاً كوسيلة نقل منتظمة بين المدن الساحلية اللبنانية؟

الضابط الأول على متن الباخرة رفيق حسون يرى أن ربط المدن بحراً قد يساهم في تخفيف الضغط عن الطرق وتقليص زمن التنقل، خصوصاً في ظل الازدحام الذي تشهده الطرق الرئيسية في لبنان.

غير أن تحويل الرحلات الموسمية الحالية إلى شبكة نقل بحرية منتظمة يحتاج إلى معالجة جملة من التحديات، أبرزها انتظام الرحلات، وكلفة التشغيل، وجاهزية المرافئ، ومتطلبات السلامة والتراخيص، إضافة إلى القدرة على استمرار الخطوط خارج الموسم السياحي.

وفي الوقت الراهن، يجمع النموذج بين النقل والسياحة، إذ لا تقتصر الرحلة على إيصال الركاب من مدينة إلى أخرى، بل تشمل أنشطة ترفيهية تجعل الوقت في البحر جزءاً من التجربة نفسها.

ربط المدن من البحر

ويشير القبطان سعد أيوب إلى جانب آخر للمشروع، يتمثل في جمع لبنانيين من مناطق مختلفة ضمن مساحة واحدة، وإعادة التواصل بين مدن الساحل عبر طريق بقي لعقود بعيداً عن الاستخدام اليومي للتنقل.

وكانت الرحلات البحرية السياحية المنتظمة بين عدد من المدن اللبنانية توقفت منذ عقود، فيما بقي البحر مرتبطاً بصورة أساسية بالسباحة والمطاعم والنشاطات الترفيهية، أكثر من ارتباطه بالنقل بين المدن.

ومع عودة الباخرة مساءً إلى صيدا، بعد المرور ببيروت والبترون وجونية، يبقى السؤال الذي تطرحه التجربة مفتوحاً: هل يستطيع لبنان إعادة اكتشاف ساحله ليس فقط كوجهة سياحية، بل كطريق يربط مدنه؟

المشروع لا يزال في بدايته، والرحلات الحالية سياحية وموسمية، لكن القائمين عليه يراهنون على توسيع التجربة مستقبلاً، لتتحول مدن الساحل اللبناني إلى محطات مترابطة بحراً، ويصبح البحر طريقاً بينها، لا مجرد مشهد يُرى من اليابسة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك