تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان يعيد ترتيب أوراق التفاوض وتفعيل "اتفاق الإطار" بعهدة واشنطن

Lebanon 24
29-10-2026 | 23:06
A-
A+
لبنان يعيد ترتيب أوراق التفاوض وتفعيل اتفاق الإطار بعهدة واشنطن
لبنان يعيد ترتيب أوراق التفاوض وتفعيل اتفاق الإطار بعهدة واشنطن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجدد النشاط الرسمي العادي في الساعات الأخيرة، وبدا واضحاً أن ملف المتفجرات العائدة إلى "حزب الله" تصدّر المشهد الداخلي، إلى جانب ملفات أخرى بارزة في مقدمها ملف التفاوض مع اسرائيل، في اطار استشراف المرحلة المقبلة، واستعدادا لما بعد الانتخابات الاميركية وعودة الاهتمام الاميركي بملف التفاوض اللبناني- الاسرائيلي، اذا لم تندلع الحرب مجددا.
Advertisement

وفي هذا الاطار رأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، واطّلع خلاله من رئيس وأعضاء الوفد العسكري اللبناني على نتائج الاجتماعات التي عُقدت في تامبا مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي يومَي 20 و21 تشرين الأول الجاري.

وكتبت" الشرق الاوسط": تجمع القوى السياسية على أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تدخل حالياً في «إجازة»، تبقى مدتها معلّقة على هوية المكلّف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، وما إذا كان سيُعاد تكليف بنيامين نتنياهو، أم سيرسو الخيار على منافسه، رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، رغم توافقهما في التعامل مع الملف اللبناني بشقّيه الأمني والسياسي. ويعود الخلاف بينهما إلى هوية مَن سيتزعّم الحكومة، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها انتخابات «الكنيست».

فلبنان يمرّ حالياً بمرحلة يغلب عليها الترقّب، وسط خشية، وفق ما قال مصدر وزاري من أن تطول فترة «الإجازة» المفروضة عليه، في حال تعذّر تشكيل الحكومة الإسرائيلية والدعوة مجدداً إلى انتخابات، ما لم تبادر واشنطن إلى التدخل لإفساح المجال أمام التوصل إلى تسوية بين نتنياهو ومنافسه آيزنكوت، خصوصاً أن الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، الذي رعته وزارة الخارجية الأميركية واستضافته في فلوريدا، لم يحقق أي تقدّم.

وكشف المصدر الوزاري أن واشنطن لم تضغط على إسرائيل لإخراج «اتفاق الإطار» من المراوحة، بذريعة أنها ليست في وارد التدخّل ما دام نتنياهو لم يقدّم التسهيلات اللازمة لتفعيل الاتفاق، وهو يستعد لخوض انتخابات «الكنيست»، على أن يُترك ما بعدها لما ستؤول إليه النتائج، تفادياً لاستغلال هذه المسألة من قبل منافسه آيزنكوت.

ولفت إلى أن ما يهم واشنطن، من خلال رعايتها الاجتماع العسكري، هو تأكيد استمرارية المفاوضات، فيما تبقى الدعوة إلى استئنافها على المستوى السياسي معلّقة على نتائج الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن واشنطن فضّلت عدم التدخّل للضغط على نتنياهو لوقف اعتداءات جيشه وخروقه، وهو ما ألمح إليه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بقوله إن الاتصالات في هذا الخصوص لا تزال بلا نتائج.
وأكد المصدر أن عدم تجاوب واشنطن مع طلب عون الضغط على نتنياهو لوقف اعتداءاته من شأنه أن يوفّر مادة سياسية لـ«الثنائي الشيعي»، خصوصاً «حزب الله»، للاستقواء على الحكومة، عبر سؤال نوابه عمّا تحقق للبنان حتى الآن من دخوله في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وقال إنه كان يتوقع من الإدارة الأميركية التدخّل خلال الجولات السياسية السابقة التي عُقدت بين البلدين برعاية أميركية، لتعزيز الموقف اللبناني المؤيد للتفاوض من جهة، وإسقاط ما يتذرّع به الحزب لتبرير تمسّكه بـ«مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية من جهة ثانية، رغم أنها لم ترَ النور بعد، ولا تزال معلّقة على الجهود التي يبذلها الوسطاء لإقناع الطرفين الموقّعين عليها باستئناف المفاوضات.
ورأى أن الاجتماع العسكري انتهى إلى وضع لائحة بنقاط الخلاف، على أن تحال لاحقاً على الاجتماع السياسي من دون تحديد موعد انعقاده، ويُترك لواشنطن تحديده بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وعندها سيكون في وسعها الضغط على تل أبيب لتفعيل الاتفاق ووضعه على سكة التنفيذ.

