السياحة في لبنان متكاملة مقوماتها من الشاطىء الممتد من الناقورة إلى العريضة إلى الحركة في المدن والبلدات الكبرى ساحلياً، إلى القرى المتوسطة الإرتفاع التي يقبل عليها الناس على مدار السنة، إلى الحركة الجبلية شتاء وصيفاً من التزلج إلى الرياضة الطبيعية والبيئية إلى ارتياد مختلف المؤسسات السياحية. وللسياحة الدينية والبيئية والثقافية حصتها في لبنان وهي تنتشر في مختلف الربوع اللبنانية ساحلاً وسطاً وجبلاً وبقاعاً.
ولموسم البحر رواده وعشاقه أكثريتهم الساحقة من اللبنانيين المقيمين والمغتربين إضافة إلى الأجانب الذين يفدون صيفاً وإلى المصريين والاردنيين الذين لا يوفرون فرصة إلا ويقصدون بلاد الأرز فيها وللبحر نصيبه عندهم. إلا ان شهر رمضان المبارك أدى إلى تأخر انطلاقة موسم البحر بزخم مع أن التوقعات لا تستبعد أن تنقلب الامور بعد عيد الفطر ليكون الإقبال على الشواطيء مقبولاً وأن ترتفع النسبة لتوازي ما كانت عليه الصيف الماضي.
ومن المتوقع أن تشهد أشهر الصيف ارتفاعاً في الحركة السياحية والإصطيافية بإقامة حوالى 140 مهرجاناً على سائر الأراضي اللبنانية ومع قدوم المغتربين والاردنيين والمصريين وبعض الغربيين... إلا أن مواطني دول الخليج لن يأتوا هذا الصيف مع ما سيكون لذلك من تأثير سلبي على الدورة الإقتصادية والحركة السياحية والواقعين العقاري والإستثماري. وعادة ينطلق موسم البحر مطلع أيار وينتهي مع حلول الخريف على طول الشاطىء اللبناني وهناك مؤسسات سياحية بحرية متطورة إلى جانب الشواطىء المفتوحة للعموم.
وعادة يقصد المرء البحر لاكتساب الإسمرار الداكن والخروج من روتين الحياة والإبتعاد عن الضغوط الحياتية بمختلف أشكالها وللهو والترفيه عن النفس والأهم للولوج في دنيا الخيال والغرق في الافق البعيد... للتحرر من القيود اليومية والشعور بالحرية التامة. إلا أن انطلاقة موسم البحر خفيفة جداً حتى الآن وهي ستبقى كذلك حتى عيد الفطر ليقلع الموسم بشكل ملحوظ ويوازي معدل الصيف الماضي إلى حد بعيد جداً بين 10 تموز ونهاية أيلول المقبلين.
ويشير رئيس نقابة المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي إلى أن نسبة الإشغال المتوقعة بعد رمضان في هذه المؤسسات ستبلغ حوالى 70% بالتالي سيكون الموسم قصيراً لكنه يؤكد لـ"لبنان 24" ان الموسم سيكون مقبولاً إلى حد ما. يذكر أن الاسعار في هذه المؤسسات تحددها وزارة السياحة سنوياً وأنها لا تزال هي هي إلا أن العروض اليوم أهم مما كانت عليه الصيف الماضي. يذكر أيضاً أن كل النشاطات البحرية الصيفية متوافرة في عدد من هذه المؤسسات وهو ما يجذب اللبنانيين والمغتربين والسياح وما يزيد من مستوى الاحتراف من هذا القبيل.