أوضح عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني أن "الهدف من وجود الكتائب داخل الحكومة انتفى". وقال في حديث لإذاعة "لبنان الحر": "لم نعد نستطيع التأثير أو التغيير بشيء والدليل ملف جهاز أمن الدولة، إذ عملت الكتائب من أجله بقوة إلا أن أحدا لم يقف إلى جانبنا والملف وضع في الأدراج".
أضاف: "في موضوع سد جنة تبين أن هناك فسادا وهدرا ولم يقف أحد مع الكتائب. وفي ملف النفايات، عندما زار النائب سامي الجميل العماد ميشال عون للبحث معه في موضوعي النفايات وسد جنة، فهم وكأن هناك اتفاقا ضمنيا على معادلة "سد جنة" مقابل "النفايات"، وبالتالي، أصبحنا شهود زور على الفساد المستشري، وهذا ما رفضناه، لذلك استقلنا من الحكومة".
وأكد ماروني أن "النائب سامي الجميل كان موجودا في عشاء وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في قصر الصنوبر"، معتبرا أنه من المعيب على المسؤولين اللبنانيين أن يدعوهم الضيف الفرنسي (وزير الخارجية) لكي يتحملوا مسؤولياتهم. وجدد ماروني التأكيد أن "حل الرئاسة هو بيد النواب اللبنانيين، واللبنانيون هم الذين يربطون الاستحقاق الرئاسي بالخارج، فهناك فريق لبناني له مصلحة بذلك".
وكشف أن "هناك حديثا في الكواليس السياسية يدور حول موافقة "حزب الله" على عون رئيسا للجمهورية ولكن ليس على سعد الحريري رئيسا للحكومة".
واعتبر أن "الصورة مأساوية، فإيران والسعودية لن يتفقا ولا حلول في المدى المنظور بينهما، وعون وفرنجية لن ينسحبا، جعجع والحريري لن يتراجعا عن دعم مرشحيهما، الحكومة مشلولة، كل وزير يعتقد نفسه رئيسا للجمهورية، مجلس نواب معطل، الصورة مأساوية، لذلك فالمطلوب نهضة شعبية تقوم بانتفاضة على هذا الواقع، وتجبر النواب النزول إلى المجلس وانتخاب رئيس".
وردا على سؤال، قال: "إذا انتخبنا مجلس نواب جديدا الحكومة تصبح مستقيلة، والتعهدات لا قيمة لها، وكلنا نذكر كيف قال حزب الله عن إعلان بعبدا "بلو وشراب ميتو"، وبالتالي نحن ذاهبون إلى فراغ المؤسسات إذا قمنا بانتخابات نيابية قبل الرئاسية، وبالتالي فالحل يبدأ بانتخاب رئيس للبلاد، الذي من المفروض أن يكون له رأيه في أي قانون انتخاب مرتقب".
وقال: "ما ينتظرنا في العام 2017 هو الفراغ أو التمديد لمجلس النواب أو الانتخابات وفق القانون الحالي، وكل هذه الأمور لن تخرجنا من المأزق".
وإذ عبّر ماروني عن تخوفه من "الذهاب إلى المؤتمر التأسيسي"، دعا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون إلى "لعب دور إنقاذي وأن يكون بطريرك السياسية اللبنانية"، مشيرا إلى أن "إمكان انتخاب عون أو فرنجية يتوقف على مدى مقاربتهما للهواجس التي تعبر عنها الكتائب".
وقال: "لا فيتو على أي مرشح، ونحن مع أي مرشح توافقي يتفق عليه الفرقاء السياسيون".
وعن كلام البعض عن أن العماد عون مستاء من الدكتور سمير جعجع، رد ماروني: "ماذا يريد عون من جعجع أكثر من الذي قام به من أجله".
وقال ماروني: "نحن مع القانون المختلط، انطلاقا من أنه يؤمن صحة التمثيل المسيحي، من هنا، نرى أن هناك بعض النقاط يجب تعديلها، فلا يمكن أن نقبل بجعل المتن وكسروان وجبيل دائرة واحدة، والاتيان بالآلاف من الأصوات الشيعية إلى المناطق المسيحية".
وأعرب عن اعتقاده بأنه "بعد الانتخابات البلدية، لا يوجد فريق سياسي يرغب بإجراء الانتخابات النيابية".
ماروني جدد رفض "أي مؤتمر تأسيسي"، لافتا إلى أنه "مع تطوير النظام"، وأعرب عن اعتقاده بأنه "في 2016 لن يكون هناك رئيس للجمهورية".