حاول السوري أحمد السمرا أن ينفض عنه كل التهم التي كان اعترف بها سابقاً أمام الأمن العام اللبناني لجهة إنتمائه إلى تنظيم "داعش" ومبايعته لأميره أبو بكر البغدادي، وتعيينه من قبل "أبو هاجر جبلي" المتواجد في اليرموك قياديّاً شرعيا للتنظيم في البقاع.
نفي المتهم جاء جلال استجوابه أمس امام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، في قضية "الإنتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابيّ وإنشاء مجموعات عبر"الواتساب" تحمل الطابع التكفيري. وتحدّث السمرا عن مقاتلة الغزو الأميركي في العراق العام 2003 حين التحق بمجموعة " فدائيي صدّام" بناء لدعوة مفتي الجمهورية السورية آنذاك الشيخ أحمد كفتارو، الذي دعا - حسب قوله - إلى مقاتلة الأميركيين، ما أثار استغراب رئيس المحكمة ليستوضحه عمّا قاله فيجيب : "نعم لقد دعا المفتي للقتال ضد الأميركيين في العراق وقد كان ذلك عبر أئمة المساجد الذين راحوا يوجّهون الدعوات بإسمه". وأضاف: " لم أمكث هناك سوى 13 يوماً، لأدخل بعدها لبنان في العام 2005 وأغادره فترة، ثمّ عدت إليه نهائياً في العام 2012" .
وأنكر الموقوف الملقب بـ "أبو قندهار" إنشاءه مجموعات "فرسان البلاغة" و"خلافة منهاج الرسول" و"التائبون" عبر "الواتساب"، معترفاً باشتراكه فيها، وهي مجموعات تتناول الأخبار العسكرية والأمور الدينية لتنظيم الدولة الإسلاميّة، مؤكّدا أنه "لم يحثّ أشقاءه وأقرباءه وأصدقاءه على مبايعة "داعش" لإعتقاده أنّه على حق ولم يعمد إلى تجنيد شبّان في صفوفه"، كما أنّه لم يُسهّل دخولهم إلى سوريا عبر تركيا".
وبسؤاله إذا كان طلب من شقيقه "بلال" الإلتحاق بالتنظيم المذكور كونه يعطي أعلى أجر من بين كل التنظيمات في سوريا، أجاب: أنا طلبت منه الإلتحاق بكتيبة درعا لأنها تعطي الراتب الأعلى وليس بالتنظيم الذي لا علاقة لي به.
وعمّا إذا كان من محبي ومؤيّدي الشيخ أحمد الأسير، أنكر "أبو قندهار" ذلك مؤكّدا أنّه كان مع الجيش الحرّ ولا يعرف أياً من المجموعات الإرهابية أو أنصارها. عندها عرض عليه العميد ابراهيم مجموعة كبيرة من الصور والمعلومات والأحاديث التي سُحبت من هاتفه الخلوي تحتوي على صور للشيخ الأسير ولشخص يحمل رأسا مقطوعاً، ولما سأله عما إذا كان هو الشخص الذي يحمل الرأس المقطوع أو شقيقه بلال ردّ المتهم الذي بدا مدهوشاً مما يراه : "كلا لست أنا ولا أخي"، وليسأل بدوره : "هذه الصور سحبت من هاتفي أنا ؟"، فأجابه ابراهيم: "نعم، وهناك بحر من الصور بينها صورة لـ"جون" الذي تمّ ذبحه ولابنتك التي تحمل رزمة من الدولارات (20 ألف دولار) ولأخيك بلال وهو يرتدي زيّ أفغاني، فهل تنكرها أيضا"، صمت السمرا لدقائق قبل أن يُجيب: "ابنتي كانت فرحة بهذا المبلغ الذي تقاضيته من تعبي في الورشة فتصوّرت معه"، عندها أبلغه رئيس المحكمة أنّ هناك مزيدا من الصور التي سيعرضها عليه ومحادثات مع أمراء في جبهة "النصرة" وتنظيم "داعش" سيتم مواجهته فيه في الجلسة المقبلة التي حدّدها في 13 كانون الثاني المقبل.