قال الوزير محمد فنَيش لـ"الجمهورية": "أثرتُ كارثة الليطاني من المنبع إلى المصب. فالتلوّث أصبحَ بنسبة عالية جداً، ويتوزّع بين عكارةٍ وطميٍ (بقايا الرمل والأتربة). الليطاني نهر يحتضر بدءاً مِن القرعون مروراً بالقاسمية".
"وحتى القاسمية هذا النهر المعروف عنه أنّه يجدّد ماءَه بشكل موسمي يغلب عليه الآن الوحلُ والصرفُ الصحّي وغسيل الرمول، وأراضٍ زراعية عدة تستفيد من هذا النهر، ولا يجوز المماطلة بمعالجته".
وفي ملفّ الخلوي، ذكر فنَيش أنّ دفتر الشروط الذي أقرّه المجلس في هذا الملف كان يتضمّن بنداً يتيح لكلّ شركة شغّلت عشرةَ ملايين خط في أيّ بلد خلال 5 سنوات إمكانية الدخول بالمناقصة.
لكنّ وزير الاتّصالات أصرّ على تعديل هذا الشرط بنحو يشترط على كلّ شركة أن تكون شغّلت 10 ملايين خط ولكن خلال كلّ سنة من السنوات الخمس، وهذا الشرط أحجمَ الإقبال فغابت المنافسة، ما أفشلَ المناقصة، إذ لا يجوز وضعُ شروط تعجيزية وصعبة أمام الشركات إذا أردنا استقطابَ المزيد منها حتى تحصل الدولة على العرض الأفضل.
وقد أكدد فنيش لـ "السفير" أنه من حيث المبدأ لا اعتراض على هذا الاقتراح، مؤكداً في الوقت نفسه أن الخلاف ما يزال قائماً بشأن سنوات الخبرة التي يفترض أن تمتلكها الشركات المتقدمة للمناقصة (يصر حرب على أن تكون الشركة المتقدمة قد شغّلت شبكة تضم 10 ملايين مشترك خلال السنوات الخمس الأخيرة، فيما يعتبر الفريق الآخر أن شرط الخبرة يتحقق من خلال تشغيل الشركة المتقدمة لشبكة تضم 10 ملايين خط في أي من تلك السنوات).
كما رفض فنيش اتهام حلفائه بالسعي إلى عرقلة المناقصة في ظل الوضع السياسي الراهن، مميزاً بين مناقصة لإدارة القطاع وبين "محاولة إلزامنا بخيارات في قطاع الاتصالات". وهذا الحرص مرده قلق عبّر عنه فنيش في زمن المناقصة السابقة، ويتعلق بـ "العقلية التي يُطرح فيها دفتر الشروط وتظهر أن الفريق السياسي للوزير حرب يتصرف على قاعدة أن المناقصة هي تمهيد لخصخصة القطاع، وأن الشركات التي ستتولى إدارة القطاع بعد المناقصة، ستكون الأوفر حظاً في امتلاك القطاع في حال اتخاذ قرار الخصخصة".