وقال إن الوفد العسكري رفض الموافقة على تشكيل لجنة تنسيق ثنائية يراد منها أن تحل مكان قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور مغادرتها الجنوب نهاية العام الحالي، فيما يُطالب لبنان بأن يكون البديل قوة أوروبية متعددة الجنسية، تحظى بغطاء الأمم المتحدة. لذلك يصر لبنان على التمسك بـ«اتفاق الإطار» باعتباره الخيار الأوحد، ولن يتراجع عن حصرية السلاح بيد الدولة بعد أن جرّب «حزب الله» الحل العسكري فيما حكومته تتطلع للضغط على إسرائيل، ما يضع الولايات المتحدة أمام تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعون عندما التقاه في البيت الأبيض بتوفير كل أشكال الدعم لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار».

وكتبت"الديار": وفق مصادر مطلعة، يمكن اعتبار الاجتماع تاسيسيا لاعادة ترتيب اوراق التفاوض بعد ان انتهت الجولة الماضية الى لا شيء مع بقاء الخلافات قائمة بشأن آلية التحقق من الإجراءات الأمنية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. ولا يتوقف الخلاف على آلية التحقق باعتباره العقدة الأساس، واصرار «اسرائيل» على فرض تنسيق مباشر او غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، بل يبدو الموقف الاميركي اكثر خطورة بعد ان طرحت واشنطن «خريطة طريق» وضعها رئيس لجنة الميكانيزم، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، تقضي بفرض ترتيبات أمنية جديدة تشمل تسيير دوريات مشتركة إسرائيلية–لبنانية داخل المنطقة المعروفة بـ«الخط الأصفر»، بعد انسحاب «اليونيفيل»، وهو الامر المرفوض جملة وتفصيلا من قبل قيادة الجيش لانه يمنح إسرائيل دورا مباشرا في مراقبة الأراضي اللبنانية، بدلا من الاعتماد على قوات دولية تتولى مهام الفصل والتحقق.

ووفقا للمعلومات، بعد ان وعد كليرفيلد خلال اتصالاته مع المسؤولين اللبنانيين بتشكيل لجنة عسكرية دولية للتحقق من إجراءات الجيش اللبناني المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، انقلب على موقفه وابلغ المعنيين بعدم الحاجة إلى الوجود العسكري الدولي وطلب بالاستعداد للبدء بترتيبات ثنائية تتضمن دوريات مشتركة، مع تثبيت تسمية «الخط الأصفر»، اي بمعنى آخر اعتباره خط انتشار بحكم الامر الواقع، ما يثير مخاوف لبنانية من تحول الترتيبات المؤقتة إلى حدود أمنية طويلة الامد تكرس الاحتلال الاسرائيلي. وفي هذا السياق، يستعد لبنان لابلاغ واشنطن تمسكه برفض الشراكة الميدانية بين الجيش اللبناني «والجيش الاسرائيلي» والتمسك بوجود الوسيط الأميركي وطرف ثالث يتولى التحقق من الالتزامات المتبادلة خصوصا انسحاب القوات الاسرائيلية.

وقد وصفت مصادر ديبلوماسية الوضع بالمعقد جدا، ولا يمكن توقع اي اختراق، اذا لم تتغير الاستراتيجية الاميركية، ولم تضغط على «اسرائيل» للتعامل بجدية مع هذه المفاوضات، وحتى الان تحرص ادارة الرئيس ترامب على ابقاء المسار قائما بالشكل دون ان تعمل على التقدم في المضمون. هذا المسار يعزز القلق في بيروت في ظل الفوضى السياسية والفراغ في «اسرائيل» بعد الانتخابات والتي تستمر على اقل تقدير 100 يوم. والنتيجة شلل ديبلوماسي وسياسي واستمرار في التصعيد الميداني، في ظل مخاوف من تصاعد الضغوط الاميركية على الداخل اللبناني.


وذكرت «الأخبار»، أبلغ الوفد اللبناني رئيس الجمهورية أنه طرح المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحسين أوضاع المناطق التجريبية، من دون أن يبدي الجانب الإسرائيلي أي تجاوب معها. ورغم هذه الحصيلة، أصرّ عون على مواصلة المسار والمشاركة في أي جولة جديدة يُحدَّد موعدها، ما يضع خياره الدبلوماسي أمام اختبار جدّي في ظل غياب أي مؤشرات إلى استعداد تل أبيب للتنازل للبنان.
ولا تكمن المشكلة في تمسّك الرئاسة بالتفاوض بحدّ ذاته، بقدر ما تكمن في حدود ما يمكن أن يحققه هذا المسار إذا استمرت إسرائيل في تجاهل المطالب اللبنانية. فإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة قد يتيح لبيروت تثبيت موقفها أمام الوسطاء، لكنه لا يكفي وحده لوقف الاعتداءات أو منع فرض وقائع جديدة على الأرض.

