تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

1100 مبنى متصدّع في طرابلس.. "قنابل موقوتة" تهدّد السكان!

إعداد "لبنان24"

|
Lebanon 24
02-11-2026 | 09:00
A-
A+
1100 مبنى متصدّع في طرابلس.. قنابل موقوتة تهدّد السكان!
1100 مبنى متصدّع في طرابلس.. قنابل موقوتة تهدّد السكان! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت أسقف متشققة وجدران مهدّدة بالانهيار، تعيش مئات العائلات في طرابلس على وقع خطر قد يتحوّل في أي لحظة إلى كارثة إنسانية، خصوصًا أن الأرقام التي كشفتها نقابة المهندسين في الشمال ترسم صورة مقلقة لواقع الأبنية المتصدعة في المدينة، وسط سباق مع الوقت لإخلاء المباني الأكثر خطورة وتدعيم أخرى قبل فوات الأوان.
Advertisement

1100 مبنى متصدّع.. و78 مهدّداً بالهدم

نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت كشف، عقب لقائه الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، عن نتائج أولية لمسح هندسي أجرته النقابة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني وبلدية طرابلس، أظهر وجود نحو 1100 مبنى متصدّع في مختلف أحياء المدينة.

والأخطر أن الدراسة حدّدت نحو 78 مبنى تستدعي حالتها الهدم العاجل، بعدما تبيّن أنها تشكّل خطراً فعلياً على حياة قاطنيها، فيما يحتاج أكثر من 600 مبنى إلى تدخّل سريع لتدعيم هياكلها ومنع انهيارها.

وبحسب فتفت، جرى إنذار سكان المباني الخطرة بضرورة إخلائها، فيما هُدمت أربعة مبانٍ حتى الآن، مشدّداً على ضرورة توفير مراكز إيواء للعائلات المتضررة، ووضع حل حكومي جذري لهذه الأزمة.

من جهته، دعا الرئيس ميقاتي الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ القرارات المتخذة خلال جلسة مجلس الوزراء في شباط الماضي، مؤكداً أهمية توفير التمويل اللازم لحماية السكان، ومؤيداً موقف رئيس الحكومة نواف سلام بشأن إعطاء الأولوية لحياة المواطنين.

ماذا تكشف أرقام الهيئة العليا للإغاثة؟

في المقابل، قدّم الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، العميد بسام النابلسي، معطيات أكثر تفصيلاً عن مراحل معالجة الملف، كاشفاً أن الفرق الهندسية عاينت أولياً أكثر من 800 مبنى، أُحيل نحو 160 منها إلى الهيئة لإجراء دراسات متخصصة، انتهت إلى توصيات بهدم نحو 57 مبنى.

ويُظهر اختلاف الأرقام بين النقابة والهيئة أن هناك مستويات متعددة من التقييم، تبدأ بالمسح الأولي وتنتهي بالتقارير الهندسية التفصيلية، ما يعني أن المباني المصنّفة خطرة لا تتحوّل تلقائياً إلى قرارات هدم نهائية.

وأوضح النابلسي عبر "الوكالة الوطنية للإعلام" أن شركة "خطيب وعلمي" تتولى إعداد الدراسات الهندسية التفصيلية، بالاستناد عند الحاجة إلى فحوص الحديد والباطون والتربة، قبل رفع التوصيات إلى بلدية طرابلس، صاحبة صلاحية اتخاذ قرار الهدم أو الموافقة على التدعيم.

لماذا يتأخر هدم المباني الخطرة؟

بحسب النابلسي، لا تتوقف المشكلة عند اكتشاف الخطر، بل تمتد إلى صعوبات التنفيذ، ولا سيما رفض بعض السكان إخلاء منازلهم أو مطالبتهم بتدعيمها بدلاً من هدمها، إضافة إلى التعقيدات القانونية والإدارية المرتبطة بالأبنية التراثية. وأشار إلى أن معظم مباني طرابلس شُيّدت منذ عقود، وأن بعضها يعاني مخالفات إنشائية وأحمالاً إضافية، فضلاً عن مشكلات تسرب المياه والرطوبة التي قد تؤثر في سلامة الأساسات.

ووصف النابلسي بعض الأبنية بأنها أشبه بـ"قنابل موقوتة"، مؤكداً أن الهدم ليس هدفاً بحد ذاته، بل إجراء تفرضه اعتبارات السلامة العامة.

1800 عائلة حصلت على بدلات إيواء

وفي الجانب الإنساني، كشف النابلسي أن الهيئة العليا للإغاثة دفعت بدلات إيواء لأكثر من 1800 عائلة ضمن نطاق اتحاد بلديات الفيحاء، في محاولة للتخفيف من تداعيات الإخلاء، لكن الأزمة تتجاوز المساعدات المالية المؤقتة، إذ تبرز الحاجة إلى حلول مستدامة تشمل صيانة الأبنية القديمة ومراقبتها دورياً، وإقرار التشريعات التي تنظّم مسؤوليات التدعيم والصيانة.
 
وبين 1100 مبنى متصدّع، وعشرات المباني المرشحة للهدم، ومئات الأبنية التي تحتاج إلى تدعيم، تبدو طرابلس أمام اختبار حقيقي لسرعة التدخل الرسمي. وفعلياً، فإن المشكلة لم تعد محصورة في تحديد الأبنية الخطرة، بل في القدرة على إخلائها ومعالجتها قبل أن تتحوّل التحذيرات الهندسية إلى انهيارات جديدة.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
09:34 | 2026-11-02 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

إعداد "لبنان24"