أم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الصلاة صبيحة عيد الاضحى المبارك في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبيه، في حضور عدد من الفاعليات الروحية والمدنية وحشد من رجال الدين.
وألقى حسن خطبة العيد قال فيها: "الجبل، بقيادته السياسية، وبتراثه الروحي، يحمل راية وطنية، وهي راية الحوار والاعتدال وثوابت الميثاقية الصادقة، وإن أخلص المرء في رؤيته وفي إخلاصه للعقل المتزن، لأدرك أن هذا الأمر هو من صميم أصالة الجبل منذ مئات السنين. إن ما نشهده في هذه الأيام من اشتداد للمواقف المتباعدة والذهاب إلى انقطاع لغة الحوار، مع ما يحيط بنا من أزمات وصراعات، وفي ظل الشغور المعيب في موقع رئاسة الجمهورية والشلل القاتل في عمل المجلس النيابي، والتعطيل المتمادي لعمل الحكومة، كل ذلك يجعلنا أمام تحديات خطيرة تهدد مستقبل البلاد والمؤسسات برمتها، هذه الدولة التي تفقد مؤسساتها القدرة على التحرك والعمل واحدة تلو الأخرى، وكأننا لم نتعلم بعد من دروس الماضي التي أثبتت أن الدولة وحدها قادرة على حماية الجميع وإعطاء الحقوق للجميع، لا التناحر والفرقة".
أضاف: "إننا وإزاء هذا المشهد، ندعو كل القوى السياسية إلى استلهام معاني عيد الأضحى المبارك، وأهمها التضحية في سبيل خير المجتمع، حيث من الضروري والملح تقديم تنازلات من قبل الجميع لمصلحة بقاء الوطن ومنع انهيار قطاعات الدولة بدءا من المحافظة على عمل الحكومة الحالية، وتقديم الحصانة السياسية لمؤسستي الجيش وقوى الامن الداخلي. لم يعد ينفع اللبنانيين سوى خيار التكاتف الحقيقي والانصراف إلى حل سياسي داخلي بامتياز يعيد للمؤسسات الدستورية دورها وموقعها وقدرتها على العمل الطبيعي".
واعلن حسن اعتذاره عن عدم تقبل التهاني بالعيد "نظرا للظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا ودول المنطقة".