وزاد من تعقيدات المشهد التصعيدُ الإسرائيلي الذي سبق الجولة، مع توجيه اتهامات إلى الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله وعرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب. واستندت تل أبيب في روايتها إلى مقطع مُصوّر قالت إنه يوثّق حادثة في بلدة كفرا، متهمةً جهات داخل المؤسسة العسكرية بالمساهمة في تعطيل أنشطة مرتبطة بتنفيذ الترتيبات الأمنية. وقد جاء هذا التصعيد عشية المفاوضات ليضع الجيش في دائرة الاستهداف السياسي، وينقل جانباً من النقاش من الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب إلى التشكيك في أداء المؤسسة العسكرية ودورها. وتكتسب هذه الاتهامات أهمية إضافية في ضوء الخلاف على آلية التحقّق من تنفيذ الترتيبات الأمنية، إذ يرفض لبنان أي صيغة تفرض تنسيقاً مباشراً بين الجيشين أو تمنح إسرائيل دوراً رقابياً على أداء المؤسسة العسكرية اللبنانية. وتتمسك بيروت بأن تبقى صلاحيات الجيش محفوظة، وألّا تتحوّل آليات المُتابعة إلى وسيلة لفرض شروط إضافية أو ممارسة ضغوط عليه، فيما يفترض أن تشمل الترتيبات التزامات واضحة من الجانب الإسرائيلي، ولا سيما في ما يتعلق بوقف الاعتداءات والانسحاب.

وخلال الاجتماع، سمع عون مخاوف مشاركين في الاجتماع من أن تستفيد تل أبيب من استمرار المفاوضات لتكريس شروطها وتوسيع هامش الضغط على الدولة، بالتوازي مع استمرار عملياتها الميدانية. فبدلاً من أن تشكّل الجولات التفاوضية مدخلاً لتثبيت الاستقرار، قد تتحوّل إلى مسار موازٍ لا يحدّ من التصعيد ولا يمنع تغيير الوقائع على الأرض، خصوصاً إذا بقيت إسرائيل قادرة على فرض إيقاعها العسكري من دون تقديم تنازلات مقابلة.

ولا يمكن فصل هذا المشهد عن التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، مع تزايد الحديث عن احتمالات مواجهة قد تتجاوز حدود الضربات المحدودة وتفتح الباب أمام توسّع الصراع. وفي حال انتقال المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، سيكون لبنان من بين الساحات المُعرّضة لتداعياتها، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعقيدات الموقف الداخلي، ورفض حزب الله مسار التفاوض وتسليم سلاحه، وهو ما حسمه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في بيانه الأخير.

وكتبت" نداء الوطن": تشدّد مصادر متابعة على أنّ الرهان على ما ستؤول إليه الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أو انتظار جولة محتملة من المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، لا يشكّل بديلاً من تحمّل الدولة مسؤولياتها. فالسياسة الإسرائيلية حيال أمن الشمال ونزع سلاح «حزب الله» لا تتوقف عند تبدّل الوجوه في السلطة. وعليه، فإنّ المطلوب ليس إدارة الوقت ولا تدوير الزوايا، بل الانتقال فورًا إلى تنفيذ قرارات الحكومة، ووضع مسار واضح وملموس لحصر السلاح بيد الدولة، قبل أن تقرع طبول الحرب ويجد لبنان نفسه مجدّدًا أمام استحقاق لم يستعدّ له، بعدما أضاع الوقت في المراوحة والمماطلة.

وكتبت" اللواء": يقف لبنان امام مرحلة انتظارات طويلة وصعبة ومعقدة تمتد أشهراً، ريثما تتضح صورة المنطقة من فلسطين الى ايران والخليج، كما تتضح خلال الفترة القريبة ايضا صورة القوة الاممية ومعظم افرادها من اوروبا، والتي ستحل محل قوات اليونيفيل التي تبدأ انسحابها التدريجي من جنوب لبنان نهاية هذا العام وتستكمله خلال الاشهر الأولى من العام المقبل، في ظل الفيتو الاميركي – الاسرائيلي القائم حتى الآن على تشكيل هذه القوة، لتفرغ الساحة اللبنانية والجنوبية بشكل خاص سياسياً وأمنياً لما تقرره وتسعى لتنفيذه الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية الجديدة اياً كان رئيسها.

وكان عون شدّد أمام وزيرة التنمية الاقتصادية والتعاون الالمانية ريم العبالي رادوفان على أن "لبنان يتمسّك بالحلول الديبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات"، وإذ أكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة، لفت "إلى أن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية".
 
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك