دان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، خلال تفقده سير الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة في صيدا، تفجير بنك "لبنان والمهجر" الذي حصل بالامس، واصفا اياه "بالعمل الارهابي"، ومستغربا توجيه الاتهامات بهذا الشأن إلى "حزب الله"، معتبرا "أن المستفيد الأول من زعزعة الأوضاع في لبنان هم الإرهابيوين والمتضرر الأكبر من الانفجار هو "حزب الله"، معتبرا "أن الأمر الأهم لمواجهة أي عمل إرهابي هو التكاتف السياسي واللحمة الوطنية وأن يبقى جميع اللبنانيين موحدين خلف قواهم الأمنية".
وقال بو صعب: "أي تفجير نحن ندينه، وهذا عمل إرهابي، ولبنان يتكل على القوى الأمنية والجيش اللبناني، وسنبقى متكلين عليهم لمكافحة الإرهاب. واللبنانيون اليوم أصروا أن تستكمل الإمتحانات الرسمية بشكل طبيعي خصوصاً، المدرسة قرب الإنفجار، وخلال الليل استطاعت وزارة التربية أن تؤمن مركزا بديلا، واليوم صباحا عدلنا في برنامج الزيارات وذهبنا إلى المركز، لنتأكد أن الانتقال لم يؤثر على الطلاب. وفعلا كل الطلاب باستثناء طالب واحد كان غائبا وهذا أمر طبيعي، والمركز الثاني يبعد 500 متر والأمور تسير بشكل طبيعي. هذه رسالة للجميع بأن اللبنانيين إذا تركوا بحالهم فإنه شعب يحب العلم والحياة وهكذا سيبقى".
وعن التخوف من عودة مسلسل التفجيرات، قال: "القوى الأمنية تمسك بزمام الأمور، ولكن ذلك لا يمنع حصول العمل الإرهابي في أي مكان في العالم. بالأمس وفي نفس الوقت شاهدنا ما حصل في أميركا، وبالتالي الإرهابيون ليس لديهم لا حدود ولا مذهب ولا دين ولا فكر، هؤلاء جماعة إسمهم يتكلم عنهم، إرهابيون. لذلك نحن نتوقع أن أي عمل سيكون فهو عمل فردي بشكل ضيق، والقوى الأمنية تضع يدها على ملفات كبيرة واللبنانيون لديهم ثقة بقواهم الأمنية وبالجيش اللبناني وبالأجهزة الأمنية، ولا أحد يستطيع أن يجزم إذا كان سيحصل عمل إرهابي أم لا، وأهم أمر أن يبقى التكاتف السياسي واللحمة الوطنية، ويبقى جميع اللبنانيين موحدين خلف القوى الأمنية وفي وجه الإرهاب".
وردا على سؤال عن توجيه الإتهام لـ"حزب الله" بالتفجير، قال بو صعب: "أنا أستغرب كيف أن الإعلاميين بدأوا بتوجيه الإتهامات. كنت أول شخص موجود على الأرض لأن هناك مدرسة تضررت في مكان الإنفجار. بدأوا بتوجيه الإتهامات وهذا الأمر يحصل فقط في لبنان دائماً حيث نوجه أصابع الإتهام لجهات معينة. أعتقد أن المستفيد الأول من زعزعة الأوضاع في لبنان هم الإرهابيون والمتضرر الأكبر من الإنفجار هو "حزب الله"، كما قال النائب وليد جنبلاط وهو أصاب في هذه الجملة، وبالتالي لا أعتقد أن هذه الرسالة ترسل من حركة مثل حركة مقاومة، مثل "حزب الله". فهو لا يرسل مثل هذه الرسالة، لكن القضاء يقول كلمته والقوى الامنية هي التي تحقق في الموضوع".