تتجه أنظار لبنان والمنطقة إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي اليوم في ظلّ غموض يعتري المشهد الانتخابي لجهة النتائج والشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة ومدى قدرة خريطة الكنيست الجديد والتحالفات على إنتاج حكومة جديدة في ظل الخلاف الداخلي على ملفات أساسية.
ووفق تقدير جهات دبلوماسية غربية فإنّ صدور نتائج الانتخابات لا يعني أن تأليف حكومة جديدة سيسير بشكل سلس وسهل، بل سيتعقد المشهد فور إعلان نتائج الانتخابات، ويصعد الخلاف على السطح حول صناعة التحالفات لتشكيل أغلبية لتأليف الحكومة الجديدة. وقد ينجح نتنياهو أو آيزنكوت أو نفتالي بينت بالتكليف لكن لا يعني نجاح التأليف، وبالتالي دخول
إسرائيل في أزمة حكومية – سياسية قد لا تحل بأشهر.
وبحسب خبراء في الشأن الإسرائيلي، فإن تغير الحكومة
الإسرائيلية سيؤثر على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، فعجز القوى السياسية
في إسرائيل عن تأليف حكومة جديدة يعني تجميد مسار المفاوضات
اللبنانية – الإسرائيلية، وبالتالي جمود اتفاق واشنطن وبالتالي سقوط الرهان على المسار الدبلوماسي في واشنطن في وقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار.
مصدر رسمي أشار إلى أنّ الأجواء في لبنان يطغى عليها الحذر والمتابعة والترقّب بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وأوضح أنّ النتيجة تعني لبنان مباشرة، مع أنّ السياسة الإسرائيلية العامة لن تتغيّر. فنتنياهو وعد ناخبيه بإكمال الحرب على
إيران وأذرعها، وضمنًا «حزب الله»، في حين أنّ فوز غادي أيزنكوت قد يدخله في حفلة مزايدات ليثبت أنّه قادر على شنّ الحروب وتحقيق الأهداف، وبالتالي فإنّ لبنان أمام مرحلة جديدة قد تكون أكثر خطورة.
في المقابل،ذكرت اوساط دبلوماسية، "ان طهران نجحت في ادراج الملف
اللبناني على طاولة البحث باعتباره جزءا لا يتجزأ من ملف انهاء الحرب في المنطقة، وقد استغل الايرانيون وجود الوفد السعودي في طهران باعتبارهم طرفا فاعلا على الساحة اللبنانية، وكذلك الاتراك، للتاكيد بان لبنان لا يمكن ان لا يكون جزءا من منظومة الامن الإقليمية المفترضة لحفظ سيادته من خلال العمل على تحرير أراضيه من الاحتلال وتعزيز استقراره السياسي والاقتصادي عبر دعم الحوار الداخلي".
وسرّبت الخارجية الاميركية على لسان مسؤول رفيع بان الأسبوع المقبل ستبدأ عملية تقييم للملف اللبناني يفترض ان تستمر الى ما بعد الانتخابات النصفية الاميركية في الـ3 من الشهر المقبل، لاتخاذ قرارات تنفيذية ربطا بوجود حالة عارمة من الاستياء لدى المسؤولين الاميركيين من عدم حصول تقدم من قبل السلطات اللبنانية في ملف نزع سلاح
حزب الله.
وتحدثت تلك المصادر، عن حزمة من العقوبات ستطال مجموعة من السياسيين والامنيين وبعض القضاة، على خلفية ما تعتبره الخارجية الاميركية تلكؤا في تنفيذ الوعود المعطاة لواشنطن في الملف الامني، وكذلك عدم التحرك الجدي لتعديل القوانين اللبنانية الخاصة بمسالة التعامل مع اسرائيل وثمة بحث جدي في معاقبة من تعامل بايجابية مع الدعوى ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض.