تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان مهدد بسبب رفض الشراكة

Lebanon 24
06-09-2016 | 00:26
A-
A+
لبنان مهدد بسبب رفض الشراكة<br/>
لبنان مهدد بسبب رفض الشراكة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جاء في صحيفة "الديار": "لا يسوغ الكلام في ذكرى السادسة والتسعين على تأسيس دولة لبنان الكبير بلا الكلام على الفلسفة الميثاقيّة، وقد نشأت من التكوين الطائفيّ للبنان، وكلّ تكوين للبنان صغيرًا كان أو كبيرًا، ما كان له أن يكون إلاّ بالمضمون الطائفيّ والمذهبيّ. ليس التكوين اللبنانيّ الطائفيّ فريدًا في بداءته، بل المشرق العربيّ، وبخاصّة دول برّ الشّام أو ما سمي بالهلال الخصيب إنما بالوجود الدينيّ والطائفيّ، بمعنى أن المثال اللبنانيّ ما كان ليزدهي ببهاء كبير، إلاّ بالفكر التوليفيّ الجامع والذي قاده مفكرون كبار تأثروا بالجوهر وانطلقوا منه ساعين نحو أنموذج ميثاقيّ راق، من أمثال هؤلاء ميشال شيحا، كاظم الصلح رياض الصلح بشارة الخوري يوسف السودا... انطلق الفكر التوليفيّ كخصوصيّة مركّبة ومتوازنة ردًّا على كلام ساقه في حينه الصحافيّ الفراكفونيّ جورج نقاش أن نفيان لا يولفّان أمّة واحدة "Deux negations ne font pas une nation". لماذا تفوّه نقّاش منذ ذلك التاريخ بهذه العبارة الشهيرة؟ ليس الكلام هنا في نيات الرجل مهما كانت أو بدوافع قيل انها متورطة في أفلاك مختلفة. تلك العبارة جاءت في مضمونها مجسّدة هاجسًا ظلّ مهيمنًا على العقل اللبنانيّ والمشرقيّ بصورة عامّة بحسب اوساط سياسية مخضرمة، لحقبات طويلة من الزمن، ما لبثت أن ترسّخت أكثر بسبب عدم تكريس صيغ تشاركيّة بين المسيحيين والمسلمين في أكثريّة البلدان القائمة على التنوّع وتدوين المشاركة بصيغ دستوريّة ضامنة وناظمة. لقد تأسّس لبنان الكبير على نقيضين وتشعبا نحو مجموعة نقائض تراكمت فانفجرت بعوامل خارجيّة استهلكت الداخل وامتصته امتصاصًا شديدًا حتى تمزّق أكثر من مرّة. لقد قرأ مؤسسو الميثاق الوطنيّ والفلسفة الميثاقيّة بفكر نيّر واستقراء حصيف ورؤى مستنيرة تلك الإطلالات السلبيّة لمعنى النقيضين. فلبنان الصغير عانى من مذابح كثيرة تضيف الاوساط، امتدّت حتى دمشق، فما الذي يضمن أن يكون لبنان الكبير بمنأى عنها، إذا ما وقع لبنان من جديد في وسط تنازع دوليّ وإقليميّ؟ وقد كان هذا قائمًا بالفعل بين لجنتين واحدة سميت بكينغ كراين كشفت رفض الشعوب المشرقيّة لانبثاث دولة يهوديّة في الوسط العربيّ المسيحيّ-الإسلاميّ، وأخرى مع فرانسوا جورج بيكو ومارك سايكس، كانت تعد الخريطة التكوينيّة الجديدة للمنطقة التي كرست في قمة يالطا بعد الحرب العالميّة الثانية وكانت التوطئة الفعليّة لنشوء دولة إسرائيل طبقًا لوعد بلفور و"جهاد" تيودور هيرتسل. لبنان في الحقيقة كان في هذا الوسط، وكان يعد