تتجه أنظار اللبنانيين والعالم إلى
الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة وقائع انتخابات الكونغرس ورصد انعكاساتها على قرارات البيت الأبيض وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب
الجمهوري، فيما يفتح الأسبوع الطالع محلياً على جملة ملفات، أبرزها قضية شحنة ضهر البيدر بعد ادّعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 8 أشخاص في القضية، فيما ارتفع منسوب القلق والخوف لدى اللبنانيين مع سيل من التسريبات السياسية والإعلامية عن حرب أميركية ـ إسرائيلية وشيكة على إيران ستلقي بتداعياتها على
لبنان.
وذكرت "نداء الوطن" أنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها بانتظار اتضاح ملامح المشهد السياسي
الإسرائيلي بعد الانتخابات، فيما رفض لبنان العرض الإسرائيلي المقدَّم خلال مفاوضات تامبا، والقاضي بإسناد مهمة مراقبة الهدنة وتطبيق المناطق النموذجية إلى منظمة غير حكومية (NGO)، بدلا من قوات تابعة لدول أوروبية أو أفريقية. وبحسب المعلومات، رفض الوفد الإسرائيلي الدول التي اقترحها الجانب اللبناني لتولّي هذه المهمة، فيما اعتبرت
بيروت أنّ إسناد المراقبة إلى منظمة غير حكومية، خارج إطار الدول أو
الأمم المتحدة، يشكّل انتقاصًا من السيادة
اللبنانية وسابقة غير معهودة.
ولا تنفصل هذه العقدة التفاوضية عن المخاوف المتزايدة من احتمال انزلاق لبنان إلى حرب جديدة. ولفتت مصادر "نداء الوطن" إلى أنّ الإشارات التي وصلت من "
حزب الله" إلى بعبدا وعين التينة، ومفادها أنّه لن يشارك في أيّ إسناد، لم تبدّد الهواجس، لكونها لا ترقى إلى مستوى تعهّدات رسمية واضحة. وتتعزّز الشكوك في صدقيتها بعدما سبق لـ"الحزب" أن نكث بوعوده خلال حرب إسناد إيران، وسط مخاوف من أن يعاود الانخراط في المواجهة إذا صدر القرار عن الحرس الثوري الإيراني.
وتزداد خطورة هذه المخاوف في ضوء ما كشفته مصادر دبلوماسية أميركية عن أنّ دخول "حزب الله" في "حرب إسناد" لإيران، في حال تعرّضها لهجوم أميركي، قد يفتح الباب أمام سيناريو عسكري إسرائيلي واسع، يشمل التوغّل إلى شمال نهر الأوّلي، والسيطرة على مدن النبطية وصور وصيدا، وفرض حصار على مطار رفيق
الحريري الدولي ومرفأَي بيروت وطرابلس، وصولا إلى تدمير واسع للضاحية الجنوبية لبيروت، وصفته المصادر بـ"إزالتها عن الخريطة". وتزعم المصادر أنّ هذا السيناريو يحظى بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنّ إدارته حذّرت الدولة اللبنانية من عواقب انخراط "الحزب" في الحرب.
وكتبت" الشرق الاوسط": في وقت يترقّب فيه لبنان احتمال اندلاع حرب ثالثة، وسط مخاوف من تداعيات أي مواجهة إقليمية جديدة، وانعدام الثقة بما قد يقدم عليه «حزب الله» في ضوء التجارب السابقة التي انتهت بإدخال البلاد في حروب إسناد، جاءت المعلومات التي نشرتها
صحيفة «معاريف» الإسرائيلية لتزيد منسوب القلق لدى اللبنانيين والمسؤولين من خطر حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد التوتر السياسي الداخلي، بما يضع البلاد أمام مشهد بالغ الخطورة.
وكشفت «معاريف» عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وتدخل «حزب الله» في المواجهة، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفترض احتمال لجوء طهران إلى تفعيل جبهات عدة في وقت واحد، بينها الجبهة اللبنانية.
وتكتفي مصادر وزارية لبنانية بالتعليق لـ«الشرق الأوسط» على هذه المعلومات بالقول: «لا شك أن الوضع مقلق ولا يمكن استبعاد أن تشن
إسرائيل حرباً جديدة على لبنان، لا سيما إذا لم يلتزم (حزب الله) بوعده كما فعل سابقاً، ودخل مجدداً في الحرب».
وتضيف المصادر أن «التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة وكررها مرات عدة مسؤولون في تل أبيب، وهو ما يضعنا أمام خطر حقيقي، وللأسف قد نصل إلى تنفيذ الخطط التي يتم الحديث عنها في الإعلام».
وكتبت" النهار": الاسبوع الطالع، يحمل لبنانياً كل معالم الانشداد إلى اختبارين بالغي الدقة ويتنافسان في احتمالاتهما الخطيرة. فعشية الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية وتصاعد معالم التسابق المحموم بين احتمالات الحرب والتسوية في الساعات الأخيرة الفاصلة عن ثلاثاء الانتخابات الأميركية، يضع لبنان أمام ترقّب قلق لاحتمالات زجّه قسراً مجدداً في الحرب الثالثة إن نشبت لأن لا ضمان إطلاقاً، رغم كل ما سُرّب وقيل وتردد، عن امتناع "حزب الله" عن التورط في إسناد إيران في أي لحظة.
وفي المقلب الداخلي يشكّل موقف الحزب نفسه التحدي الثاني الموازي من خلال تطورات ملف المتفجرات والادّعاء على 13 من أفراده وعناصره في الملف. وإذا كانت الأيام السابقة شهدت اكتفاء الحزب بمواقف الرفض وبعض التصريحات التي شكّلت طلائع حملة حادة على رئيس الجمهورية، فإنه لا يمكن عزل الهجوم الكلامي المقذع والخارج عن آخر ضوابط التعبير المالوف الذي شنّه أمس المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على الرئيس جوزف عون، عن ارتباطه المباشر والشخصي بـ"حزب الله" بحيث بات أقرب الناطقين باسمه في حملات مماثلة.
وجاء في " الاخبار": تجاوز لبنان الأسبوع الماضي قطوعاً كبيراً على خلفية الحملة التي رافقت ملف شاحنة ضهر البيدر، في ظل مخاوف من أن يؤدّي تسييس المسار القضائي للقضية إلى فتح مواجهة داخلية تتجاوز حدود الحادثة نفسها. إلّا أن الاتصالات التي جرت نجحت، حتى الآن، في احتواء التصعيد، ولا سيما أن الملف لم يُحل إلى المجلس العدلي، وهو ما اعتُبر مؤشراً إلى إبقاء المعالجة ضمن سقف لا يؤدّي إلى تفجير الخلاف مع حزب الله أو وضعه في مواجهة مباشرة مع الدولة ومؤسساتها.
ورغم ادّعاء مُفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 13 شخصاً، بينهم موقوفان بجرائم تتصل بأمن الدولة وحيازة الأسلحة والمتفجّرات ومخالفة قرارات الحكومة، فإن طبيعة الادّعاء لم تتجاوز، وفق تقديرات سياسية تتابع الملف، الخطوط التي يمكن أن تستدعي رداً من حزب الله أو تدفعه إلى التعامل مع القضية باعتبارها استهدافاً مباشراً للمقاومة. فالمسار القضائي، حتى الآن، بقي ضمن حدود المقبول بالنسبة إلى الحزب، ولم يؤدّ إلى استنفار سياسي أو أمني، على الرغم من إصرار وزير العدل عادل نصار على استكمال الإجراءات التي يتيحها القانون.
لكنّ احتواء هذه الجولة لا يعني أن القضية انتهت، إذ لا تزال الاتصالات مستمرة بحثاً عن معالجة جذرية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث وتداعياتها. فالمشكلة لا تتعلق فقط بالشِحنة التي ضُبطت في ضهر البيدر، بل بطبيعة المرحلة التي يعيشها لبنان، حيث يعتبر حزب الله أن نقل السلاح وإعادة بناء قدراته يدخلان في سياق المواجهة المفتوحة مع إسرائيل، ولا يرى أن من الطبيعي أن تتحوّل كل شحنة أو عملية نقل إلى أزمة داخلية تهدد بتفجير الوضع السياسي.
ومن هنا، تبدو المسألة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف على إحالة ملف أو توصيف جرم، لأن أي معالجة لا تأخذ في الاعتبار حساسية المرحلة وطبيعة التوازنات القائمة، قد تنقل الأزمة من القضاء إلى السياسة، ومن الخلاف على الإجراءات إلى مواجهة داخلية مفتوحة. ومع ذلك، تؤكد مصادر سياسية تعمل على خط الاتصالات وضمن حلقة التنسيق أن الأمور لا تزال ممسوكة، وأن ما جرى حتى الآن لا يشير إلى انفلات الوضع، بل إلى استمرار البحث عن تسوية تحفظ الحد الأدنى من التفاهم وتمنع تحوّل القضية إلى نقطة اشتباك جديدة.
وأفادت مصادر سياسيةمطلعة لصحيفة اللواء ان خطوط التواصل بين رئاسة الجمهورية وحزب الله ما تزال خجولة وليست مباشرة وهناك اصدقاء مشتركون يطرحون افكارا فحسب ولكن لا شيء جديدا.
اما بالنسبة الى اليونيفيل، فلم يتم التوصل الى اي حسم معين ولا يزال الحديث عن البديل قيد الدرس بما في ذلك الافكار المقترحة وانما هناك نوع من التوجه لإعتماد المراقبين الدوليين وزيادة عددهم ، وقالت المصادر انه خلال مفاوضات تامبا عرض الجانب الإسرائيلي وضع مجموعة من المنظمات غير الحكومية للتحقق على صعيد اتفاق الإطار ولكن لبنان رفض هذا الطرح.
وفي ما خص اليونيفيل، فحكي انه تعذر التمديد يمكن زيادة المراقبين الدوليين اللهدنة وليس معلوما اذا كان هذا الأمر سيسلك طريقه ام لا.
وذكرت «البناء» أنّ سفارات غربية وعربية في لبنان تلقت إعلاماً من دولها بضرورة الحيطة والحذر وترقب الأحداث وانتظار التوجيهات بحالة الخطر، وأفادت بأنّ الوضع في المنطقة خطير وقد يشهد أحداثاً تصعيدية في الأيام القليلة المقبلة إذا انسَدّ أفق المفاوضات الدائرة مع إيران. ووفق هذه السفارات فإنّ الحركة العسكرية الأميركية في المنطقة وباتجاه «إسرائيل» تشي بالتحضير لعمليات عسكرية ما باتجاه إيران.
وكتبت" اللواء": تبدّل المشهد الدولي - الإقليمي ليل أمس، مع المعلومات التي سرّبت عن إجتماع الكابينت الاسرائيلي لمدة 5 ساعات ليل أمس بحضور السفير الاسرائيلي في واشنطن.
وعوض القلق من تصعيد كان يزمع بنيامين نتنياهو توجيهه ضد لبنان بمدنه ومطاره ومرفأ بيروت، طغت على المشهد في تل أبيب أجواء قلق من إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الذهاب الى اتفاق مع إيران، يشمل لبنان ضمناً
وتحدثت مصادر عن مخاوف اسرائيل من أن يطلب ترامب من اسرائيل الإنسحاب من كل الجنوب، وليس إلى الخط الأصفر فقط.