تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الوضع الأمني تحت السيطرة و"حزب الله" خائف من الحرب

Lebanon 24
19-10-2026 | 22:34
A-
A+
الوضع الأمني تحت السيطرة وحزب الله خائف من الحرب
الوضع الأمني تحت السيطرة وحزب الله خائف من الحرب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طوني عيسى في " الجمهورية": يفكر "حزب الله" ملياً في مدى جدية التهديد الذي أطلقه يسرائيل كاتس، وزير الأمن الإسرائيلي، قبل أيام. وهو ينكبّ على تقويم العواقب الفعلية التي يمكن أن تتأتى عن أي مشاركة له في الحرب التي قد تندلع مجدداً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة مقابلة. فـ"الحزب" اختبر التهديدات السابقة، واكتشف أن إسرائيل لا تتورع عن تنفيذها والتوسع في السيطرة على الأرض، وهي تقوم بتدمير مزيد من القرى وتهجيرها، بلا أي قدرة على المواجهة. ولذلك، هو مهتم جداً بتهديدها أخيرا بتنفيذ "اقتلاع جماعي" للسكان من الجنوب حتى نهر الأولي، وتدمير ما تبقى من الضاحية الجنوبية، وتهجير أكثر من مليون شيعي لبناني نحو الشمال. ويعني هذا أن ورطة "الحزب" أصبحت قاتلة، في ظل أكبر انكشاف استراتيجي يتعرض له.
Advertisement
وذروة المأزق تكمن في أن "الحزب" ليس قادراً على اتخاذ قرار بالنأي بنفسه عن الماكينة العسكرية والسياسية والمالية الإيرانية، فهي التي أنشأته وتدربه وتسلحه وتموّله، في اعتباره أحد أذرعها الأساسية في الشرق الأوسط. ومن البديهي أن ينفّذ المهمات التي تطلبها منه. ووفق ما يردّده الإسرائيليون في بعض إعلامهم، فإن إيران تضغط اليوم على "حزب الله" ليجاريها في إيقاع التصعيد، لكنه يتريّث في ذلك، بناءً على حسابات محلية دقيقة.
وخلف الكواليس، يدور نقاش صامت داخل البيئة الشيعية وفي أروقة "الحزب" نفسها، بين جبهتين: تيار لا يزال يعيش حالة العقيدة المطلقة، وهو مستعد للمضي في خيار الموت والإسناد حتى الرمق الأخير، غير عابئ بالكلفة إطلاقاً. وتيار واسع يدرك هول الكارثة، ويخشى أن يتكرّر سيناريو "التورط الأعمى" الذي أضاع حتى الآن جزءاً غالياً جداً من الجنوب وأهله. وهذا التيار يفهم جيداً أن إسرائيل تنتظر اشتعال الفتيل الإيراني لتنفّذ مخطط التوسع والتهجير، وتثبيت حزام أمني دائم، من شأنه إعادة رسم الخريطة في لبنان بأسره.
 
وكتب عماد مرمل  في" الجمهورية":أتت حادثة ضبط شحنة المتفجرات العائدة إلى «حزب الله» في منطقة ضهر البيدر، لتنفخ في جمر الاحتقان الداخلي وترخي بظلالها الثقيلة على العلاقة السيئة بين «حزب الله» والحكم، الأمر الذي استدعى من الجيش زيادة جرعات الانتشار والتداخل لضبط الأمن وتحصينه.
وتنقل مصادر عسكرية لـ«الجمهورية»، أن الحوادث التي حصلت أخيراً من مصادرة شحنة المتفجرات في ضهر البيدر وتداعياتها، إلى إشكال غاليري سمعان والتظاهرة الليلية للدراجات النارية في بعض أحياء العاصمة ومظاهر الاحتقان... كلها دفعت الجيش إلى تفعيل تدابيره في بيروت وضاحيتها الجنوبية، من دون أن يعني ذلك أنه لم يكن منتشراً قبلاً، «إذ لطالما كان موجوداً على الأرض وحيث تقتضي الحاجة، لكن من دون أن يصدر بياناً عند تنفيذ كل دهم أو تسيير دوريات». وتلفت المصادر، إلى أن الجيش عمد خلال الأيام الماضية إلى تكثيف الإجراءات المتخذة أصلاً، وبادر إلى تظهيرها إعلامياً بغية طمأنة الناس وتثبيت الاستقرار الداخلي.
وتوضح المصادر العسكرية، أن القوى العسكرية لم تعترضها أي مشكلة خلال تطبيق تدابيرها الميدانية في الضاحية، بل إن أعلى نسبة من التوقيفات حصلت في تلك المنطقة وشملت أشخاصاً متورطين في إطلاق النار وتجارة المخدرات وتعاطيها. وتلفت المصادر إلى أن هناك تعاوناً وتجاوباً مع الجيش من جانب المواطنين والجهات السياسية الموجودة في الضاحية، ولم يواجه الجيش أي نوع من الاعتراضات عند تنفيذ أعمال الدهم والتوقيفات، «لأن الجميع يريدون التخلص من المظاهر النافرة والسموم المجتمعية».
وتنبه المصادر العسكرية، إلى أن الوضع يغلي في المنطقة برمتها، ما يضع لبنان أمام تحديات صعبة، تستوجب من جميع المرجعيات والجهات التحلي بأعلى درجات المسؤولية وتفادي الوقوع في فخ الفتنة التي لا تخدم سوى إسرائيل الساعية إلى زرع الفوضى.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك