تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بؤساء على ضوء الشموع في طرابلس!

Lebanon 24
03-07-2016 | 02:27
A-
A+
بؤساء على ضوء الشموع في طرابلس!
بؤساء على ضوء الشموع في طرابلس! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهى شهر رمضان شهر المغفرة والرحمة حسب المفهوم الديني لمعاني هذا الشهر... انتهى الشهر ومعه بدأت اسئلة وتساؤلات عن حجم المغفرة بين ابناء الطائفة الواحدة من جهة، وبين الطوائف والمذاهب الاخرى من جهة ثانية... كما عن حجم الرحمة التي سادت طرابلس واهلها طوال الشهر المبارك، والكريم بمعانيه ودلالاته الانسانية. لعل المغفرة الاهم التي سادت هذا الشهر على مستوى طرابلس تجسدت في اللقاء الذي حصل بين الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري، ولا يهم هنا من غفر لمن، طالما اللقاء حصل في دارة الرئيس ميقاتي المعروف بتسامحه اللامحدود مع الاخصام فكيف بمن دخل داره؟ لكن المغفرة في طرابلس لم تشمل الوزير اشرف ريفي بل رفع الحريري من منسوب خطابه في حملة غير مسبوقة اغلقت "ابواب الرحمة" بينه وبين ريفي الى حدود حرق كل المراكب... غير ان الطرابلسيين قضوا هذا الشهر وهم يحاولون الغفران لمن عاقب المدينة ودون "رحمة" على كل المستويات الحياتية والمعيشية والاقتصادية والانسانية... فقد عاش الطرابلسيون شهرا من التقنين القاسي غير المسبوق، في ظل درجات الحرارة المرتفعة، ورطوبة عالية، ولسان حالهم يسأل عن الرحمة في هذا الشهر الفضيل الذي لم تقم له مؤسسات الدولة الرسمية وزنا واستثناء، بل عمد اصحاب مولدات الكهرباء بدورهم الى رفع تعرفة الاشتراك مستغلين غياب الرقيب والحسيب لتزيد من ازمة المواطنين المعيشية، خاصة العائلات الفقيرة التي تعاني من ارتفاع نفقاتها في شهر رمضان. وسألت فاعليات طرابلسية ومواطنون طرابلسيون عن مصير مشاريع الانارة التي تنافس على اطلاقها، بعض قيادات طرابلس، وعادت هذه الوعود لتخبو وترك الناس في مواجهة مصيرهم ومعاناتهم في اجواء من السجال السياسي الذي يدفع ثمنه دائما المواطن الذي يقبع في الظلمة ولطالما حوصر في مصاعد المباني عند انقطاع الكهرباء حتى باتت المصاعد حديث المجالس جراء حوادثها المتعددة بسبب التقنين القاسي في التيار الكهربائي. لا يكفي طرابلس معاناة الكهرباء والخضوع لارادة اصحاب المولدات، فقد باتت المدينة ساحة لجشع التجار، الذين يتلاعبون باسعار المواد الاستهلاكية، وهم مدركون ان الرقابة غائبة، والمواطن رهينة لهم وقد لاحظوا حجم رواد اسواق طرابلس هذا العام من كل مناطق الشمال مما حول شوارع المدينة الى ازدحام خانق بعدما عادت طرابلس مقصدا للشماليين منذ نجاح الخطة الامنية وحيث لا مهرب للمواطنين من اسواق طرابلس منذ اندلاع الازمة السورية. وقد اعتبر التجار ان الاعياد مناسبة لجني الارباح والتعويض عن خسائرهم في السنوات الماضية، وكل ذلك على حساب العائلات الفقيرة وبغض نظر من المؤسسات الرسمية التي تراقب الاسعار وغض نظر من السياسيين الذين لم يبادروا الى حماية المستهلك والمواطن الطرابلسي والشمالي وتركوا الحبل على غاربه... علماً انه وبالرغم من الحركة التجارية التي تشهدها عشية العيد، فانها مصنفة في واقعها من افقر المدن على البحر المتوسط حيث تعيش عائلات تحت خطر الفقر وحيث الهبات والمساعدات التي ترصدها جمعيات ومؤسسات خليجية تكاد تصل الى الفقراء والمعوزين لان طرابلس مدينة تحتاج الى ورشة اعمار وانماء ونهوض استثنائي ولا تجد حتى اليوم الا الوعود غير الملموسة والتي لا تجد ترجمة فعلية لها باستثناء ما تقدمه جمعية العزم والسعادة بتوجيهات الرئيس ميقاتي. (دموع الأسمر- الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك