دعا مفتي
عكار الشيخ زيد زكريا، الى "وضع ملف القموعة في أولى الأولويات وتعيين قضاة لإنجازه وإنهائه"، وقال في بيان، وزعه مكتبه الاعلامي: "إنطلاقا من قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة) ومن قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "كل
المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". لقد كرم الله بني آدم وجعل له المكانة والمنزلة والاعتبار وحرص على حماية جانب الأخوة وعدم هتك سترها بأي نوع من الاعتداءات أو التطاول أو الغيبة أو النميمة أو السخرية أو الاحتقار والازدراء، وشدد اكثر في قضية رفع السلاح وإراقة الدماء".
اضاف: "لذلك نناشد الجميع وخاصة أهلنا في
عكار العتيقة وفنيدق أن يحفظوا حقوق الأخوة الإسلامية والإيمانية وحقوق الجوار، وأن لا يستجيبوا لنزغ الشيطان وفتنته، وأن لا ينجروا إلى دعوات العصبية
الجاهلية تحت أي عنوان، فدم المؤمن أغلى، ولهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من سفك دم امرىء مؤمن، وحذار حذار أن يكون أحد وقودا لفتنة لا تبقي ولا تذر يجري وزرها إلى قيام الساعة".
وتابع: "لذلك حذر نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"، قالوا يا
رسول الله قد علمنا القاتل فما بال المقتول، قال: فإنه كان
حريصا على قتل صاحبه، لذلك فكل من حمل السلاح وحرض فهو آثم وعليه وزر، والخطأ لا يعالج بخطأ ولا يجوز تحميل الأبرياء جريرة المخطئين، وقد قال الله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى). اتقوا الله في أنفسكم وأهلكم وأعراضكم، واتركوا ملف القموعة إلى
القضاء ليدلي كل فريق وطرف بما عنده ليفصل ويقضي فيه، وليس لمواقع التواصل الاجتماعي لأنها ليست محلا لفض النزاعات وحل الخصومات، بل تزيد الوضع خصومة وفتنة".
وختم زكريا: "نناشد الرؤساء الثلاثة وضع هذا الملف في أولى الأولويات وتعيين قضاة مختصين متفرغين لإنجازه وإنهائه، وحتى ذاك الحين نناشد
الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد على يد كل محرض ومخرب ومخل بالأمن وعدم التساهل والتهاون مع أحد".