أجمعت المواقف السياسية اللبنانية على إدانة الهجوم الإرهابي الذي ضرب مدينة نيس الفرنسية ليل أمس الخميس، والذي أوقع نحو 84 قتيلاً وعشرات الجرحى. فوجّه رئيس الحكومة تمام سلام رسالة تضامن إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، استنكر فيها سلام الجريمة مؤكّداً "تضامن اللبنانيين مع فرنسا في هذه اللحظة العصيبة". كما أعرب عن "الحزن العميق ازاء هذه الجريمة الدنيئة"، مضيفاً إنّ "اختيار الرابع عشر من تموز لتنفيذ هذه الجريمة يجعل من هذا الاعتداء، اعتداء على الحرية باعتبارها رمزا لهذا اليوم المميّز في تاريخ فرنسا". ولفت سلام إلى أنّ "لبنان الذي هالته هذه الجريمة البربرية يقف الى جانب فرنسا في هذا الوقت العصيب".
من جهته، الرئيس نجيب ميقاتي في تغريدة عبر موقع "تويتر": "اننا ندين الجريمة الارهابية الموصوفة التي حدثت في مدينة نيس، والتي لا يحدها عقل ولا يقبل بها لا دين ولا شرع".
وعلّق الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على "تويتر" قائلا: "أشد الاستنكار وأقصى التضامن مع فرنسا في مواجهة الارهاب الجبان القاتل الذي ضرب الأبرياء المحتفلين بالعيد الوطني الفرنسي في نيس".
من جهته، رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان، استنكر الهجمة الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا، وقال عبر "تويتر": "نستنكر الهجمة البربرية الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا وهذا يحتم على الدول الغربية إعادة النظر في سياساتها تجاه الارهاب وانتشاره لاستئصاله... وبدء استئصال الارهاب يبدأ بجدية في سوريا والعراق بالتعاون المطلق مع السلطات السورية والعراقية والايرانية والروسية في مواجهة الارهاب".
بدوره، اعتبر رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب ان هجوم نيس عملية إرهابية حقيرة ويجب الوقوف الى جانب الشعب الفرنسي لمواجهة ما تتعرض له فرنسا على يد الإرهاب". وأضاف عبر حسابه الخاص على "تويتر": "عملية نيس الدنيئة تستدعى وقفة إسلامية جادة ضدّ الإرهاب لا تقتصر على الإدانة الكلامية بل تستدعي انخراطاً جدياً في الحرب عليه في سوريا والعراق".
وتابع وهاب: "من المعيب والمخجل ان يرد بعض الذين استقبلتهم فرنسا وعاملتهم كمواطنيها بأختيار الإرهاب لضربها"، متسائلاً "هل توقف واشنطن نفاقها وتدخل في حرب جديه ضد الإرهاب في سوريا والعراق أم تستمر في مناوراتها حتى يضربها الإرهاب بشكل موجع"؟
ودان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن بشدة الاعتداء الإرهابي في نيس ليلة عيد الاستقلال الفرنسي، مؤكداً في تصريح أنّ "يد الإرهاب الآثمة باتت تشكل خطراً كبيراً على مستوى كل أصقاع العالم، وهذا ما يستدعي في المقابل تحركاً دولياً موحداً لمواجهة كل أشكال التطرف والعنف والإرهاب والظلم ومسبباتها في كل مكان". وتوجه الشيخ حسن من الحكومة والشعب الفرنسي وعائلات الضحايا بالتعزية الخالصة، راجياً للجرحى الشفاء العاجل، مستذكراً "وقوف فرنسا إلى جانب لبنان في العديد من المحطات الأساسية من تاريخه ودورها الإيجابي في مساعدته على الخروج من أزماته".
برقيات
وفي البرقيات، فقد أبرق كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى هولاند مستنكراً ومعزياً بضحاياً الهجوم الإرهابي. وقال في برقيته: "إنّنا اذ ندين هذه الجريمة الكبرى التي تذكرنا بضحايا العملية الارهابية التي سبق واستهدفت باريس والعمليات الارهابية العابرة للحدود والقارات، فإننا ونحن نعيش تحت ضغط الارهاب على حدودنا السيادية وعلى حدود مجتمعنا نستدعي استنفارا دوليا واعلان حرب عاليمة على الارهاب وقواعده والعمل لتخفيف موارده ومصادره وهزيمته اولا في الشرق وشمال افريقيا لحرمانه من قواعد ارتكازه ومراكز تخطيطه نؤكد لكم انحيازنا لعمل دولي متكامل يحدد اولوية هزيمة الارهاب لضمان الامن والسلام الدوليين". كما بعث بري ببرقيتين مماثلتين إلى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه ورئيس الجمعية الوطنية كلود برتلون".
كذلك وجه الحريري برقية إلى هولاند جاء فيها: "لقد هالني الإعتداء الجبان والمقزز الذي ضرب نيس مساء 14 تموز وأوقع عدداً كبيراً من الضحايا البريئة. باسم تيار المستقبل وباسمي الشخصي اعبر عن إدانتي الشديدة لهذه الجريمة البربرية بحق ابرياء كانوا يحتفلون بالقيم الديمقراطية للجمهورية".
وأضاف: "في هذه اللحظات الأليمة، أعبر لكم ولفرنسا كلها عن مشاعر التضامن، وأرجو منكم ان تنقلوا تعازي الصادقة لأهالي الضحايا كما لعموم الشعب الفرنسي. في وجه هذا الإرهاب الأعمى والعنيف الذي يضرب العالم كله بلا استثناء، على جهود المجتمع الدولي أن تتضافر لوضع حدّ لهذه الموجة من الكراهية والبربرية التي لا يمكن لشيء ان يبررها والتي تنتهك كل القيم الأخلاقية والدينية". وتابع إنّ "الشعب اللبناني الذي يتعرض هو ايضا للارهاب يقف الى جانب أصدقائه الفرنسيين الذين سينتصرون بالتأكيد على المتطرفين الذين لن يتمكنوا أبدا من إطفاء شعلة الحرية والمساواة والاخوة، مكرراً لكم تعازي الحارة ارجو ان تتفضلوا بقبول فائق الإحترام".
كما أبرق رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن إلى هولاند، شاجبا ومستنكرا العمل الإرهابي الشنيع.