تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

في بيروت.. لقاء لـ"أكاديمية الإنسان للتلاقي" تضامناً مع الأردن إثر حادثة الكرك

Lebanon 24
28-10-2026 | 08:56
A-
A+
في بيروت.. لقاء لـأكاديمية الإنسان للتلاقي تضامناً مع الأردن إثر حادثة الكرك
في بيروت.. لقاء لـأكاديمية الإنسان للتلاقي تضامناً مع الأردن إثر حادثة الكرك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نظمت "أكاديمية الإنسان للتلاقي" لقاءً تضامنياً مع المملكة الأردنية الهاشمية في قاعة مقر مجلس الوزراء - شارع المتحف، رفضاً للإرهاب وترحماً على شهداء مجزرة الكرك ودعماً للأردن.
Advertisement

حضر اللقاء شيخ عقل الطائفة الدرزية سامي أبي المنى، ممثلاً بالشيخ سامي عبد الخالق، نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، الوزير السابق سليم جريصاتي، رئيس اللقاء الأرثوذكسي النائب السابق مروان أبو فاضل، رئيس حزب "التضامن" النائب السابق إميل رحمة، السفير الأردني وليد عبد الرحمن الحديد، نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الحوار بين الأديان منسق الأكاديمية حبيب أفرام، المطران جورج صليبا، رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو، إلى جانب نواب سابقين وشخصيات وفاعليات سياسية واجتماعية وثقافية وإعلامية.

إفرام

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء في الأردن، ألقى أفرام كلمة استهلها بالتأكيد أن "لبنان في ذاته وتكوينه وتاريخه ورسالته وجوهره وفلسفته وقدره في صراعاته وفي مغامراته، لا يمكن إلا أن يكون رافضاً لكل إرهاب وحقد وتكفير، متضامناً مع كل مضطهد وبريء ومؤيداً لكل من لديه شجاعة المواجهة. لذلك نحن هنا، بدعوة من أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار التي ستكون منبر الحريات والحقوق والفكر والحوار، لنقول: لسنا حياديين، نحن في قلب نضال، ولا يكفي أن نستنكر أو ندين أو نصرخ، ولا أن نعزي ونتعزى، ولا أن نصفق للدولة الأردنية وملكها وشعبها وحزمها فقط، بل أن نعمل كلنا كي لا يتكرر أي هجوم وأي مجزرة، ليس بالأمن فقط، بل بالمواجهة في العقل، في صناعة فكر الإنسان وكرامته والمساواة والمواطنة لكل شعب ولكل قومية أو إثنية ولكل دين أو مذهب أو معتقد ولكل إنسان. لكل سؤال، سعادة السفير، في ما هو أعمق من الجرح والموت، تأكد أن كل لبنان معكم شركاء في نهضة شرق، لا ضيوف، لا أقليات، لا رهائن، لا أولاد حارة ولا مواطنين درجة ثانية، ولا فتنة ولا صراع أديان، في تحدٍّ حضاري".

وسأل: "ماذا نفعل؟ كيف نوقف هذا الجنون؟ من يترحم ومن لا؟ كيف نسكت الجهل والتعصب؟ كيف نتصدى لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض؟ وكيف نفكك فكراً ونجفف تكفيراً؟".

القصيفي

وأكد النقيب القصيفي أن "ما حصل في الكرك إرهاب موصوف طاول جماعة مسيحية أرثوذكسية مؤمنة، مسالمة، لا تملك إلا الحب الذي دعا السيد المسيح إلى إغداقه على القريب الذي تربطنا به رابطة الدين، والآخر النظير لنا في الخلق. وهذه المجزرة لا تنفصل عن مثيلاتها التي وقعت في أزمنة متباعدة في العراق وسوريا ومصر، والتي تقع في نيجيريا وعدد من الدول الآسيوية. إنه فكر ظلامي واحد مهما تعددت مسمياته وعناوينه، ويتدثر بعباءة الإسلام والإسلام منه براء، بل يعاني مما ألحق هذا الفكر به من إساءات. وهو لا يشبه إسلام الإمام الأوزاعي ولا الأئمة المتنورين الذين آمنوا بأن أكرم الناس إلى الله هم أتقاهم، وأن لا إكراه في الدين، وأن المجادلة تكون بالتي هي أحسن، لا الأسوأ والأشد دموية".

وقال: "لقد اختار الإرهاب هذه المرة المملكة الأردنية الهاشمية ليضرب، لأنها تحتضن الديانات السماوية ولا تميز بين مسيحي ومسلم إلا بمقدار ولائه لوطنه. فلا يزايدن أحد على السلالة الهاشمية التي ساست الأردن بحكمة وتوازن وعدالة وحزم. فهذه السلالة المتحدرة من النبي العربي الكريم، أعطت نموذجاً ومثالاً في العيش الواحد على أرض الأردن بين طوائفه كافة، عيش يسوده الإخاء والتفاعل الإيجابي والاحترام المتبادل وثقافة الحياة المشتركة، في ظل القانون ودولة توفر الحماية والكرامة لكل أبنائها".

