ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي احتفال السنوية الثالثة عشرة لحديقة البطاركة في الديمان، وقال: "الخطيئة تدمر البيئة الطبيعية والإنسانية والاجتماعية والوطنية؛ وإن تلوث هذه البيئة المتنوعة من تلوث الإنسان الروحي والأخلاقي، ومن تلوث أنانيته وكبريائه، ومن تلوث جشعه وماديته وطمعه، ومن تلوث فساده ورشوته.هذه هي حالنا اليوم في لبنان، وبكل أسف. وهذه هي حال بلدان الشرق الأوسط التي تتآكلها الحروب والنزاعات، وتدمرها الأسلحة الفتاكة حجرا وبشرا، ثقافة وحضارة ووجودا، من أجل مكاسب اقتصادية وسياسية واستراتيجية. فلا بد من أن يرجع الجميع إلى نور المسيح، نور كلام الله، الذي يبدد كل هذه الظلمات، وينقي جميع أنواع التلوث".
وأضاف: "هذا النور الإلهي، الذي ينير العقول والإرادات والقلوب، كفيل وحده بأن يوجه الكتل السياسية والنيابية عندنا إلى الاستنارة بالدستور، فيهتدوا إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي إلى تحقيق ما يلزم من إصلاحات، وإلى تفعيل الحياة السليمة في المؤسسات الدستورية والعامة، وإيقاف الفساد والرشوة وهدر المال العام، وحل الأزمات الاجتماعية والمعيشية، والنهوض بالإقتصاد الوطني، وإعادة الثقة إلى المواطنين وبخاصة إلى شبابنا اللبناني. هذا النور الإلهي يهدي المسؤولين إلى إحترام القانون وتطبيقه ولاسيما في ما يختص بالشؤون العقارية والملكيات الخاصة والعامة تجنبا للنزاعات والعداوات السياسية والمذهبية. هذا النور الإلهي قادر وحده على اختراق ضمائر رؤساء الدول المعنية والسير بهم نحو إيقاف الحروب في المنطقة، وإيجاد الحلول السياسية لها، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم، وإعادة جميع النازحين والمهجرين واللاجئين والمخطوفين إلى أوطانهم وبيتوهم وممتلكاتهم، وضمانة حقوقهم كمواطنين، أيا يكن دينهم أو مذهبهم أو لونهم السياسي".