عقدت "هيئة التنسيق النقابية" اجتماعها الدوري في مقرّ نقابة المعلمين في لبنان، ناقشت خلاله، بحسب بيان، "عجز الطبقة السياسية الحاكمة عن إيجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية التي يعانيها المواطن وفي مقدمها سلسلة الرتب والرواتب، وامتناع وزير العمل عن دعوة الهيئة للمشاركة في اجتماع لجنة المؤشر، وتأخر وزارة الداخلية بدفع مستحقات المعلمين والموظفين الذين سهروا على انجاح الانتخابات البلدية والإختيارية".
ولفتت إلى أنّه "مرة جديدة يصاب المواطن اللبناني بالخيبة جراء فشل الطبقة السياسية الحاكمة ايجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والحياتية التي يعيشها المواطن. ان سبب الفشل الحقيقي يتمثل بانهماك غالبية اطراف هذه الطبقة بكيفية اعادة انتاجها لتبقى مسيطرة على مقدرات البلاد وتوظيفها لمصالحها الفئوية والشخصية والتي كان من نتيجتها تحويل لبنان الى دولة فاشلة وتراكم الديون العامة وزيادة الثروات الشخصية لغالبية اطراف هذه الطبقة".
وطالبت الهيئة قواعدها "أمام تجاهل الإرادة الشعبية تجاهلا تاماً بالإستعداد منذ الآن لدرس الخطوات التصعيدية التي لا بدّ منها خلال الأسابيع القليلة القادمة". وأشارت الى ان "ما جرى بالأمس في وزارة العمل تحت مسمى اجتماع لجنة المؤشر، أظهر بوضوح أن الحكومة بشخص وزير العمل الاستاذ سجعان قزي والهيئات الاقتصادية هي طرف واحد لا طرفان، كما أظهر وللأسف استمرار انخفاض سقف صوت الاتحاد العمالي العام أمام الهيئات الاقتصادية".
واعتبرت أنّ "عدم توجيه الدعوة لمشاركة هيئة التنسيق في اجتماع لجنة المؤشر مع علمهم انها تمثل ستون الف معلم من التعليم الخاص وجميع العاملين والمتقاعدين في القطاع العام من مدنيين وعسكريين، يؤكّد أنّ الهدف من الإجتماع ليس أكثر من ذر للرماد في العيون".
وقالت إنّ "تذرع وزير العمل بعدم قانونية توجيه الدعوة لهيئة التنسيق في غير محله لأنه سبق أن شاركت الهيئة في اجتماعات اللجنة أيام وزراء العمل السابقين كذلك سبق لشخصه الكريم أنّ وجه الدعوة إلى الهيئة سابقاً. كما وتجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس نجيب ميقاتي أعلن أن مرسوم تعديل لجنة المؤشر في طريقه الى الإصدار لكن يبدو ان الهيئات الاقتصادية أقوى من الحكومات للأسف".
وأضافت إنّ "اللبنانيين يتساءلون عن جدوى تمسك الهيئات الاقتصادية بالسياسة التي نفذتها الحكومات المتعاقبة والتي جعلت الثروة اللبنانية تتركز في يد واحد بالمئة ورفعت نسبة الفقراء المعدمين (أقل من 4 دولار يومياً) إلى أكثر من 30 % فهل يجوز الإستمرار بهذه السياسة الإقتصادية الفاشلة"؟
وأعربت عن استغرابها من "تأخر مستحقات المعلمين والموظفين الذين شاركوا في انجاح عملية الانتخابات البلدية والاختيارية مع أنّ الأموال مرصودة قبل اجراء هذه الإنتخابات"، مطالبة "وزارتي الداخلية والمالية الافراج سريعاً عن هذه المستحقات التي تساهم في تخفيف العبء المفروض على الناس مع بداية العام الدراسي".
وجدّدت الهيئة دعوة أعضائها الى "الاستعداد لكل الخطوات التصعيدية القليلة القادمة وحددت موعد الاجتماع القادم يوم الاربعاء 17 آب الواحدة ظهراً في مقر رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في الاونيسكو".