طالب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في خطبة الجمعة "رجال الدين بلعب دور انقاذي في وأد الفتن واعادة وصل ما انقطع بين المذاهب والقوى الاسلامية، ولا سيما ان ما نشهده في اكثر من منطقة عربية من قتل واحتقان طائفي ينذر بعواقب وخيمة مما يستدعي ان تتداعى المرجعيات الدينية الى عقد لقاءات تشاورية لاخماد الفتن المذهبية".
واكد ان "الارهاب بشقيه التكفيري والصهيوني عدو للانسانية جمعاء، اذ لا يفرق في اجرامه بين مذهب وعرق وطائفة ومنطقة، لان هؤلاء المجرمين اتخذوا من القتل وسيلة لاخضاع الناس واذلالها"، مؤكداً على "ضرورة اعادة الحوار السعودي - الايراني تمهيدا لحل الازمات في منطقتنا العربية من خلال انتاج حلول سياسية توقف نزيف الدم وتعيد الامن والاستقرار الى سوريا والعراق واليمن وليبيا، بما يجعل بلادنا حصنا منيعا بوجه الوصايات ويجنب امتنا المزيد من الشهداء والجرحى، وكما استطعنا في لبنان من الحد من الخطر التكفيري بعد ان احبطنا مؤامرات وعدوان اسرائيلي ضد لبنان".
وتابع: "ونحن اذ ننوه بجهود الجيش والشعب والمقاومة وسهرهم على حفظ الامن والتعاون في ما بينهم لاحباط كل عمل عدواني، فاننا نطالب الجيوش العربية ان تعمق تعاونها وتعزز التنسيق في ما بينها وخاصة الجيشين السوري واللبناني لحماية البلدين والشعبين الشقيقين، كما ونطالب الدولة اللبنانية بدعم الجيش الوطني بكل الوسائل والامكانيات ليظل جاهزا للدفاع عن لبنان وصون حدود وحفظ امنه الداخلي".
وطالب "اللبنانيين ان يتعاونوا ويعملوا لانتخاب رئيس عاقل ومصلح ومنصف و متعاون مع كل الفئات يدعم الجيش اللبناني ويتفانى في حماية امن واستقرار الوطن ليظل حصنا لكل مظلوم ومواطن، وعلى الجميع ان يتفقوا على اسم الرئيس الجديد الذي يحظى بالاجماع الوطني ويسهر على أمن المواطن وحسن سير عمل المؤسسات، بما يعيد الى الدولة هيبتها ودورها في حفظ شعبها وارضها ومؤسساتها".
وختم: "ان لبنان المهدد من كل حدب وصوب يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة الى مزيد من التضامن الوطني من خلال تفعيل عمل المؤسسات وحل كل المشاكل والخلافات على طاولة مجلس الوزراء بعيدا عن السجالات والمناكفات، ونحن اذ نؤكد ان لبنان يحتاج الى يقظة اصلاحية تبدأ باقرار قانون انتخابي يقوم على النسبية في التمثيل، ونطالب الحكومة تجسيد هذا الاصلاح بتفعيل المؤسسات والاجهزة الرقابية واطلاق يد القضاء في محاسبة المرتكبين والمرتشين والفاسدين وخاصة ملفات الاملاك العامة والانترنت والاتجار بالبشر، اذ لا يجوز ان تستباح املاك الدولة وعائداتها من الانترنت كما لا يجوز عدم محاسبة فئة امتهنت كرامة الناس وتاجرت باعراضها واجسادها".