نقل سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري "تحيات وتهاني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية وابناء المملكة بحلول شهر رمضان المبارك".
وقال خلال الافطار الرمضاني الخامس الذي رعاه بدعوة من "جمعية الشباب البقاعي للتنمية والتعليم المجاني"، الذي أقيم في المركز التربوي للجمعية بين بلدتي عيثا والبيرة في قضاء راشيا : "منذ وصولي لبنان منذ حوالى 8 سنوات، وازاء ما لقيته من احتضان كريم من كافة الاشقاء اللبنانيين، جعلني أشعر أنني في موطني وبين أهلي وإن ما بين المملكة ولبنان وشعبيهما من المودة والعمق الانساني والوفاء المتبادل ما يحتذى به، فصرت اشارككم همومكم وافكاركم وتطلعاتكم وشعرت بواجب اخوي بأن كل فرد منا قادر على القيام بعمل ما من اجل الاخر ومن اجل الوطن، وعلى القيام بخطوة او مبادرة او محاولة على الاقل من اجل تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الخلافات وتوحيد الصف الداخلي والهدف والرؤية".
ورأى عسيري أن "ما يجمع المملكة ولبنان متجذر ليس في التاريخ فحسب وانما في النفوس، وعبثاً يحاول بعض اصحاب المشاريع تحريف التاريخ أو اقتلاع هذه الجذور لأن محبة الأشقاء اللبنانيين للمملكة وليدة مواقف أخوية صادقة اتخذتها قيادتها في مناسبات شتى كما أن محبة قادة المملكة وابنائها للبنان وشعبه وليدة تفاعل انساني سمته الاخوة والوفاء، هكذا كان وهكذا سيبقى، وانتم في منطقة البقاع العزيزة تعلمون عن الآلاف من ابناء منطقتكم من كافة الطوائف، كما عن ابناء المناطق اللبنانية الأخرى الذين يعيشون ويعملون في المملكة منذ سنوات طويلة ويلاقون كل ترحاب واحتضان من السلطات السعودية ومن ابناء المملكة ويشعرون أنهم في موطنهم وبين اهلهم".
وأكد أن "المملكة السعودية ستبقى دائما الى جانب لبنان والى جانب كل محبيها، وغير صحيح ما تدأب بعض الجهات على ترويجه انها تخلت عن لبنان، فلهؤلاء نقول:” هذا الحلم لن يتحقق وهل يتخلى الأخ عن أخيه"؟
ولفت عسيري إلى أن "المنطقة تشهد احداثا استثنائية على قدر كبير من الأهمية نظرا لتأثيرها المباشر على أوضاع بعض دول المنطقة ومستقبلها، وأن لبنان يتلقى نصيبا كبيرا من ترددات هذه الاحداث على الصعد السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية، من هنا ضرورة تحصين ساحته الداخلية وحمايته من خلال حوار وطني بناء تلتقي فيه الأسرة اللبنانية لوضع حد للشغور الرئاسي بالدرجة الأولى وايجاد حلول لكافة الملفات لينأى لبنان عن الأخطار المحدقة به وينصرف الى تعزيز وحدته الوطنية ووضعه الاقتصادي والانمائي".
وشدد على أن "تحقيق هذا الامر ليس مستحيلاً، إذ نعول معكم على الارادات الطيبة وحسن المسؤولية الوطنية التي يتحلى بها القادة اللبنانيون الذين ندعو أن يكثفوا جهودهم ويعملوا على مد الجسور فيما بينهم ويغلبوا لغة الحكمة والانفتاح على الحسابات الضيقة ليصلوا الى الحلول التي ينشدها المواطن والتي تريح المرحلة الحالية وتؤمن المصلحة العليا للبنان".