ترأس رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال مايكل بيري اليوم الإجتماع الثلاثي الأول له مع كبار ضباط القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي في موقع للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة".
وأشار بيان للأمم المتحدة إلى أن "المناقشات تركزت على قضايا متعلقة بتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والانتهاكات الجوية والبرية، والوضع على طول الخط الأزرق وعملية وضع العلامات المرئية الجارية على الخط الأزرق، إلى جانب مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال قرية الغجر".
وقال بيري في تصريح: "نتطلع الى متابعة العمل الجيد لهذا المنتدى التاريخي في أجواء بناءة"، معربا عن سروره "بالجو البناء في الإجتماع، وأنا أعول على شراكتكم ودعمكم سواء داخل هذه الغرفة أو خارجها فيما نمضي قدما لإزالة العقبات وإيجاد حلول مقبولة ضمن ولايتنا حول القضايا الخلافية على طول الخط الأزرق".
وتابع: "أنا واثق أنه يمكننا العمل معا لبناء شراكة قوية وإيجاد أرضية مشتركة والاستفادة من هذا الهدوء لما فيه خير جميع المجتمعات".
وعن لقاءاته الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين بعد توليه المسؤولية في اليونيفيل، قال بيري أنه "تَشجَّع بعباراتهم التي عكست العزم على الحفاظ على السلام والاستقرار، وكذلك بالتزامهم القوي ببنود القرار1701".
وعن التطورات الأخيرة في منطقة مزارع شبعا إلى الجنوب من الخط الأزرق والتي أدت إلى ارتفاع في التوتر في منطقة شمال الخط الأزرق، أوضح بيري أن "الأولوية بالنسبة لليونيفيل تتمثل في منع التوتر والتصعيد، وفي لجم حالات النزاع التي يحتمل أن تكون خطرة على الأرض"، داعيا "الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال الأحادية الجانب التي يمكن أن تعرض الهدوء والاستقرار في المنطقة للخطر".
وقال بيري: "أشجع الأطراف على الإستفادة القصوى من هذه الآلية القائمة التي تواصل عملها وأثبتت فعاليتها في احتواء الحوادث أو الانتهاكات وتهدئة الوضع في اللحظات الحرجة"، مشددا على "أهمية ترتيبات الارتباط والتنسيق".
واذ أشاد بـ"المستوى غير المسبوق من الهدوء والاستقرار في جنوب لبنان"، وحث الأطراف على "الاستفادة القصوى من المساعي الحميدة لليونيفيل".
وقال: "أعتقد جازما أنه لدينا إمكانيات هائلة لنمضي بالأمور قدما بفضل التزام الأطراف الحفاظ على الاستقرار على طول الخط الأزرق".
وأضاف: "تعقد الاجتماعات الثلاثية بانتظام تحت رعاية اليونيفيل منذ نهاية حرب عام 2006. وقد أصبحت هذه الاجتماعات آلية أساسية لإدارة الصراع وبناء الثقة بين الأطراف. ومثل هذه الاجتماعات الثلاثية هي المنتدى الوحيد الذي يجتمع فيه ممثلون لبنانيون وإسرائيليون".
وختم بيري: "هذا المنتدى الثلاثي ساهم الى الآن في إحلال عقد تاريخي من الهدوء، وهذا إنجاز لا يستهان به في السياق الإقليمي المتوتر حاليا. لدينا فرصة للمضي قدما، وأنا أقترح أن نبادر إلى العمل طالما يسمح الوضع في ذلك".