أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أنّ "الأزمة الحالية لم تعد مسألة تعيين ضابط أو قائد للجيش"، قائلاً: "نحن أصبحنا في مكان آخر ونعاقب لأنّنا نرفض مخالفة القوانين".
وأشار في كلمة له خلال عشاء هيئة قضاء البترون في التيار "الوطني الحر"، إلى أنّ "الحكومة الحالية استفادت من غياب الرئيس لتبقى، ومن عدم قدرتنا على الإستقالة في ظلّ غياب الرئيس"، موضحاً ّأنه "في ظل غياب الرئيس لا معنى لاستقالتنا ولا معنى لاستقالة رئيس الحكومة التي يهددنا بها دائماً".
وقال: "من أجل الموافقة على بقاء هذه الحكومة، يجب أن تتوقف عن مخالفة القوانين بالحد الأدنى"، لافتاً إلى أنّ "من يريد مصلحة المواطنين لا يعطل أمن الدولة ولا يؤخر مراسيم النفط ولا يسكت عن التخابر غير الشرعي بسبب الحمايات...". وأعلن الوزير باسيل أنّه "بحال بقاء الواقع على ما هو عليه، سنقول إنّ هذه الحكومة غير ميثاقية وسنسقطها في الشارع".
من ناحية أخرى، توجه باسيل إلى الشركاء بالوطن بالقول: "داعش من المفترض أن يقربنا من بعضنا البعض لا أن يبعدنا، والإرهاب من المفترض أن يدفعنا إلى معرفة بعضنا البعض وأن نفهم معنى لبنانيتنا"، مضيفاً: "من المفترض أن تطمئنونا أكثر لأنّه من حقنا أن نخاف في وجود داعش ونحن وإياكم خائفون".
وشدّد على أنّ "صورة لبنان المعتدل لا تكون بالكلام الجميل، فالناس يعيشون معاً في الممارسة"، وقال: "هذه هي ساعة الحقيقة في هذا الوطن وليست أزمة حكومة"، مضيفاً: "يجب أن نعرف نحن شركاء أم لا، ونحن لسنا موطفين ولا موطنين فئة ثانية أو أجراء بل مثلنا مثلكم، وبحال رفضتون رئيسنا سنرفض رئيسكم".
كما تطرّق باسيل إلى الواقع المسيحي، قائلاً: "ليست المرة الأولى التي يكون بيننا من يبيع القضية ويقبض الثمن ويوقع"، مضيفاً: "هم نفسهم يكررون أفعالهم، لكن معركتنا ليست معهم وبحال حصّلنا شيء نحصله لكلّ المسيحيين وكلّ اللبنانيين". وتابع: "أنتم لستم في الحساب الوطني وفي لحظة الحقيقة أنتم تستخدمون لتقفوا بوجه القوي فقط".
وتابع: "ما قلته في الحقيقة على طاولة الحوار لا يجب أن يزعج أحداً"، مشيراً إلى أنّ "الخطر يكمن في الأجوبة التي سمعناها واللامبالة التي لقينا بها بعد الجلسة الأخيرة". وختم: ""فليكن واضحاً أننا كتيار وطني حر لم نعد قادرين على التحمل، وإذا نزلنا هذه المرّة إلى الشارع فلن نخرج منه، سواء وحدنا أو مع من يحب الإنضمام".