تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلاح المخيمات يكشف تقاعس الدولة

Lebanon 24
04-11-2026 | 23:18
A-
A+
سلاح المخيمات يكشف تقاعس الدولة
سلاح المخيمات يكشف تقاعس الدولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب طارق ابو زينب في" نداء الوطن": لم يعد ممكنًا التعامل مع سلاح المخيمات الفلسطينية كملف مؤجل أو تفصيل أمني قابل للمساومة. فبقاء مناطق خارج سلطة المؤسسات يجعل السيادة انتقائية والقانون بلا تنفيذ. ولبنان لا يحتمل تعدد المرجعيات المسلحة أو إدارة هذا الاستحقاق بالوعود. فحصرية السلاح معيار جدية الدولة وقدرتها على بسط سلطتها على أراضيها.
Advertisement

ويشكل هذا الملف اختبارًا لقرار الحكومة، التي أطلقت في 30 تشرين الأول 2026، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحضوره، التشاور حول "الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان". وشارك رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني السفير رامز دمشقية، وسفير فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، وياسر عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض العلاقات الخارجية، إلى جانب ممثلين فلسطينيين ولبنانيين و"أونروا" وسفارتي النرويج وسويسرا. لبنان لا يحتاج إعلانًا جديدًا، بل قرارًا ينقل الخطة من التشاور إلى التنفيذ. بدأت خطوات فلسطينية عملية، وعلى الحكومة مواكبتها بجدول زمني ومسؤوليات محددة، واستكمال بسط سلطة المؤسسات بالتوازي مع الحقوق والخدمات. أما التأجيل فيكرس واقعاً يناقض مفهوم الدولة. فإما أن تثبت الحكومة أن السيادة قرار نافذ على كامل الأراضي، وإما أن تتحمل مسؤولية إبقاء الملف مفتوحاً. فالسيادة لا تقاس بما تعلنه الدولة، بل بما تفرضه على الأرض.

وكتب سركيس نعوم في" النهار": يتوقف نجاح الخطط الأميركية في شأن غزة واستقرار الضفة الغربية على وجود سلطة فلسطينية تتمتع بالشرعية وتكون خضعت لإصلاحات تؤهلها لتقديم بديل موثوق به لحكم "حماس". لذلك تكتسب الانتخابات الوطنية أهمية خاصة، ما يتطلب من المجتمع الدولي مضاعفة جهوده للتحضير لهذه الانتخابات التي أرجئت إلى عام 2027.

في تشرين الأول الماضي وجّه نائب رئيس السلطة الوطنية حسن الشيخ رسالة إلى وزير خارجية فرنسا جان - نويل بارو أعلن فيها تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقرر في 28 تشرين الثاني.

تتعهد السلطة الفلسطينية بإجراء الانتخابات التشريعية في أيلول 2027 بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية. ولكن ستكون لذلك تداعيات خطيرة على القيادة الفلسطينية التي تعاني بالفعل ضعف الشرعية في الداخل والخارج.

يبرّر المسؤولون الفلسطينيون تأجيل الانتخابات بتحديات استثنائية مثل تعذر الوصول إلى غزة وأزمة إيرادات السلطة الفلسطينية وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية. وأعرب بعض المسؤولين خصوصاً عن أسفهم لغياب الدعم الأميركي الفعال لهذه العملية.

في ظل المناخ الراهن (جمود سياسي في الأراضي الفلسطينية، وتدهور مؤسسات السلطة الفلسطينية، واستمرار الصراع في غزة، وتسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية) رأى المسؤولون الفرنسيون أن إجراء انتخابات وطنية قد يمنح العملية السياسية نفساً جديداً. يستند هذا الموقف إلى اعتبارات عدة. أولها، ترى فرنسا ودول أخرى أن الانتخابات عنصر جوهري في أي مبادرة شاملة تهدف إلى فتح مسار سياسي موثوق للخروج من الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ودعم حل الدولتين. ثانيها، تؤكد الحكومة الفرنسية ضرورة إجراء الانتخابات الوطنية للحفاظ على الأمل لدى الفلسطينيين، ولا سيما جيل "ما بعد أوسلو"، ولتجنب اندلاع موجات أوسع من العنف بعد بلوغ انعدام الثقة الشعبية بالسلطة الفلسطينية مستويات غير مسبوقة. ثالثها، ترى باريس أن إجراء الانتخابات ضروري لفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية الفلسطينية بعد المذابح الإرهابية في 7 أكتوبر 2023. والهدف تمهيد الطريق لنظام حكم جديد بعيد عن سيطرة "حماس".

الطريق إلى انتخابات 2027 معقد لكنه ليس مستحيلاً في رأي باحث أميركي مهم. وبعد تحديد 11 أيلول 2027 موعداً جديداً للانتخابات التشريعية والرئاسية، على المجتمع الدولي مضاعفة الجهود للتحضير لانتخابات شرعية وضمان إجرائها. ورغم استمرار الشكوك في العملية، فإن أي تأجيل جديد قد يدفع السلطة الفلسطينية إلى مأزق سياسي خطير.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك