أشار السفير الفرنسي في لبنان إيمانويل بون إلى أنّ "قيمة النموذج اللبناني تكمن في التنوع والحرية فيه، ونرى اليوم أنّ حدود لبنان هي حدود حرّة ومتنوعة وهذا مهم لشعوب العالم"، مؤكّداً أنّ "فرنسا لا تلتزم فيه بمرشح رئاسي أو بمعادلة سياسية، بل نريده أن يلعب دوره كاملاً كي يسمح للناس من توجهات مختلفة بالعيش معاً والتطور".
واعتبر في حديث إذاعي أنّ "لبنان يعيش أزمة سياسية ودستورية، ولكن هناك أمل والسبب يعود إلى أن لا أحد يريد الحرب، وفيه يمكننا أن نبرهن أنّه يمكننا خفض حدّة التوترات في المنطقة"، مشدّداً على أنّ "فرنسا لا تروج لنموذج سياسي معين، وما نريده هو السماح للبنانيين بتحديد خياراتهم السياسية".
وعن خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبي، قال: "الإتحاد الأوروبي هو القوة التجارية الأولى في العالم ومن دون بريطانيا هو أكثر ضعفا"، معرباً عن اعتقاده بأننا "سنعيش أياماً صعبة بعد خروج بريطانيا من الإتحاد لعدّة أسباب أهمها أن بريطانيا شريك اساسي لفرنسا ودول اخرى فيه"، معتبرا أنه "وبالنسبة للفرنسيين أوروبا تمثل السلام".
وأشار إلى أنّ "أوروبا هي كناية عن مشروع سياسي وربما فقدنا هذا المشروع مشددا على أنه بعد خروج بريطانيا على الدول الست المؤسسة للاتحاد الشرح لما علينا الاستمرار معا داخله"، مؤكّداً أنّ "الشعوب الاوروبية باتت بحاجة الى طمأنة وعلينا اعادة ايجاد هدف لمشروعنا السياسي". ودعا إلى "البحث عن إصلاح الإتحاد الأوروبي قبل البحث في توسيعه"، مشيراً في نفس الوقت إلى أنّ "العلاقة بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي ستبقى قائمة خصوصاً أنّ لدينا مجالات كثيرة للعمل معا سواء في مجلس الامن، مجموعة العشرين أو غيرها".