لانفجار جديد. آباء الميثاقي قرأوا ذلك بعمق ورأوا الدعوات الانضماميّة نحو الغرب، وقد تجسدت في المعاهدة اللبنانيّة-الفرنسيّة سنة 1936، ثمّ في مؤتمر الساحل في مرحلتيه أي سنة 1932 و1936، محطات ستؤسس لمرحلة الانفجارات. الحالة التوليفيّة في الفلسفة الميثاقيّة شاءت وضع أسس قائمة على عقد اجتماعيّ وسياسيّ جامع بين المسيحيين والمسلمين، ترجم في دستور 1926، وقد استفادت منه على حسب قراءة المسلمين المارونيّة السياسيّة، وهي طائفيّة سياسيّة تأسّست بعد انفجار الواقع الفلسطينيّ في الداخل اللبنانيّ، ونمت بصورة واضحة بفعل الصراع بين حلف بغداد والناصريّة في حقبة الخمسينات من القرن المنصرم، وتضخّمت بعد ذلك خلال الأحداث اللبنانية في سنة 1975، وتوضّحت معالمها أكثر مع قول إسلاميّ إن منطمة التحرير الفلسطينيّة أي فتح هي جيش المسلمين في لبنان. الاستفادة وبحسب توصيف المسلمين وزعمهم أبطلت عمق الفلسفة، وفي التوصيف المسيحيّ كان ثمّة من رأى أن المسلمين رافضون للمشاركة والفلسفة الميثاقية قامت على المشاركة بتجلياتها وآفاقها الواسعة. جاء تدمير المارونيّة السياسيّة بتمزيق جوفها إربًا إربًا، لم تولد في اساسها كفعل بل كردّة فعل على حالة تراكمت وتشعبت وكادت تهدّد لبنان بتهديدها الفرادة المسيحيّة كمساحة ضامنة لمسيحيي الشرق وبقائهم بحسب الاوساط نفسها، ولا يزال لبنان مهدّدًا بتلك الخصوصيّة الساطعة. لقد أكد تراصف الأحداث على أرض لبنان، في ظلّ التغييرات الجيو-سياسيّة الكبرى، هشاشة الأنظومة السياسيّة اللبنانيّة غير المتينة. والسبب أنّ المنطلقات التاسيسيّة للبنان الكبير خلت من التجليّات الوطنيّة. لقد دلّت التجربة أو مجموعة التجارب التي مرّ بها الوطن الصغير، على أنّ ما لا يؤسّسه أهل البلد بتوافقهم وائتلافهم، بانسجامهم ووحدتهم، بتكاملهم وووجودهم ضمن منطق التكامل، يبقى مثقوبًا ومعطوبًا ومأخوذًا إلى غير خاصّته. لم يتأسّس لبنان على خاصيّة وخصوصيّة جامعة، بل على طائفيّات سياسيّة ممدودة على جراح مثخنة ومعدودة لتبقى ألغامًا لحروب تنفجر تباعًا. تجربة الحروب والثورات الداخليّة تفجّرت بتلك الألغام، والأزمة الكيانيّة والميثاقيّة والتي تحوّلت إلى أزمة وجود وكيان وليس فقط أزمة حكم، جاءت من خصوصيّة تدمير الطائفيّة المارونيّة بلا بدائل وطنيّة، فحلّت مكانها السنيّة السياسيّة، التي ما كان لها القدرة على النشوء في لبنان بهذا التوثّب وبتلك القفزات لولا ذلك التحالف المتين بين الغرب والأميركيّ والأوروبيّ والخليج النفطيّ، وقد كان اتفاق الطائف إحدى ثماره مما جعل لبنان مكرّسًا لسيرورة السنيّة السياسيّة كطائفة قائدة تسير على جنباتها طائفيتان رتبت مصالحها على استبقاء مسيحيي لبنان مهيضي الجناح". (جورج عبيد - الديار) (لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك