تقول أوساط وزارية مسيحية لـ"اللواء"، إن التمديد للعماد جان قهوجي حاصل والنائب ميشال عون يعرف ذلك منذ فترة، وبالتالي فإن لا مصلحة لأحد في تعريض الوضع الحكومي لمزيد من الاهتزاز في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وعليه فإنه ليس من الممكن بشيء أن يتخذ وزيرا "التيار الوطني الحر" أي قرار بالاستقالة، لأن ذلك لن يؤثر على عمل الحكومة، إلا إذا ساندهما في ذلك عدد من الوزراء واستقال ثلثا الحكومة، فعندها تتحول إلى تصريف الأعمال، مع أن هذا الأمر مستبعد، لأن معظم الوزراء يتفهمون المبررات التي تدعو للتمديد للعماد قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية، وتالياً لا يجدون سبيلاً مقنعاً للتضامن مع وزيري عون، إذا ما قررا الانسحاب من الحكومة لسبب أو لآخر، ولذلك فإن الاتجاه الغالب هو لاستمرار عمل الحكومة، مع إمكانية تسجيل اعتراض من جانب الوزيرين باسيل وبو صعب على التمديد لقائد الجيش، في ظل شبه الإجماع الوزاري على هذه الخطوة، خاصة وأن الخشية كبيرة من تعميم الفراغ على كافة المؤسسات الدستورية، في حال استقالة مجلس الوزراء الذي يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة.
وأضافت: "ولذلك يحاذر الرئيس تمام سلام القيام بأي خطوة تضع البلد في المجهول، بالرغم ما يعانيه على رأس الحكومة، جراء الصعوبات العديدة التي تعترض عملها وغياب التضامن الوزاري المطلوب الذي يكفل تسيير العجلة الحكومية ولو بالحد الأدنى، لتمرير هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، ريثما تتحمل الأطراف كامل مسؤولياتها وتبادر إلى التوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يخرج لبنان من مشكلاته ويعيد الاعتبار لمؤسساته ويفعل حضوره على المستويين العربي والدولي".