اعتبر الرئيس سعد الحريري، خلال مأدبة إفطار على شرف عائلات من الضنية والمنية وزغرتا في معرض رشيد كرامي الدولي، أن "هناك للأسف من يصر على وضع ايران أولاً وسوريا أولاً، والعراق أولاً، واليمن أولاً والبحرين أولاً، ولبنان... أخيراً وآخراً. لا يكتفي قاسم سليماني وأتباعه في لبنان بالحروب القائمة في سوريا والعراق واليمن، بل هو يهدد البحرين أيضاً بحرب تستدعي الفتن إلى ديار العرب والمسلمين. هذا النموذج من الغرور والإستعلاء الإيراني لن يؤدي لغير تصاعد موجات العداء بين العرب وإيران".
وقال: "أما ما يعنينا في لبنان، فهو الكف عن صب الزيت على نار الفتن والتوقف عن السياسات العمياء، بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة وقطع دابر الكراهية التي يستهدفون بها المملكة العربية السعودية. لا توجد ساحة عربية واحدة تسللت إليها إيران، سواء عن طريق المال أو الأحزاب أو رجال الدين أو الحرس الثوري، إلا ونالت نصيبها من الإنشقاق والفتن والصراعات المذهبية".
وشدد على اننا في لبنان مطالبون أن" نحمي بلدنا وعيشنا المشترك من هذه البلوى الإيرانية وأن لا تعلو فتاوى القيادة الإيرانية على مصالحنا الوطنية. لسنا في لبنان، ولن نكون، صدى لما يقرره قاسم سليماني في المنطقة والدعوات التي يطلقها للتمرد وإشعال النار في البحرين وسواها. فيكفينا ما يقع علينا من ويلات الأوضاع في سوريا، ويكفي الإخوة الشيعة خصوصاً الإصرار على نقلهم من حرب إلى حرب، ومن مأساة إلى مأساة".
ورداً على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال الحريري: "الكلام الذي سمعناه بالأمس، في حفل التفخيم بمصطفى بدر الدين ودوره في حروب سوريا والعراق والمجازر القائمة ضد الشعوب العربية، كلام لا يعنينا، لأن دور بدر الدين بالنسبة لنا محصور بأنه شخص متهم باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فكل البطولات المنسوبة إليه تقف هنا وتصبح في سجل التاريخ صفرا مكعبا. أما باقي الكلام فلا يزال يدور في دوامة التورط بالدم السوري، وهذا تورط فُرض على اللبنانيين، فيما اللبنانيون يرفضونه اليوم وغدا ودائما!".
وتايع: "شخص يتباهى بأنه قاعدة عسكرية متقدمة ... لإيران! وأن كل أمواله وصواريخه ومعاشاته تأتي من خزانة الحرس الثوري... بإيران! يعني أنه يعترف أنه حزب إيراني بامتياز، وأنه استثمار للمشروع الإيراني السياسي والديني والعسكري وأن أوامر الولي الفقيه عنده فوق مصلحة لبنان ومصالح كل العرب. أليست هذه مضبطة إتهام من الدرجة الأولى! حزب يعلن بالفم الملآن أنه ينفذ أوامر دولة خارجية. أما الكلام عن السعودية، فما الجديد فيه؟ تحامل وتجن على دولة عربية فقط لأنها ترفض أن تصبح البحرين أيضا قاعدة إيرانية، كما رفضت أن يجعل الحوثيون من اليمن قاعدة إيرانية".
واضاف: "إيران تموّل حزب الله في لبنان وتموّل الحشد الشعبي في العراق وتموّل الحوثيين في اليمن وتموّل المعارضة في البحرين وتموّل قتل الأبرياء في سوريا، وتموّل عمليات التفجير في الكويت وتموّل أدوات الفوضى في القطيف وتمول مجموعات مذهبية في السودان ومصر والجزائر. يعني بكل بساطة، إيران تموّل الفتنة في العالم العربي!".
وأكد الحريري ان "ثوابت تيار المستقبل الوطنية معروفة، وعلى رأسها التمسك بعروبة لبنان والعيش المشترك والوحدة الوطنية، وحماية الدولة والإستقرار والبحث الدائم عن الحلول التي تنفع معيشة أهلنا وشبابنا. هذه الثوابت أعلنتم تمسككم بها مرةً جديدة في الانتخابات البلدية الأخيرة، وهذه مناسبة لأتوجه شخصياً بالشكر إلى كل واحد وواحدة منكم، وبالتهنئة إلى المجالس البلدية المنتخبة في منطقتكم بكل مدنها وبلداتها. ونحن من جانبنا، سنواصل العمل مع نوابكم وبلدياتكم وفعالياتكم على إيفاء هذه المنطقة بعضاً من حقها بالتنمية والتطوير. وهنا أود أن أقول لفعاليات الضنية بشكل خاص أني لم أنسَ موعدنا الذي تأجل بسبب سفري، وأننا سنجتمع قريباً بإذن الله".