الحلو

ولفت الحلو في كلمته إلى أن "أكثر ما آلمنا في الرابطة المارونية، هو الجبن في الاعتداء على مواطنين مسالمين عزل في كنيسة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية التي طالما احترمنا عاهلها الملك عبد الله الثاني بعدما برهن مرة جديدة بالقول والفعل، كما في جميع الاستحقاقات، أنه حريص على جميع مواطنيه من دون تفرقة أو تمييز. فهذا الاعتداء ليس على المسيحيين وحدهم، بل اعتداء على حرية المعتقد وكرامة الإنسان، بل على جميع القيم الإنسانية البدوية والحضرية التي تستنكر وتستهجن التجني على آمنين يعيشون على أرض آبائهم وأجدادهم منذ آلاف السنين".

وقال: "من نافل القول أن المسيحيين، سواء في الأردن أو في لبنان أو في أي مكان في هذا الشرق، هم أهل هذه الأرض، ولم يكونوا يوماً ضيوفاً أو طارئين أو لاجئين على تاريخها أو حضارتها. من هذا الشرق ولدت رسالة المسيح، ومنه انطلقت بشارة السلام، وعلى ترابها تعانقت الحضارات وشارك المسيحيون، إلى جانب إخوتهم المسلمين، في بناء الأوطان وصناعة ثقافتها والدفاع عن حريتها وكرامة الإنسان".

جريصاتي

وأشار جريصاتي في كلمته إلى أن "هذه الأكاديمية نشأت في عهد الرئيس ميشال عون، حيث نالت قرار إنشائها من الأمم المتحدة، وهي جمعية عالمية المنحى وتنتمي إلى منظور القانون الإنساني".

وقال: "للأمانة، إن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، أنعشا هذه الأكاديمية وطوراها، وتولى مهمتها حبيب أفرام".

وأشاد جريصاتي بدور "جلالة العاهل الأردني والأجهزة الأمنية بالعمل سريعاً على كشف الخلية الإرهابية التي ارتكبت جريمتها بقتل المدنيين العزل في الكنيسة"، داعياً إلى "محاكمتهم".

وختم مطالباً بأن يكون للجيش الأردني "دور إلى جانب قوى أخرى في جنوب لبنان من أجل التحقق من انسحاب إسرائيل".

الفرزلي

بدوره، لفت الفرزلي إلى أن "الأردن الشقيق حقق إنجازاً سريعاً في اعتقال الإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فساداً"، محيياً الملك عبد الله الثاني وكل الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية على "اعتقال الإرهابيين تمهيداً لمحاكمتهم".

كذلك، حيا الفرزلي أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار لاستضافتها "هذا اللقاء التضامني مع الأردن"، معزياً الأهالي بالضحايا، ومتمنياً "الشفاء العاجل للجرحى الأبرياء".

وقال: "بتنا ندرك الأهداف الرئيسية وراء الإرهاب وإفراغ الأقليات التي كان لها الدور الرئيسي والتاريخي في المنطقة".

ممثل شيخ العقل

وقال الشيخ عبد الخالق: "أقل ما يمكن العمل هو التضامن الفعلي مع الأردن الشقيق وشعبه لما ألمّ به من الإرهاب في كنيسة"، مشدداً على أن "موضوع التكفير والتطرف هو أمر خطير".

وأشار إلى أن "الثقافة والوعي تبدأ من الأسرة إلى المجتمع وصولاً إلى الدولة"، معتبراً أن "التصرف الحازم من قبل جلالة الملك بعد الحادثة الأليمة، يدل على مستوى من الإنسانية والمواطنية من أجل الحفاظ على السلم الأهلي وتثبيت العيش المشترك".

الحديد

واستهل السفير الأردني كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لـ"هذا اللقاء التضامني مع المملكة الأردنية الهاشمية جراء العمل الإرهابي".

وقال: "لقد أثبتت التجارب أن الإرهاب لا يستهدف ضحاياه المباشرين فحسب، بل يستهدف أيضاً الناس في مستقبلهم وقدرتهم على العيش المشترك. ومن هنا، فإن مواجهته لا تقتصر فقط على الإجراءات الأمنية على أهميتها، بل تتطلب كذلك ترسيخ ثقافة الاعتدال وتعزيز الحوار وصون كرامة الإنسان وتجفيف منابع التطرف والكراهية".

وأضاف: "إن وقوفكم إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب، هو وقوف إلى جانب أمن الدول العربية واستقرارها، وإلى جانب حق شعوبها في أن تعيش بأمان وطمأنينة والتمسك بقيم التسامح".

وشدد على أن "الوفاء للضحايا يقتضي ألا نكتفي باستذكار المأساة، بل أن نجعل منها دافعاً للتعايش وتعزيز التعاون العربي في مواجهة كل ما يهدد أمن مجتمعاتنا واستقرارها".

وتوجه السفير الحديد بالتحية والتقدير لأكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار، "على مبادرتها التي تؤكد أن الحوار ليس ترفاً بل ضرورة إنسانية وأخلاقية، وأن التضامن ليس مجرد موقف عابر، بل مسؤولية مشتركة تجاه الإنسان أينما كان".

وكانت كلمات لكل من رحمة وأبو فاضل والدكتور قاسم قصير، تحدثوا فيها عن "خطورة الإرهاب التكفيري وتغلغله في المجتمعات بين الدول المختلفة وفق أهداف زعزعة الاستقرار والأمن".
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك