تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هدوء انتخابي في الجنوب.. ماذا بعد إغلاق الصناديق؟

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
26-10-2026 | 15:00
A-
A+
هدوء انتخابي في الجنوب.. ماذا بعد إغلاق الصناديق؟
هدوء انتخابي في الجنوب.. ماذا بعد إغلاق الصناديق؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرّ يوم الانتخابات الإسرائيلية على جنوب لبنان بهدوء نسبي، إذ نجت البلدات الجنوبية من الغارات التي طبعت الأيام السابقة، في مشهد استثنائي قياساً إلى التوتر الميداني المستمر على طول الحدود. لكن هذا الهدوء، الذي تزامن مع توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، أعاد طرح سؤال أساسي: هل يستمر غداً، أم تعود العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة أشد فور انتهاء الاستحقاق الانتخابي؟
Advertisement
 
يصعب فصل المشهد الميداني عن الحسابات السياسية والأمنية الإسرائيلية، وإن لم تتوافر مؤشرات حاسمة إلى وجود قرار بتهدئة الجبهة اللبنانية خلال يوم الاقتراع. فالانتخابات تجري في ظل تحديات أمنية وإقليمية معقدة، فيما يشكّل ملف الأمن أحد أبرز عناوين المنافسة بين بنيامين نتنياهو وخصومه.
 
وفي هذا السياق، يمكن قراءة الهدوء النسبي بوصفه جزءاً من حسابات تجنّب أي تطور عسكري كبير قد يفرض نفسه على المشهد الانتخابي، أو يؤدي إلى مواجهة غير محسوبة خلال التصويت. غير أن هذا الاحتمال لا يعني بالضرورة وجود تفاهمات سياسية أو عسكرية تضمن استمرار الهدوء بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
 
والسؤال الأهم هنا: ماذا سيحدث اعتباراً من صباح الأربعاء؟
 
في الحسابات الإسرائيلية، لا يرتبط القرار العسكري بنتائج الانتخابات وحدها، بل بمجموعة من العوامل التي تشمل التطورات الإقليمية، والموقف الأميركي، وحسابات المؤسسة الأمنية، فضلاً عن الوضع الميداني في لبنان.
 
وعليه، فإن انتهاء الانتخابات قد يعيد الجبهة الجنوبية إلى إيقاع العمليات المعتاد، من دون أن يعني ذلك بالضرورة الانتقال مباشرة إلى حرب شاملة. فالسيناريو الأول يتمثل في استئناف الغارات والقصف وعمليات التجريف والتفجير، ضمن سياسة الضغط العسكري التي تنتهجها إسرائيل لفرض وقائع ميدانية جديدة.
 
أما السيناريو الثاني، والأكثر خطورة، فيرتبط باحتمال توسيع العمليات العسكرية إذا شهدت المواجهة الإقليمية مع إيران تطورات جديدة، أو إذا قررت القيادة الإسرائيلية استثمار المرحلة السياسية التالية للانتخابات في تصعيد الضغط على لبنان.
 
في المقابل، ثمة عوامل قد تدفع نحو استمرار التهدئة النسبية، أبرزها الحسابات الأميركية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني، إلى جانب المساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.
 
كذلك، فإن انتهاء الاقتراع لا يعني انتهاء الحسابات السياسية الإسرائيلية، إذ قد تدخل البلاد مرحلة من المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، ما يجعل القرارات العسكرية الكبرى مرتبطة أيضاً بالتوازنات السياسية الداخلية.
 
بالنسبة إلى لبنان، سيكون سلوك القوات الإسرائيلية خلال الساعات والأيام المقبلة المؤشر الأوضح إلى طبيعة المرحلة الجديدة. فاستئناف الغارات والتوغلات سيعني أن هدوء الثلاثاء كان ظرفياً، فيما استمرار الهدوء قد يفتح الباب أمام قراءة مختلفة لمسار التصعيد، شرط أن يترافق مع مؤشرات سياسية وميدانية ملموسة.
 
وبين الاحتمالين، لا يمكن اعتبار يوم انتخابي هادئ نسبياً مقدمة مؤكدة لتراجع التوتر، كما لا يمكن الجزم بأن الحرب ستعود بصورة أعنف غداً.
 
فجنوب لبنان الذي نجا من الغارات اليوم لا يعرف بعد ما ينتظره غداً. وقد يكون الأربعاء الاختبار الأول لمعرفة ما إذا كان الهدوء النسبي مجرد استثناء انتخابي، أم بداية مرحلة جديدة في حسابات المواجهة على الحدود.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"