يعقد
مجلس الوزراء جلسة عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في القصر
الجمهوري، سيتخللها وفق معلومات"
لبنان ٢٤"
تعيين كل من بسام بدران رئيسا للجامعة
اللبنانية، وبولين ديب مدير عام وزارة العمل.
اما التعيين الثالث لمنصب مدير عام الاستثمار في وزارة الطاقة والمؤجل من جلسة سابقة فيطرح السؤال اذا كان سيمر في ضوء اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء.
وعشية الجلسة استمرت الاتصالات لعودة وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن اعتكافه وحضور الجلسة لكن المعطيات المتوافرة لا تشير الى إمكانية حصول المشاركة إلا إذا طرأ ما يرجّح الحضور.
وفي اطار العمل على احتواء الاعتكاف استقبل رئيس الجمهورية الوزير الصدي واطّلع منه على الأسباب التي دفعته لإعلان اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء، وأكدّ الصدي استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنياً معالجة تلك الأسباب.
كما استقبل رئيس الحكومة نواف سلام الوزير الصدي، وجرى التداول في سبل زيادة التغذية الكهربائية للمواطنين من جوانبها كافة، وبوجه خاص في الخطوات العملية التي من شأنها تأمين زيادة تدريجية في ساعات التغذية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وسيُستكمل البحث في هذا الملف خلال اجتماع خاص يُعقد يوم الجمعة المقبل. كما جرى التوافق على المشاريع المقترحة لمعالجة مشكلة الكهرباء بصورة مستدامة على المدى المتوسط .
وكتبت" نداء الوطن": لا تزال معضلة الكهرباء تتصدر واجهة الاهتمامات الرئاسية والحكومية. وتكمن جوهر أزمة الكهرباء في أن إدارات الدولة لا تدفع مستحقاتها. وفي حين يؤكد وزير المال ياسين جابر عدم وجود أموال في الخزينة، يشدّد الصدّي على أن الأموال متوافرة، وأنه لا يمكن للدولة أن تصرف على حساب الشعب.
وعلمت أن بعبدا مصرّة على إنهاء أزمة اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وأن حلولًا قد تتبلور في الساعات المقبلة.
واشارت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة في هذا التوقيت أبعد من سجال كهربائي، بل يخفي أزمة سياسية صامتة بين تحالف الحكومة الثلاثي رئيس الجمهورية ـ رئيس الحكومة ـ رئيس القوات سمير جعجع، فالقضية «ليست رمانة بل قلوب مليانة». وتشير المصادر إلى أنّ هناك جملة خلافات بين معراب والسراي، تجاوز
وزير الخارجية ومن خلفه القوات للسقف السياسي للحكومة لا سيما في مسألة سلاح
حزب الله والمفاوضات ـ عرقلة كتلة «القوات اللبنانية» لقوانين تتعلق بالحكومة في مجلس النواب، كما جرى في ملف النفط العراقي، وتبني القوات خطاباً شعبوياً ضدّ مشروع الموازنة. ولفتت الأوساط إلى أنّ اعتكاف وزير الطاقة موجه ضدّ رئيس الحكومة، فيما تتسع دائرة الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول موضوع قانون المصارف بعد طعن عون بإحدى مواده.
وقال وزير الصناعة جو عيسى الخوري ل "النهار" أن وزراء "القوات اللبنانية" لا يعتزمون الانسحاب من الحكومة حالياً. ولفت إلى أن خطوة وزير الطاقة جو الصدي جاءت لإلقاء الضوء على مشكلة أساسية داخل الحكومة تتعلق بعدم توفير التمويل الكافي لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالكهرباء، وطريقة إدارة الموارد وتوزيعها بين الوزارات، لا توضع في المكان المناسب. وقال رداً على سؤال: "إن لم تقابل خطوة الوزير الصدي بإيجابية فلكل حادث حديث". بحسب عيسى الخوري، فإن كهرباء لبنان تطالب الحكومة بدفع متوجبات مؤسسات الدولة التي تبلغ نحو 300 مليون دولار، فيما لم تحصل حتى الآن إلا على دفعات محدودة، "ووزير المال تحنّن علينا بـ50 مليون دولار لشهر وتوقف". وتحدث عن "تمييز" في توزيع الموارد بين الوزارات، معتبراً أن بعض الوزارات والمجالس تحظى بأفضلية مالية على حساب وزارات أساسية. وأضاف: "هناك تمييز لوزراء ينتمون إلى الثنائي الشيعي، وكان هناك ميزانيتين في الحكومة. فوزارة الصحة أعطيت إضافة إلى ميزانيتها نحو 100 مليون دولار، وكذلك وزارة البيئة، ووزارة المال تحسن مدخولها بنحو 30%، فيما أنا كوزير للصناعة، كاد أن يحصل إشكال لأحصل فقط 400 ألف دولار لوزارتي".
وتحدث عن "مبالغ مالية للمؤسسة العامة للإسكان غير مفهومة وفي غير توقيتها"، ملمحاً إلى وجود "نيات مبيّتة" وراء هذه الأموال. ولفت إلى أن ميزانية مجلس الجنوب وحدها تتخطى وزارة الطاقة والمياه والنفط مجتمعة.
وفي ملف الرسم البالغ 300 ألف ليرة على السيارات، كشف عن اقتراح يقضي بتعليق الرسم حتى نهاية السنة لإجراء دراسة شاملة، ثم اعتماد صيغة أكثر عدالة.
وفي ملف حصرية السلاح، قال عيسى الخوري إن "هناك شرخاً بين السلطة السياسية والأدوات التنفيذية التابعة لها، سواء على المستوى الأمني أو العسكري أو في بعض الملفات القضائية. فهناك أطراف لا تمتثل لأوامر السلطة السياسية". ورأى أن لبنان يحتاج إلى بناء قدرة
الدولة على تطبيق قراراتها، مؤكداً أن الهدف ليس الدخول في مواجهة عسكرية مع "حزب الله"، بل أن تتعامل المؤسسات الأمنية والقضائية مع جميع اللبنانيين وفق القاعدة نفسها.
ورفض اختزال مشكلة الدولة بملف سلاح "حزب الله"، معتبراً أن لبنان يواجه مشكلة أعمق تتصل ببنية النظام السياسي والإداري التي تراكمت خلال عقود. وقال إن "الدولة العميقة" لا تقتصر على الأمن والسلاح، بل تشمل إدارة المؤسسات وطريقة توزيع الموارد واتخاذ القرارات، معتبراً أن تفكيك هذه التركيبة يحتاج إلى وقت، ولا يمكن تغييرها خلال ستة أشهر أو سنة. وذهب عيسى الخوري أبعد من ملف السلاح، ملاحظاً أن "لبنان يعاني أزمة في نظامه السياسي، لأن طبيعة المجتمع اللبناني المتعدد لا تنسجم مع نظام مركزي يسمح لأي مجموعة بالسيطرة على السلطة وفرض خصوصيتها على الآخرين". من هنا، دعا إلى "حوار لبناني حول كيفية إدارة الدولة"، مشدداً على ضرورة الوصول إلى صيغة يشعر فيها جميع اللبنانيين بأنهم شركاء في إدارة بلد واحد، وتحت سلطة جيش واحد.
موقف عون
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون اكد أن محاولات تسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، والكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار أو حصول أزمات مماثلة لما جرى عام 2019 بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، لا يمكن السماح به. كما شدد على واجب الدولة الوقوف إلى جانب البلديات، وعلى أهمية قيامها بدورها لما فيه مصلحة الجميع، معتبرًا أن الدولة هي الأساس ويجب أن تحظى بثقة شعبها، وأن الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجوز أن تكون عائقًا أمام سلطة الدولة.
من جهته شدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان على أن "القوات اللبنانية" لن تقف متفرجة في ظل الأزمة الخانقة، متسائلا عن سبب عدم تحصيل متأخرات الكهرباء المستحقة على مؤسسات الدولة، والتي قال إنها تبلغ نحو 280 مليون دولار، بدل تحميل أعبائها للمواطن. كما دعا إلى اعتماد سلّم متحرك للتعرفة وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، معتبرًا أن إضافة ساعتين أو ثلاث يوميًا من شأنها خفض فاتورة المولدات على اللبنانيين. وأعاد طرح مسألة رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، مستغربًا سبب الإصرار عليه بعد ارتفاع أسعار المحروقات، وكذلك عن سبب عدم تحمّل الدولة كلفة الإعفاءات التي أُقرت للجنوب بدل تحميلها للمواطنين.