عقدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بالشراكة مع البنك الدولي ،لقاءً لتبادل الخبرات حول "تعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين من خلال التواصل الهادف الى التغيير الاجتماعي والسلوكي"، الذي يأتي في إطار "برنامج تمكين المرأة في المشرق" Mashreq Gender Facility (MGF) الذي يُنفّذه البنك الدولي بدعم من الحكومة الكنديّة والحكومة النرويجيّة، والذي يهدف الى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وضمان بيئة داعمة لهنّ.
وهدف اللقاء إلى تبادل الخبرات والأدوات والدروس المستفادة من مبادرات وحملات التواصل في
لبنان، ومناقشة دورها في تعزيز المساواة بين الجنسين وتحديد فرص التعاون.
وشارك في اللقاء السيدة لميا عسيران أمينة صندوق الهيئة الوطنية والسيدة نور
المغربي مسؤولة برنامج تمكين المرأة في المشرق في البنك الدولي إلى جانب ممثلات وممثلين من منظمات
المجتمع المدني ومنظمات دولية والجمعيات وعضوات الهيئة الوطنية وفريقي عمل البنك الدولي والهيئة الوطنية.
عسيران
افتتحت السيدة عسيران اللقاء بكلمة أبرز ما جاء فيها: " يكتسب هذا اللقاء أهميةً خاصة لدى الهيئة الوطنية، إذ يجمع شركاء يمتلكون خبرات متنوّعة في العمل الحقوقي والتنموي والمجتمعي، وفي تصميم الحملات وتنفيذها وتقييمها."
وأضافت: "تأتي أهمية التواصل الهادف إلى التغيير الاجتماعي والسلوكي، وفهم العوامل التي تؤثّر على قرارات الأفراد وممارساتهم. فرغم إدراك أهمية مبدأ المساواة بين الجنسين، يبقى تطبيقه محكوماً بالعادات، والصور النمطية والتوقّعات. فعلاقتكم المباشرة بالفئات المعنية في المجتمع تساهم في تحديد السلوك المنشود، وفهم العوائق التي تحول دونه، واختيار الرسائل والوسائل والشراكات المناسبة لمعالجتها. كما أنّ إشراك هذه الفئات في تطوير المبادرات والحملات والتدخلات واختبار الرسائل يساعد على ضمان ملاءمتها لواقعها واحتياجاتها."
وختمت: "يقدّم لقاؤنا اليوم مساحة لتبادل الخبرات في تصميم الحملات وتنفيذها وتقييمها، ومناقشة النتائج والتحدّيات، والبناء على المبادرات الواعدة. كما يهدف الى ترجمة خبراتنا المتنوّعة إلى معرفة مشتركة وخطوات عملية، تساهم في تهيئة بيئة داعمة."
المغربي
بعد ذلك ألقت السيدة المغربي كلمة، لفتت فيها الى أنَّ "برنامج تمكين المرأة في المشرق يهدف إلى دعم جهود كل من لبنان والأردن والعراق في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وزيادة الفرص المتاحة لهن"، معتبرة ان "الإصلاحات والتشريعات ضرورية، لكن من دون العمل على تغيير الأعراف الاجتماعية، يبقى تأثير هذه الجهود محدودا". وقالت :" من خلال المعرفة والبيانات والأبحاث، نلاحظ أنّه رغم تعدّد العوائق التي تواجه المرأة، لا تزال بعض الأعراف الاجتماعية والسلوكية من أبرز التحديات المشتركة بين مختلف القطاعات."
وختمت: "من دون معالجة هذه الأعراف، يصعب تحقيق التقدّم المنشود نحو تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين."
نصر
واستعرضت السيدة نور نصر مستشارة في علم السلوك في وحدة الذهن والسلوك والتنمية في البنك الدولي، الفرق بين التواصل الهادف إلى التوعية والتواصل الهادف إلى تغيير السلوك، مشيرةً إلى "أنّ الحملات الفعّالة تنطلق من تحديد العوائق التي تحول دون تبنّي السلوكيات المستهدفة".
كذلك، عرضت السيدة نصر الاستراتيجية الوطنية للتواصل السلوكي الممتدّة على خمس سنوات، إضافة إلى الحملات الثلاث التي نُفّذت حتى الآن حول إمكانات المرأة في سوق العمل، وإجازة الأبوة، وريادة الأعمال النسائية، مسلّطةً الضوء على أهمية استناد الحملات إلى الأبحاث والأدلة، واختبارها مع الفئات المستهدفة، بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتحقيق التغيير.
بعدها، أدارت السيدة ميشلين الياس مسعد المديرة التنفيذية للهيئة الوطنية، جلسة نقاش تبادل فيها المشاركات والمشاركون تجاربهم في تنفيذ حملات إعلامية في مجال التواصل الهادف إلى التغيير الاجتماعي والسلوكي لتعزيز المساواة بين الجنسين.
وتم استعراض أبرز التحديات وأبرز الدروس المستفادة في تنفيذ وتصميم هذه الحملات.