يتواصل التجاذب بين حزب "الكتائب" وجمعيات المجتمع المدني وعدد من بلديات المتن من جهة، ومجلس الانماء والاعمار ووزير الزراعة أكرم شهيب من جهة أخرى، على خلفية رفض "الكتائب" لمشروع الحكومة بطمر البحر في ساحل المتن بجبل النفايات واقامة مطامر جديدة على امتداد هذا الساحل من مرفأ بيروت وصولا الى ساحل نهر الموت، وذلك بحسب مرسوم الحكومة وخطة شهيب.
واتجهت الأزمة نحو مزيد من التعقيد بعدما أبلغت بلدية برج حمود مجلس الانماء والاعمار نيتها اقفال المكب المؤقت التي تضع فيه "سوكلين" النفايات حالياً دون فرز بانتظار ردم جبل النفايات القديم وتجهيز المطمر الذي تحدثت عنه خطة شهيب .
هذا الاقفال عزته البلدية الى التأخير في الاعمال بل إيقاف الاعمال في الجبل القديم بعد اعتصام "الكتائب" امام المطمر، ونتيجة هذا الاقفال سوف تتوقف سوكلين عن جمع نفايات المتن بحجة ان لا مكان لوضعها، وفي محاولة من الشركة ومجلس الانماء والاعمار والوزير شهيب للضغط على "الكتائب" من أجل فك الاعتصام تجنباً لتكدس اكوام النفايات في المتن وبيروت.
في المقابل، تنبه "الكتائب" لهذه التقنية وبدأ بحملة اعلامية مشتركة مع جمعيات المجتمع المدني عبر جولات على البلديات لطرح الحلول ولكسر نظرية "المطامر العشوائية على امتداد ساحل المتن أما نفايات في الشوارع".
وهذه الجولة سوف تشمل معظم بلديات ساحل المتن واتحاد بلديات المتن، كما سيصر "الكتائب" على ابقاء الاعتصام الى حين ايجاد الحلول البيئية للمطامر ومناقصات واضحة من حيث انشاء معامل فرز وتسبيخ وهكذا تكون المشكلة قد حلت عبر لامركزية النفايات .
وترددت معلومات أن "الطاشناق" وبلدية برج حمود يهمهما تنفيذ خطة شهيب من أجل كسب مساحة 100 ألف متر مربع على الساحل، وحوافز مادية تقدر بملايين الدولارات على مدى السنوات الـ5 المقبلة، والوضع ذاته ينطبق على بلدية الجديدة واتحاد بلديات المتن، إلا أن أي مصدر لم يؤكد لـ "لبنان 24" هذا الأمر.
وبانتظار أي تطورات، المواقف لا تزال على حالها حتى الساعة بين وجهتي النظر المعارضة لخطة شهيب والمؤيدة لها، وغداً لناظره قريب.