اعتبر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب سيمون أبي رميا أنه "منذ عام 2005 هناك تماد كارثي ومقصود بهدف تهميش الدور المسيحي في لبنان".
وقال ابي رميا في حديث عبر OTV "إذا كنا قد اعتبرنا أن هذه الحالة كانت فقط حكرا خلال الوصاية السورية، فوجئنا بأن نفس النمط والنهج اعتمد من قبل القوى السياسية اللبنانية بعد خروج الجيش السوري من لبنان".
وتابع: "التيار الوطني الحر قدم تنازلات كثيرة بهدف الحفاظ على المصلحة العامة، وقرارنا اليوم بمقاطعة جلسات الحكومة وهو باكورة خطوات تصاعدية ناتج عن تراكم عدم احترام الميثاقية والإرادة المسيحية، والمقاطعة غير مرتبطة فقط بالتعيينات العسكرية وموظفين في الفئة الأولى".
ورأى أبي رميا "أن تبني "القوات اللبنانية" ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كسرت رهان الأفرقاء السياسيين المتمتعين بقناعة أن المسيحيين لا يتفقون"، مؤكدا أن "على الأفرقاء الالتزام بهذا القرار وذلك احتراما للإرادة المسيحية"، ومشددا على ان "التعاطي الاستهزائي والاستخفافي بالقرار المسيحي لم يعد مقبولا".
ولفت الى أن "العماد عون دفع 15 عاما نفيا وابعادا من عمره وذلك بسبب مواقفه السياسية، ومستقبل لبنان لا يمكن أن يؤمنه شخص إلا العماد عون، والتراجع عن ترشيحه دليل استسلام ورضوخ وهذا ما لم نعد نقبل به".
وعن المرحلة المقبلة، أكد أبي رميا ان "التيار الوطني الحر" لا يطلب الانقلاب على الطائف بل تطبيقه تحديدا في ما يخص المناصفة، وقال: "الفيدرالية غير موجودة في قناعاتنا ولا حتى في قاموسنا الدستوري اللبناني، وفي هذه المرحلة ملتزمون بشعارنا وهو عدم الرضوخ والاستسلام".
وأعلن "أن التصعيد مرتبط بقرارات جلسة مجلس الوزراء اليوم وبطابعها، فإذا كان لقاءا تشاوريا نتعاطى معه ضمن هذا الإطار وإذا كان تقريريا فسنتحرك قضائيا وشعبيا"، متمنيا "العودة إلى الذات اللبنانية وعدم الخضوع للقرارات الخارجية". وتابع: "انطلاقا من هذا الواقع، سيادة لبنان ومصلحته تتخطى كل مصالح العالم".
وختم أبي رميا معلنا "المقاومة السياسية في لبنان وذلك تمهيدا لمرحلة تأسيسية تحترم فيها الميثاقية والشراكة الوطنية".