طرحت طريقة تنفيذ تفجيرات القاع من قبل أربعة انتحاريين علامات استفهام حول هدفهم الحقيقي، فالقاع لم تكن سوى ممر إلى الداخل اللبناني لتفجير عملية إرهابية كبيرة من قبل هؤلاء الإنتحاريين الأربعة أو ربما خمسة أو أكثر. وانكشاف أمرهم في القاع اضطرهم لتفجير أنفسهم في هذا المكان قبل الوصول إلى الجهة المقصودة وتنفيذ التفجير الأكبر.
العميد المتقاعد ناجي ملاعب يرى أن هؤلاء الإرهابيين اعتقدوا أن القاع منطقة رخوة، يستطيعون العبور من خلالها إلى مكان آخر دون أن يتمكن أحد من كشفهم، لهذه الغاية قصدوا البلدة عند الرابعة فجراً، ودخلوا حديقة منزل في القاع، ربما بهدف سرقة السيارة المتواجدة في المنزل أو انتظار آخرين، فاشتبه بهم صاحب الدار، فتمّ إطلاق النار عليهم وتجمعت الناس، فقاموا بتفجير أنفسهم تباعاً على تخوم المنزل.
ملاعب وفي حديث لـ"
لبنان 24" لفت إلى أن كشف هذه العملية في القاع على رغم ما أوقعته من ضحايا، أنقذ لبنان مما كان يحضر له هؤلاء في الإنتقال إلى أماكن أخرى. ويضيف: "ما جرى أظهر خطأ تقديرهم بأن القاع خاصرة رخوة وليست محروسة بشكل جيد، لأن القاع ورأس بعلبك والفاكهة وكل المناطق على التخوم مضبوطة، فهناك تعاون كبير من كافة الأهالي ومن العسكريين السابقين وشرطة البلديات، يعملون على حماية المنطقة بمعرفة ومساندة الجيش، وبعضهم مسلح".
ولا يستبعد ملاعب أن تعمد الجهات الإرهابية إلى محاولة إحدث تفجيرات في الداخل اللبناني وزعزعة الإستقرار، لافتا إلى عدم وجود تداعيات أمنية أو سياسية لهذا التفجير "طالما الجيش اللبناني قوي صلب متماسك ومحصن بثقة اللبنانيين، لن يشكل هذا البلد بيئة آمنة للإرهاب، كما أن الخطابات في الجوامع سليمة خالية من التحريض وهذا عنصر مساعد على تحصين أنفسنا والإلتفاف حول الجيش، فقط هناك حالة وظاهرة واحدة هي ظاهرة أحمد الأسير لم تلق من يتبناها وانتهى مصير أفرادها إلى السجن، وبالتالي لبنان ليس بيئة حاضنة للارهاب، وهذا ما يطمأن، والجيش بالتعاون مع الأهالي سيقفل الأبواب أمام الإرهابيين ولن يجد الإرهاب موطنا له في لبنان".