أين الصفحة الثقافية
من يركض بالفكر ليس كمن يركض بالجسد
ايعقل أن تستبدل صفحة الفكر بصفحة الرياضة
والعقل باﻻرجل
والقلم بالطابة
والخلق واﻻبداع برياضة ﻻ تحفر إسرار الوجود باﻻزل
أخاف ممن ﻻ يقرأ في هذا الزمن
أخاف منه وعليه
فالذي يستغني عن معرفة الفكر
يعيش عقاب الجهل الذي ﻻ يمنح لذة التحليق
الرياضة ليست معرفه كي تحل مكان الصفحه الثقافية
فمهما ركضنا بالجسد
ﻻ نصل الی أعماق المطلق
وان مشينا بالفكر نطير فوق المطلق
هي الرياضة راحة وحاجه للجسد
لكن الروح حاجتها الكلمة وراحتها المعرفه وعندما يضعف الجسد تتركه الروح لتحلق بعليائها
أعيدوا لنا سماء المعرفة في صفحات جريدة اﻻنوار
أعيدوا الصفحه الثقافية التي كانت تضيء الجريدة بأنوار أتية من النجوم
يا أبناء الكلمة ﻻ نريد أن نبكي بكاء الجهلاء
وﻻ أن نضحك ضحك السخفاء حين نقرأ لغة الجسد
احذروا بكاء اﻻذكياء واﻻقلام ودموع الفكر
هي اﻻن تذرف علی حجب الثقافة من جريدة اﻻنوار التي كانت هي أنوار للانواكم
فالرياضة حلت مكانها اوﻻ تعلمون بأن الرياضة ﻻ تعلمنا وﻻ تفهمنا .ما
نبغي تعلمه وما نريد فهمه .النور في القلم وليس في الطابة
ﻻ تتركوا أثر غيوم هذا الزمن تحجب أنوار اﻻنوار
نريد الصفحه الثقافيه اليها اعيدوها كي نعيد معكم ترتيب الكواكب والنجوم .
(مي خليل – صحافية لبنانية)